|

4- نصرنا
يستمر عندما نعلن معرفة الله
2 كورنثوس 2: 14 – 17
14وَلَكِنْ شُكْراً لِلَّهِ الَّذِي يَقُودُنَا فِي
مَوْكِبِ نُصْرَتِهِ فِي الْمَسِيحِ كُلَّ حِينٍ،
وَيُظْهِرُ بِنَا رَائِحَةَ مَعْرِفَتِهِ فِي كُلِّ
مَكَانٍ. 15لأَنَّنَا رَائِحَةُ الْمَسِيحِ الذَّكِيَّةِ
لِلَّهِ، فِي الَّذِينَ يَخْلُصُونَ وَفِي الَّذِينَ
يَهْلِكُونَ. 16لِهَؤُلاَءِ رَائِحَةُ مَوْتٍ لِمَوْتٍ،
وَلأُولَئِكَ رَائِحَةُ حَيَاةٍ لِحَيَاةٍ. وَمَنْ هُوَ
كُفْوءٌ لِهَذِهِ الأُمُورِ؟ 17لأَنَّنَا لَسْنَا
كَالْكَثِيرِينَ غَاشِّينَ كَلِمَةَ اللهِ، لَكِنْ كَمَا
مِنْ إِخْلاَصٍ، بَلْ كَمَا مِنَ اللهِ نَتَكَلَّمُ
أَمَامَ اللهِ فِي الْمَسِيحِ.
(2 كورنثوس 2: 14 - 17)
في هذه الآيات ينقل إلينا الرسول بولس صورة عما يحدث
للقائد في روما. فعندما كان القائد الروماني يعود منتصراً
من بلد بعيدة وقد هزم الأعداء وكسب الأرض، كان كبار رجال
روما يحكمون أنه بطل منتصر، ويدبرون له احتفالاً عظيماً،
ويعلنون يوم رجوعه يوم إجازة عامة يتجمع فيها الناس من كل
مكان ليحتفلوا بالنصر. وكنت ترى صفا طويلا من الأسرى
يمثلون الشعب الذي هُزم وهم مقيَّدون بالسلاسل، يحملون في
أيديهم المباخر ينبعث منها البخور العطر، ثم يجيء القائد
ومن خلفه صف طويل آخر من الأسرى يحملون المباخر. كان الصف
الأمامي هو صف الأسرى الذين ينالون الحرية وكانت رائحة
البخور بالنسبة لهم رائحة حياة. أما الذين يجيئون وراء
القائد فهم صف الموت، الذين يلقون حتفهم بأن يرموهم إلى
الوحوش لتفترسهم، فكانت رائحة البخور بالنسبة لهم رائحة
موت... يسير القائد منتصراً، أمامه رائحة حياة لمن ينالون
الحياة، وخلفه رائحة موت لمن سيهلكهم الموت.
والفكرة التي يريد بولس أن يوضحها هنا هي أن الله يقودنا
في النصر. فالمسيح هنا هو القائد المنتصر، ونحن الذين نسير
مع المسيح أسرى محبته، لأن صليبه قد جذبنا إليه. ونحن نحمل
رائحة حياة لأن المسيح الفادي وهبنا الحياة. وكل من يحيا
يُظهِر المسيح به رائحة معرفته، الرائحة التي تنبعث من
الشهادة له. أما الذين يرفضون الإنجيل فسيكون لهم رائحة
موت، فإنهم يسمعون عن شخص عاش في زمن بعيد ومات في الماضي
السحيق، ولا يفتحون قلوبهم له، فيهلكون!
ويدرك بولس أهمية الرسالة العظيمة التي يعلنها، فهي تجلب
الحياة لمن يقبلها، وتتسبَّب في الهلاك لمن يرفضها. ثم
يتساءل: "ومن هو كفؤ لهذه الأمور؟" فما أكبر المسئولية
ونحن نعلن الرسالة، لأننا إما أن نقود الناس إلى الموت أو
نقودهم إلى الحياة. ويقول بولس أنه بكل أسف جاء معلمون
كذبة غشوا كلمة الله عندما خلطوا الحق بالضلال، ولو أنه هو
بكل إخلاص تكلم أمام الله في المسيح. ويجاوب الرسول على
سؤاله: "من هو كفؤ لهذه الأمور؟" في 2 كورنثوس 3: 5.
آية للحفظ
"لأننا رائحة المسيح الذكية لله في الذين يخلصون وفي الذين
يهلكون" (2 كورنثوس 2: 15).
صلاة
أبانا السماوي، نشكرك لأنك تعرض علينا الحياة. أعطنا أن
نقبل الحياة فنحيا. أبعدنا عن الهلاك بنعمة وحكمة الروح
القدس فينا. ساعدنا لكي نقدم رسالة الحياة للذين يعيشون في
الموت.
سؤال
5- ما معنى موكب انتصار المسيح؟

|