|

9 – شفاء
الأعرج
(3: 1-10)
4-
"1وَصَعِدَ
بُطْرُسُ وَيُوحَنَّا مَعاً إِلَى الْهَيْكَلِ فِي سَاعَةِ
الصَّلاَةِ التَّاسِعَةِ. 2وَكَانَ رَجُلٌ
أَعْرَجُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ يُحْمَلُ كَانُوا
يَضَعُونَهُ كُلَّ يَوْمٍ عِنْدَ بَابِ الْهَيْكَلِ
الَّذِي يُقَالُ لَهُ «الْجَمِيلُ» لِيَسْأَلَ صَدَقَةً
مِنَ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْهَيْكَلَ. 3فَهَذَا
لَمَّا رَأَى بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا مُزْمِعَيْنِ أَنْ
يَدْخُلاَ الْهَيْكَلَ سَأَلَ لِيَأْخُذَ صَدَقَةً. 4فَتَفَرَّسَ
فِيهِ بُطْرُسُ مَعَ يُوحَنَّا وَقَالَ: «انْظُرْ
إِلَيْنَا!» 5فَلاَحَظَهُمَا مُنْتَظِراً أَنْ
يَأْخُذَ مِنْهُمَا شَيْئاً. 6فَقَالَ
بُطْرُسُ: «لَيْسَ لِي فِضَّةٌ وَلاَ ذَهَبٌ وَلَكِنِ
الَّذِي لِي فَإِيَّاهُ أُعْطِيكَ: بِاسْمِ يَسُوعَ
الْمَسِيحِ النَّاصِرِيِّ قُمْ وَامْشِ». 7وَأَمْسَكَهُ
بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَأَقَامَهُ فَفِي الْحَالِ
تَشَدَّدَتْ رِجْلاَهُ وَكَعْبَاهُ 8فَوَثَبَ
وَوَقَفَ وَصَارَ يَمْشِي وَدَخَلَ مَعَهُمَا إِلَى
الْهَيْكَلِ وَهُوَ يَمْشِي وَيَطْفُرُ وَيُسَبِّحُ اللهَ
9وَأَبْصَرَهُ جَمِيعُ الشَّعْبِ وَهُوَ
يَمْشِي وَيُسَبِّحُ اللهَ. 10وَعَرَفُوهُ
أَنَّهُ هُوَ الَّذِي كَانَ يَجْلِسُ لأَجْلِ الصَّدَقَةِ
عَلَى بَابِ الْهَيْكَلِ الْجَمِيلِ فَامْتَلأُوا دَهْشَةً
وَحَيْرَةً مِمَّا حَدَثَ لَهُ.
بعد أن صلى الرسل وأعضاء الكنيسة منفردين وجميعاً ذهبوا
سوياً إلى الهيكل. ولم يحترقوا مكان السجود لأبيهم رغم
أنهم أصبحوا في ذواتهم هيكل الروح القدس. ولأجل صلواتهم
المستمرة وشكرهم الصافي ألبسهم الله قوة فائقة، لأن ليس
أحد يجد سلطاناً روحياً إلافي الصلاة ودرس الكتاب المقدس
باستمرار. فقلوب الرسل كانت ملآنة بمحبة الله المنحنية على
المساكين. ولم يمروا بلا مبالاة على الفقراء المحتاجين.
فمحبة الله تحملنا على خدمة جميع الناس.
ولما صعد بطرس ويوحنا إلى ساحة الهيكل الممتلىء بالناس
وضجيجهم، ليصليا معاً ولنيل البركة، سمعا صوتاً رفيعاً
بجانبهما. فالتفتا بانزعاج ورأيا رجلاً بائساً أعرج منذ
ولادته. ولم يخطُ في كل حياته بعد خطوة واحدة دون عون
الغير. فتحنن قلبا خادمي الرب على المسكين، وتمنيا عونه
للبائس، فدفعهما الروح القدس للإيمان بقدرة يسوع، وقوى
ثقتهما بالمخلص. فأدرك بطرس ويوحنا معاً، أن الرب يريد
تمجيد اسمه بالمعذب حالاً.
