الرئيسية|تفاسير|مقدمات ومعاجم|كنسيات|عقائد|الحياة المسيحية|العائلة|بدع وهرطقات|أسئلة وأجوبة| دروس | تحميل| ارتباطات

الصفحة الرئيسية  :  تفاسير وشروحات الكتاب المقدس   رسالة كورنثوس الثانية

8- قوة خدمة الإنجيل

2 كورنثوس 4: 7 – 15.

7وَلَكِنْ لَنَا هَذَا الْكَنْزُ فِي أَوَانٍ خَزَفِيَّةٍ، لِيَكُونَ فَضْلُ الْقُوَّةِ لِلَّهِ لاَ مِنَّا. 8مُكْتَئِبِينَ فِي كُلِّ شَيْءٍ، لَكِنْ غَيْرَ مُتَضَايِقِينَ. مُتَحَيِّرِينَ، لَكِنْ غَيْرَ يَائِسِينَ. 9مُضْطَهَدِينَ، لَكِنْ غَيْرَ مَتْرُوكِينَ. مَطْرُوحِينَ، لَكِنْ غَيْرَ هَالِكِينَ. 10حَامِلِينَ فِي الْجَسَدِ كُلَّ حِينٍ إِمَاتَةَ الرَّبِّ يَسُوعَ، لِكَيْ تُظْهَرَ حَيَاةُ يَسُوعَ أَيْضاً فِي جَسَدِنَا.11لأَنَّنَا نَحْنُ الأَحْيَاءَ نُسَلَّمُ دَائِماً لِلْمَوْتِ مِنْ أَجْلِ يَسُوعَ، لِكَيْ تَظْهَرَ حَيَاةُ يَسُوعَ أَيْضاً فِي جَسَدِنَا الْمَائِتِ. 12إِذاً الْمَوْتُ يَعْمَلُ فِينَا، وَلَكِنِ الْحَيَاةُ فِيكُمْ. 13فَإِذْ لَنَا رُوحُ الإِيمَانِ عَيْنُهُ، حَسَبَ الْمَكْتُوبِ «آمَنْتُ لِذَلِكَ تَكَلَّمْتُ» - نَحْنُ أَيْضاً نُؤْمِنُ وَلِذَلِكَ نَتَكَلَّمُ أَيْضاً. 14عَالِمِينَ أَنَّ الَّذِي أَقَامَ الرَّبَّ يَسُوعَ سَيُقِيمُنَا نَحْنُ أَيْضاً بِيَسُوعَ، وَيُحْضِرُنَا مَعَكُمْ. 15لأَنَّ جَمِيعَ الأَشْيَاءِ هِيَ مِنْ أَجْلِكُمْ، لِكَيْ تَكُونَ النِّعْمَةُ وَهِيَ قَدْ كَثُرَتْ بِالأَكْثَرِينَ، تَزِيدُ الشُّكْرَ لِمَجْدِ اللهِ.

(2 كورنثوس 4: 7 - 15)

يمتلك خادم المسيح الأمين كنزا هو نور معرفة مجد الله، ولكن هذا الكنز يكون في آنية من خزف. وكأن بولس يقول: "وما نحن إلا آنية من خزف تحمل هذا الكنز، ليظهر أن تلك القدرة الفائقة هي من الله لا منا". فجسد الرسول ضعيف. وكما كان القدماء يخبئون كنوزهم من ذهب وجواهر في أوانٍ من خزف، هكذا أودع الله كنزه في صدور البشر من المؤمنين به الذين يخدمونه. وربما كان بولس يفكر في الأواني الخزفية التي وضع فيها رجال جدعون المصابيح. وعندما انكسرت الأواني ظهر النور واضحاً. (قضاة 7). وعندما يتحمل المؤمنون الآلام من أجل المسيح في جسدهم، فإن نور محبة الله سيشرق من حياتهم. وهكذا تظهر قوة الإنجيل المجيدة من الله لا من البشر.

ويمضي الرسول ويقول إن هذه القوة الإلهية التي تحل عليه تجعل الضيق يشتد عليه من كل جانب، ولكنه لا ينسحق. بحار في أمره ولكنه لا ييأس. يضطهده الناس ولكن الله لا يتخلى عنه. يسقط في الصراع ولكنه لا يهلك. يحمل في جسده كل حين آلام موت يسوع لتظهر حياة يسوع في جسده هذا المتألم من أجل المسيح.

هذه الأواني الخزفية ضعيفة ولكن قوة الله تسندها. ويصّور بولس نفسه كجندي يمر بأصعب المعارك، ولكن نعمة الله تنقذه. وهو يشرح أنواع المعارك التي جاز فيها. فهو مُحاصر تحت ضغوط، يُطرَد من حقل خدمته، يضربه سيف عدوه، يكاد يصل إلى الموت، ولكن في كل مرة ينقذه صديق غير منظور.

كان بولس وأصحابه دوماً في خطر من أن يقتلهم أعداؤهم، ولكن الرب في كل مرة نجاهم لتستمر شهادتهم للرب (أعمال 23: 11). ويقول الرسول  أن الموت يعمل فيه حتى تعمل الحياة في غيره من أمثال أهل كورنثوس الذين يقدم لهم رسالة الإنجيل، وهو يمر في ذات الاختبار الذي مر به صاحب مزمور 116 عندما قال في الآية العاشرة التي اقتبسها الرسول هنا: "آمنت لذلك تكلمت". إنه يثق تماماً في كل كلمة يقولها، ولذلك فإنه يعلنها بكل قوة. وحتى لو أن أعداءه أخذوا منه حياته وقتلوه، فإنه واثق أن الرب سوف يقيمه من بين الأموات كما قام المسيح. وسوف يجيء اليوم الذي يكون فيه بولس وجميع المؤمنين عروس المسيح التي تُحضَر إليه في مجده، بعد أن تكون قد تطهرت بالآلام والاضطهادات. وبولس يحتمل كل الآلام من أجل الذي يؤمنون بالمسيح عن طريقه، حتى يزيد الشكر لله ولمجد الله.

آية للحفظ

"آمنت لذلك تكلمت" (2 كورنثوس 4: 13)

صلاة

أبانا السماوي، نشكرك من كل القلب لأنك معنا في وسط ضيقنا تنقذنا وترفعنا. نشكرك لأننا نثق أن الذي أقام المسيح من الأموات لابد أنه يقيمنا، حتى لو حل بنا الموت.

سؤال

10- ما هو موضوع إيمان بولس الذي جعله يتكلم عنه؟