|

9- رجاء
خدمة الإنجيل
2 كورنثوس 4: 16 – 5 :10
16لِذَلِكَ لاَ نَفْشَلُ. بَلْ وَإِنْ كَانَ إِنْسَانُنَا
الْخَارِجُ يَفْنَى، فَالدَّاخِلُ يَتَجَدَّدُ يَوْماً
فَيَوْماً. 17لأَنَّ خِفَّةَ ضِيقَتِنَا الْوَقْتِيَّةَ
تُنْشِئُ لَنَا أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ ثِقَلَ مَجْدٍ
أَبَدِيّاً. 18وَنَحْنُ غَيْرُ نَاظِرِينَ إِلَى
الأَشْيَاءِ الَّتِي تُرَى، بَلْ إِلَى الَّتِي لاَ تُرَى.
لأَنَّ الَّتِي تُرَى وَقْتِيَّةٌ، وَأَمَّا الَّتِي لاَ
تُرَى فَأَبَدِيَّةٌ.
5: 1لأَنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّهُ إِنْ نُقِضَ بَيْتُ
خَيْمَتِنَا الأَرْضِيُّ، فَلَنَا فِي السَّمَاوَاتِ
بِنَاءٌ مِنَ اللهِ، بَيْتٌ غَيْرُ مَصْنُوعٍ بِيَدٍ،
أَبَدِيٌّ. 2فَإِنَّنَا فِي هَذِهِ أَيْضاً نَئِنُّ
مُشْتَاقِينَ إِلَى أَنْ نَلْبَسَ فَوْقَهَا مَسْكَنَنَا
الَّذِي مِنَ السَّمَاءِ. 3وَإِنْ كُنَّا لاَبِسِينَ لاَ
نُوجَدُ عُرَاةً. 4فَإِنَّنَا نَحْنُ الَّذِينَ فِي
الْخَيْمَةِ نَئِنُّ مُثْقَلِينَ، إِذْ لَسْنَا نُرِيدُ
أَنْ نَخْلَعَهَا بَلْ أَنْ نَلْبَسَ فَوْقَهَا، لِكَيْ
يُبْتَلَعَ الْمَائِتُ مِنَ الْحَيَاةِ. 5وَلَكِنَّ
الَّذِي صَنَعَنَا لِهَذَا عَيْنِهِ هُوَ اللهُ، الَّذِي
أَعْطَانَا أَيْضاً عَرْبُونَ الرُّوحِ. 6فَإِذاً نَحْنُ
وَاثِقُونَ كُلَّ حِينٍ وَعَالِمُونَ أَنَّنَا وَنَحْنُ
مُسْتَوْطِنُونَ فِي الْجَسَدِ فَنَحْنُ مُتَغَرِّبُونَ
عَنِ الرَّبِّ. 7لأَنَّنَا بِالإِيمَانِ نَسْلُكُ لاَ
بِالْعَيَانِ. 8فَنَثِقُ وَنُسَرُّ بِالأَوْلَى أَنْ
نَتَغَرَّبَ عَنِ الْجَسَدِ وَنَسْتَوْطِنَ عِنْدَ
الرَّبِّ. 9لِذَلِكَ نَحْتَرِصُ أَيْضاً مُسْتَوْطِنِينَ
كُنَّا أَوْ مُتَغَرِّبِينَ أَنْ نَكُونَ مَرْضِيِّينَ
عِنْدَهُ. 10لأَنَّهُ لاَ بُدَّ أَنَّنَا جَمِيعاً
نُظْهَرُ أَمَامَ كُرْسِيِّ الْمَسِيحِ، لِيَنَالَ كُلُّ
وَاحِدٍ مَا كَانَ بِالْجَسَدِ بِحَسَبِ مَا صَنَعَ،
خَيْراً كَانَ أَمْ شَرّاً.
(2 كورنثوس 4: 16 – 5: 10)
لما كنا نعلم أن الله معنا يباركنا وينقذنا فإننا لا نفشل
ولا تضعف عزائمنا. فمع أن الإنسان الظاهر – الذي هو جسدنا
– يضعف ثم يفنى، إلا أن إنساننا الباطن (الذي هو النفس)
يستمر ويبقى، لأننا كلما نسير مع الرب يوماً بعد يوم نتجدد
وتزداد نفوسنا نجاحاً، ونرى أن ضيقنا الحاضرة خفيفة
ومؤقتة، إنْ نحن قارناها بما ننتظر من ثقل مجد أبدي لا
ينتهي. ولقد صوّر الرسول بولس خفة ضيقته الوقتية في 2
كورنثوس 11: 23 – 29، ولكنه يعلم أن نتيجة هذه الضيقات
الوقتية الخفيفة ثقل مجد أبدي لا ينتهي. ونستطيع أن نرى
ثقل المجد الأبدي عندما نحول أنظارنا عن الأشياء التي تُرى
لنرفعها إلى الأشياء التي لا ترى، فننتقل من التركيز على
الماديات إلى رؤية الروحيات، لأن الماديات وقتية أما
الروحيات فهي أبدية.
