|

3- نداء في
صالح الخاطئ التائب
2كورنثوس 2: 5 – 13
5وَلَكِنْ إِنْ كَانَ أَحَدٌ قَدْ أَحْزَنَ، فَإِنَّهُ
لَمْ يُحْزِنِّي، بَلْ أَحْزَنَ جَمِيعَكُمْ بَعْضَ
الْحُزْنِ لِكَيْ لاَ أُثَقِّلَ. 6مِثْلُ هَذَا يَكْفِيهِ
هَذَا الْقِصَاصُ الَّذِي مِنَ الأَكْثَرِينَ، 7حَتَّى
تَكُونُوا - بِالْعَكْسِ - تُسَامِحُونَهُ بِالْحَرِيِّ
وَتُعَزُّونَهُ، لِئَلاَّ يُبْتَلَعَ مِثْلُ هَذَا مِنَ
الْحُزْنِ الْمُفْرِطِ. 8لِذَلِكَ أَطْلُبُ أَنْ
تُمَكِّنُوا لَهُ الْمَحَبَّةَ. 9لأَنِّي لِهَذَا كَتَبْتُ
لِكَيْ أَعْرِفَ تَزْكِيَتَكُمْ، هَلْ أَنْتُمْ طَائِعُونَ
فِي كُلِّ شَيْءٍ؟ 10وَالَّذِي تُسَامِحُونَهُ بِشَيْءٍ
فَأَنَا أَيْضاً. لأَنِّي أَنَا مَا سَامَحْتُ بِهِ - إِنْ
كُنْتُ قَدْ سَامَحْتُ بِشَيْءٍ - فَمِنْ أَجْلِكُمْ
بِحَضْرَةِ الْمَسِيحِ، 11لِئَلاَّ يَطْمَعَ فِينَا
الشَّيْطَانُ، لأَنَّنَا لاَ نَجْهَلُ أَفْكَارَهُ.
12وَلَكِنْ لَمَّا جِئْتُ إِلَى تَرُوَاسَ، لأَجْلِ
إِنْجِيلِ الْمَسِيحِ وَانْفَتَحَ لِي بَابٌ فِي الرَّبِّ،
13لَمْ تَكُنْ لِي رَاحَةٌ فِي رُوحِي، لأَنِّي لَمْ
أَجِدْ تِيطُسَ أَخِي. لَكِنْ وَدَّعْتُهُمْ فَخَرَجْتُ
إِلَى مَكِدُونِيَّةَ.
(2
كورنثوس 2: 5 - 13)
في الإصحاح الخامس من الرسالة الأولى تحدث الرسول عن شخص
بينهم ارتكب خطية الزنا، وقال لهم: "اعزلوا الخبيث من
بينكم" (1 كور 5: 13). وقد قام أهل كورنثوس بعزل هذا الذي
أخطأ، وأبعدوه عنهم وابتعدوا عنه. كان الرسول بولس حزينا
على هذا المؤمن الذي أخطأ، كما كان هو سبب حزن للكنيسة
كلها. ويبدو أن مقاطعة أعضاء كنيسة كورنثوس لهذا المؤمن
الذي أخطأ كانت شديدة، حتى أنه حزن على خطيته. فطلب الرسول
بولس منهم أن يغفروا له، ليؤكدوا – بمحبتهم – أن الله قبل
توبته وأعاده إلى الشركة مع المؤمنين. عندما طلب الرسول
بولس من أهل كورنثوس أن يعزلوا الرجل الخاطئ كان يريد له
أن يتعلم الطاعة، وها هو الآن يطلب منهم أن يغفروا له وأن
يقبلوه لأنه تاب. وإن كانوا هم قد غفروا له فإن بولس يغفر
له أيضا كما في محضر المسيح. وعلى المسيحيين أن يكونوا
حذرين لئلا يغتنم الشيطان فرصة، فإننا نعرف أفكاره، وأفكار
الشيطان هي كالآتي:
1- يحاول الشيطان أن يجرب المؤمن بشهوة الجسد، وهو يرجو أن
يدمر حياته الروحية، ويدمر شهادته للمسيح.
2- عندما يخطئ المؤمن يبدأ الشيطان يذكّره بأن خطيته
كبيرة، وأن حالته ميئوس منها، ويقول له أنه قد ابتعد عن
الرب، وأنه لا يستحق أن يعود للرب، وأنه لا أمل في توبته.
3- والشيطان يأتي إلى الكنيسة ويحاول أن يجعل الناس يأخذون
طريقا من اثنين: إما أن يهملوا المخطئ ويتسامحوا معه في
خطيته، أو أنهم يقسون على المخطئ ويكونون باردين من نحوه
ومتعالين عليه. عادة يحاول الشيطان أن يبعد الخاطئ عن
الإحساس بالذنب لئلا يتوب، ولكنه يزيد على المؤمن الإحساس
بالذنب حتى ييأس ويفشل تماما.
بعد أن تحدث بولس عن غفران المؤمنين في كورنثوس
وقبولهم للزاني الذي تاب، يمضي فبتحدث عن زيارته لترواس
بعد أن ترك أفسس. فقد منحه الله فرصا عظيمة للكرازة، ولو
أنه لم يستمتع بذلك، لأنه كان حزينا بسبب عدم لقائه بتيطس
الذي كان يرجو أن يتقابل معه في ترواس ويسمع منه عن أحوال
كنيسة كورنثوس. ولذلك فقد سافر بولس شمالاً إلى مكدونية
وهو يرجو أن يقابل تيطس هناك. وسوف نقرأ أكثر في الإصحاح
السابع عن اللقاء الذي جرى بين تيطس وبين بولس.
آية للحفظ
"لئلا يطمع فينا الشيطان لأننا لا نجهل أفكاره" (2 كور
2: 11)
صلاة
أبانا السماوي، نشكرك لأنك تريدنا أن نتوب وأن نرجع إليك،
وعندما نرجع فإنك تغفر لنا وتنسى الماضي وتقبلنا وتجعلنا
أبناء العائلة السماوية. أعطنا رحمة على الخطاة التائبين،
وأعطنا أن نفرح بخاطئ واحد يتوب.
سؤال
4- اذكر فكرة واحدة من الأفكار التي يهاجمنا الشيطان بها.

|