الرئيسية|تفاسير|مقدمات ومعاجم|كنسيات|عقائد|الحياة المسيحية|العائلة|بدع وهرطقات|أسئلة وأجوبة| دروس | تحميل| ارتباطات

الصفحة الرئيسية  :  تفاسير وشروحات الكتاب المقدس   رسالة كورنثوس الثانية

5- الخدمة الحقيقية تثمر تغييراً

2 كورنثوس 3: 1 – 5

1 أَفَنَبْتَدِئُ نَمْدَحُ أَنْفُسَنَا، أَمْ لَعَلَّنَا نَحْتَاجُ كَقَوْمٍ رَسَائِلَ تَوْصِيَةٍ إِلَيْكُمْ، أَوْ رَسَائِلَ تَوْصِيَةٍ مِنْكُمْ؟ 2 أَنْتُمْ رِسَالَتُنَا، مَكْتُوبَةً فِي قُلُوبِنَا، مَعْرُوفَةً وَمَقْرُوءَةً مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ. 3 ظَاهِرِينَ أَنَّكُمْ رِسَالَةُ الْمَسِيحِ، مَخْدُومَةً مِنَّا، مَكْتُوبَةً لاَ بِحِبْرٍ بَلْ بِرُوحِ اللهِ الْحَيِّ، لاَ فِي أَلْوَاحٍ حَجَرِيَّةٍ بَلْ فِي أَلْوَاحِ قَلْبٍ لَحْمِيَّةٍ. 4 وَلَكِنْ لَنَا ثِقَةٌ مِثْلُ هَذِهِ بِالْمَسِيحِ لَدَى اللهِ. 5 لَيْسَ أَنَّنَا كُفَاةٌ مِنْ أَنْفُسِنَا أَنْ نَفْتَكِرَ شَيْئاً كَأَنَّهُ مِنْ أَنْفُسِنَا، بَلْ كِفَايَتُنَا مِنَ اللهِ.

                                      (2 كورنثوس 3: 1 - 5)

واضح من هذه الآيات أن بعض الذين انتقدوا الرسول بولس لتهموه بأنه يفتخر بنفسه، ولذلك فقد ختم الإصحاح الثاني بأن قال إنه يتكلم من الله في المسيح، ثم تساءل في بداية الإصحاح الثالث: "أفنبتدئ نمدح أنفسنا؟"

لا! إنه لا يمدح نفسه، وهو لا يحتاج إلى رسائل توصية لا من أهل كورنثوس ولا إليهم، كما اقترح البعض وطلبوا ذلك. إن حياة المؤمنين في كنيسة كورنثوس هي شهادة كافية لفعالية عمل الرسول بولس، الذي عمله به في وسطهم. حياتهم التي تغيرت واضحة للجميع، ونجن نشكر الله أنه حيثما تُعلَن رسالة الإنجيل بقوة الروح القدس فإن النفوس تخْلُص وتتغيّر. إن المسيح هو كاتب الرسالة ومؤلفها بواسطة قلم بولس الرسول، أما الحبر فهو الروح القدس. والشيء الرائع الذي نراه في هذه الرسائل هو أنها ليست مكتوبة على ألواح من حجر كما كُتبت الوصايا العشر، ولكنها كُتبت على ألواح قلب من لحم. ويقول الرسول بولس إن هذه الثقة التي له في أن حياة الناس تتغير بفعالية كلمة الإنجيل، هي أكبر برهان على صدق إرساليته، والمسيح هو الذي ينشئ هذه الثقة فيه لدى الله.

لقد سأل الرسول بولس في نهاية الإصحاح الثاني: "من هو كفؤ لهذه الأمور؟" وهو يعلم أن الكفاية هي في عمل المسيح الذي سوف يحكم على أعمال الناس. لا بولس ولا إنسان آخر عنده الكفاءة في نفسه، ولكنه ينال الكفاية من عند الله. ولذلك فإن المؤمن يُلقي نفسه دائما في أحضان الله باعتماد كامل على الله.

عزيزي القارئ، هل كتب الروح القدس الرسالة على قلبك؟ هل صرت رسالة حية للمسيح؟ ماذا يقرأ الناس فيك؟ هل تحاول أن تنشر رسالة المسيح للآخرين؟ هذا ما ينتظر الله منك أن تفعله من أجله.

آية للحفظ

"أنتم رسالتنا، مكتوبة في قلوبنا، معروفة ومقروءة من جميع الناس" (2 كور 3: 2)

صلاة

أبانا السماوي، نشكرك من أجل الكلمة المقدسة التي تكتب في قلوبنا رسالة محبتك. ساعدنا يا أبانا لكي نذيع الكلمة بحياتنا وبسلوكنا وبتصرفاتنا، واجعل القراءة واضحة للجميع، معروفة لكل من يقرأها، حتى أن من يرانا يرى المسيح فينا.

سؤال

6- كيف يكون كل مؤمن رسالة للمسيح في محيطه؟