وما هي الروحيات الأبدية؟ الإجابة: المسيح المخلص – الله
الآب – الروح القدس – السماء – المحبة – الحياة الأبدية –
الخلاص بالمسيح – وكثير من أمثال هذه الأشياء الأبدية
الباقية.
ويمضي الرسول بولس في الإصحاح الخامس ليتكلم عن خيمة الجسد
التي يسكن فيها وهي الإنسان الخارج، الظاهر (الجسد).
ويتطلع إلى بناء من الله، بيت غير مصنوع بيد. أبدي. هو
الإنسان الداخل الروحي الذي يتجدد يوماً فيوماً.
واضح أن الرسول يعاني من ضعفات جسدية جعلته يرى أن الإنسان
الخارجي يفنى، لكنه واثق أنه حتى إذا سقطت هذه الخيمة
ونُقضت بالموت، فإن بناءً ينتظره، هو جسده المقام الذي
سيبقى إلى الأبد. والجسد المقام لا يشبه مباني الناس
المصنوعة باليد، لكنه صنعه الله. ولذلك فإن الرسول في هذا
الجسد يئن كما يئن غيره من المؤمنين، يتوقعون جسد القيامة.
هذا الأنين ليس شوقاً للموت، لكنه شوق لأن نلبس فوق خيمتنا
مسكناً من السماء، عندما تتحول أجسادنا بغير موت وقت
الاختطاف (1 تسالونيكي 4: 17، 1 كورنثوس 15: 51، 52) عندئذ
تصبح أجسادنا وأرواحنا خالدة باقية. يتطلع بولس إلى الجسد
الممجد الذي يعطيه المسيح للمؤمنين به عندما يجيء ثانية،
فإن الذهاب للوجود في حضرة المسيح من هذا العالم أفضل من
البقاء في هذه الأرض (فيلبي 1: 13)، ولكن لا زال جسد المجد
هو أروع الأمور على الإطلاق. وسيغيّر المسيح شكل جسد
تواضعنا ليكون على صورة جسد مجده.
كان بولس يعلم أنه سوف يموت ويمضي إلى حضرة الرب، حيث
ينتظر مجيء المسيح ثانية ليقيم جسده من التراب وليعطيه
جسداً ممجداً (2 تيموثاوس 4: 6).
لقد عمل الله فينا وخلصنا وأرشدنا لحياتنا المسيحية لذات
الهدف الذي يكتبه بولس في هذه الآيات، وهو مستقبلنا المجيد
مع الله. وسوف يحقق الله وعده لنا في المجد القادم. أما
الآن فقد أعطانا الروح القدس عربونا لهذا المجد العظيم
(والعربون معناه أن بقية الثمن سوف تجيء) فقد وهبنا الله
مجداً، وبقية المجد ستتبع هذا المجد الأول الذي نلناه.
ولذلك فإننا نحيا في شجاعة وسعادة، ونحرص أن نُرضي الرب،
سواء كنا في هذا الجسد أو سواء كنا عنده. ونحن هنا في
الجسد متغربون عن الرب، ولو أن الرب موجود معنا وجوداً
روحياً. وعندما نموت ونترك هذا الجسد نكون في محضر الرب في
السماء، ولهذا السبب نحرص على أن نرضيه، سواء أخذنا بدون
موت لنكون معه، أو سواء متنا وانتقلنا روحياً إلى محضره،
حتى إذا جاء المسيح مجيئه ثانية يمكن أن نقف أمام كرسيه
بدون خوف، لينال كل واحد جزاء ما عمله وهو في الجسد. (1
كورنثوس 3: 11 - 15).
آية للحفظ
"لذلك نحترص أيضاً مستوطنين كنا أو متغربين أن نكون مرضيين
عنده" (2 كورنثوس 5: 9).
صلاة
أبانا السماوي، نشكرك من أجل الرجاء الذي لنا هنا والذي
لنا هناك، فإذا سلمناك حياتنا تمتعنا بمجد عظيم هنا،
ونتوقع أن ننال مجداً عظيماً معك. ساعدنا لنكون مرضيين
عندك، حتى إذا وقفنا أمام كرسي المسيح العادل ننال جزاء
الخير الذي صنعاه.
سؤال
11- ماذا يقصد الرسول بولس بالخيمة وبالبيت؟

|