|

7-
رسالة خدمة الإنجيل
2 كورنثوس 4: 1 – 6
1مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ، إِذْ لَنَا هَذِهِ الْخِدْمَةُ كَمَا
رُحِمْنَا، لاَ نَفْشَلُ. 2بَلْ قَدْ رَفَضْنَا خَفَايَا
الْخِزْيِ، غَيْرَ سَالِكِينَ فِي مَكْرٍ، وَلاَ غَاشِّينَ
كَلِمَةَ اللهِ، بَلْ بِإِظْهَارِ الْحَقِّ، مَادِحِينَ
أَنْفُسَنَا لَدَى ضَمِيرِ كُلِّ إِنْسَانٍ قُدَّامَ
اللهِ. 3وَلَكِنْ إِنْ كَانَ إِنْجِيلُنَا مَكْتُوماً،
فَإِنَّمَا هُوَ مَكْتُومٌ فِي الْهَالِكِينَ، 4الَّذِينَ
فِيهِمْ إِلَهُ هَذَا الدَّهْرِ قَدْ أَعْمَى أَذْهَانَ
غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ، لِئَلاَّ تُضِيءَ لَهُمْ إِنَارَةُ
إِنْجِيلِ مَجْدِ الْمَسِيحِ، الَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ.
5فَإِنَّنَا لَسْنَا نَكْرِزُ بِأَنْفُسِنَا، بَلْ
بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبّاً، وَلَكِنْ بِأَنْفُسِنَا
عَبِيداً لَكُمْ مِنْ أَجْلِ يَسُوعَ. 6لأَنَّ اللهَ
الَّذِي قَالَ أَنْ يُشْرِقَ نُورٌ مِنْ ظُلْمَةٍ، هُوَ
الَّذِي أَشْرَقَ فِي قُلُوبِنَا، لإِنَارَةِ مَعْرِفَةِ
مَجْدِ اللهِ فِي وَجْهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ.
(2
كورنثوس 4: 1 - 6)
يقدم بولس في هذا الجزء إجابة على الذين اتهموه بالغش
والخداع، وفي الوقت نفسه يذكر شيئاً عن رسالة خدمة
الإنجيل. والخدمة التي يتحدث عنها في بدء هذا الإصحاح هي
التي تكلّم عنها في 2 كورنثوس 3: 8، 9، خدمة الروح، خدمة
البر، خدمة المجد. وكلما تذكر بولس رحمة الله عليه امتلأ
بالشجاعة وأخذ ينبذ كل تصرف خفي شائن، ولا يسلك في المكر
ولا يغش كلام الله – كما يفعل كثيرون من المعلمين الكذبة
الذين يهاجمون بولس (2: 17). منه (1 كور 15: 12)، وهم
الذين يحاولون أن يفسروا كلمات الإنجيل بطريقة خاطئة، بغير
معنى الأصلي الذي يقصده (2 بطرس 3: 16).
على أن الخادم الحقيقي هو الذي يقدّم حق الله بأمانة
ووضوح، بدرجة تجعل الذين يسمعونه يقبلون ما يقول، لأنه
يمدح نفسه لدى ضمير كل إنسان بفضل صدق الكلمة التي يعلنها.
ويتساءل الرسول: إنْ كان يقدم رسالة الإنجيل بمثل هذا
الوضوح، فلماذا لا يفهمها البعض؟
والإجابة هي: أن البعض يرفضون الإيمان بالإنجيل، ويبتعدون
بمحض إرادتهم عنه، لأن الشيطان أعمى أفكارهم، فلم يعودوا
يرون جمال الإنجيل ولا قوته. ويسمّي الرسول بولس الشيطان
أنه: "إله هذا الدهر" بمعنى أنه صاحب السلطان على أغلبية
البشر. والذين يرفضون إنجيل المسيح هم الذين يخدمون إبليس
ويتعبّدون له، سواء شعروا بذلك أو لم يشعروا. فإن إبليس لا
يريد لنور الإنجيل أن يشرق على قلوب الناس.
وعندما يشرق نور الإنجيل على قلب إنسان، يقدر أن يرى مجد
المسيح، فالمسيح هو صورة الله (آية 4) ومن رآه فقد رأى
الآب (يوحنا 14: 9). وهو بهاء مجد الله ورسم جوهره
(عبرانيين 1: 3) وهو معادل لله (فيلبي 2: 6) وباعتبار أنه
إله متجسد فهو صورة الله لأن فيه يحل كل ملء اللاهوت
جسدياً (كولوسي 2: 9) وعلى هذا فإن رسالة خادم الإنجيل هي
عن حق الله، وعن إنجيل مجد المسيح. وخادم الله الأمين لا
يعظ بأفكاره، ولا يقدم نفسه، ولكنه يعظ بيسوع المسيح
المصلوب. ويعتبر نفسه خادما للجميع لأجل خاطر المسيح.
وكما حدث في اليوم الأول من الخليقة عندما أشرق نور الله
وسط الظلام (تكوين 1: 1 - 5) هكذا يشرق الله على قلب الذي
يؤمن بالإنجيل، ويعلن له معرفة مجد الله. وهذا المجد موجود
في وجه يسوع المسيح. لما كنا لا نستطيع أن نرى وجه الله
ونحيا (خروج 33: 20) فإن الله يعلن لنا نفسه بواسطة ابنه
المتجسد. "الله لم يره أحد قط. الابن الوحيد الذي هو في
حضن الآب هو خبر" (يوحنا 1: 18) وبدون المسيح لا نقدر أن
نعرف الله حق المعرفة، لأن كل من ينكر الابن ليس له الآب
أيضا (1 يوحنا 2: 23).
آية للحفظ
"فإننا لسنا نكرز بأنفسنا، بل بالمسيح يسوع ربا، ولكن
بأنفسنا عبيدا لكم من أجل يسوع" (2 كورنثوس 4: 5)
صلاة
نشكرك أيها الآب الصالح لأنك أشرقت على قلوبنا فعرفنا
مجدك، الذب ظهر واضحا في وجه المسيح. ساعدنا لكي ننظر إلى
المسيح باستمرار لندرك مجدك أكثر، ولنعيش في نورك.
سؤال
9- لماذا لا يدرك كثيرون جوهر المسيح؟

|