و كان على بطرس أن يخبر الفقير، أنه ليس أغنى منه، لأن
أعضاء الكنيسة الأولى امتنعوا عن التملك، وعاشوا معاً من
الصندوق المشترك. فعبر بطرس عن المبدأ الظاهر في كل كنيسة
حية: ليس لنا فضة ولا ذهب، ولو كان عندنا لضحينا به لتمجيد
المسيح وخدمة الفقراء. ولكن حيث يتكوم المال في صندوق
كنيسة ما فهناك لا بد أن تكون المحبة ضئيلة والبخل كبيراً
مسيطراً. ولهذا لا قوة الله في الكنيسة الغنية بالمال،
بينما الكنيسة الفارغة من النقود والغنية بالإيمان فتلك
تمتلىء بقوة محبة المسيح. فماذا تريد قوة أو مالاً ؟
المسيح أو الدنيا ؟ فمهما لايلتقيان معاً البتة.
تفرس الرسولان في عيني المسكين، وتحسسا داخل
قلبه، حتى شعر المريض بأن هذين الجلين يهتمان به، لايحتقر
أنه بل يحبنه، هو الغوائي. ففكر أولاً بمبلغ كبير يتقاضاه
منهما. ولكن لما سمعأن الرسولين فقيران مثله تلاشى رجاؤه.
و بعد قليل انصت الأعرج بانتباه، لما نطق بطرس
بالاسم الغريب : يسوع. ولم يقصد أي إنسان من الذين لقبوا
به، ومعناه "الله يعين "، بل قصد المعين الوحيد الطبيب
المخلص، الذي هو وحده المسيح الحق، الآتي من الناصرة
المنطقة الجبلية الشمالية. وربما كان المريض قد سمع عن هذا
المصلوب والقام كثيراً، ولاحظ شيئاً من بحر الفرح الذي حل
في بعض لبناس بواسطة هذا الاسم، وإن رسالة الروح القدس بأن
الله قد أقام الصلوب ورفعه إليه لم تبق مختبئة في أزمة
أورشليم.
فسمع المقعد الأمر بالتجول باسم يسوع، وشعر
بيد بطرس التي أمسكت برسغه. فجرى تيار قوة محبة إلى جسد
الأعرج، فتقوت عضلاته واشتدت اربطته، وتنملت أعصابه وتجلست
عظامه. وسمع المريض الكلمة : امشِ باسم يسوع المسيح. فقام
ورأى عجباً، أنه يستطيع المشي
و لم تصدر من هذا المريض في حياته السابقة خطوة
واحدة. أما بهذا الوقت فقد قفز كغزالوركض كولد وتهلل بأعلى
صوته. ولم يحمد الرسل، بل مجد الله مباشرة. والمشفي لم
يركض إلى بيته، بل أدرك أن يسوع هو الذي شفاه فرافق
الرسولين المصلين إلى الهيكل، ليسجد معهما لله ويسبحه
معهما. وفي فيضان فرحه، صار يركض يمنةً وشمالاً. وجرب
عظامه وساقيه، فا اختبر ما نختبره نحن يومياً، إن الله
يعطينا نعمة لنستطيع المسير. فهل شكرت ربك لهذا الامتياز ؟
وحيث إن الوقت كان الساعة الثالثة ظهراً، فقد
اجتمع كثير من الناس للصلاة الجمهورية. والكل كانوا عارفين
الشحاذ المسكين، الذي ركض مبتهجاً وفرحاً. فأصبح رمزاً
لسلطان المسيح. والكل تعجبوا وشعروا بالقوة الجديدة
العاملة بينهم.
كيف حالك ؟ هل تجلس مثل الأعرج في مدخل هيكل الله،
سائلاً صدقة من المارين ورحمة، أو قد انتعشتك قوة يسوع،
فتمشي باسمه وتقفز وتطفر، وتسبحه بكل سلوكك بكرةً وأصيلا ؟
الصلاة : أيها الرب يسوع المسيح، نشكرك لأنك شفيت الأعرج
بواسطة إيمان رسلك. ليتقدس اسمك أيضاً بإيماننا. إملأنا
برحمتك، لكي لا نحب المال، بل نخدم المساكين باسمك. أشفنا
بقدرتك لنسير في إسمك و نحمدك.
السؤال :
18 – ماذا تعني العبارة ( باسم يسوع المسيح الناصري
) ؟

|