الرئيسية|تفاسير|مقدمات ومعاجم|كنسيات|عقائد|الحياة المسيحية|العائلة|بدع وهرطقات|أسئلة وأجوبة| دروس | تحميل| ارتباطات

الصفحة الرئيسية  :  تفاسير وشروحات الكتاب المقدس   رسالة كورنثوس الثانية

13- دعوة للانفصال

2 كورنثوس 6: 11 – 7: 1

11فَمُنَا مَفْتُوحٌ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الْكُورِنْثِيُّونَ. قَلْبُنَا مُتَّسِعٌ. 12لَسْتُمْ مُتَضَيِّقِينَ فِينَا بَلْ مُتَضَيِّقِينَ فِي أَحْشَائِكُمْ. 13فَجَزَاءً لِذَلِكَ أَقُولُ كَمَا لأَوْلاَدِي: كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضاً مُتَّسِعِينَ! 14لاَ تَكُونُوا تَحْتَ نِيرٍ مَعَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ، لأَنَّهُ أَيَّةُ خِلْطَةٍ لِلْبِرِّ وَالإِثْمِ؟ وَأَيَّةُ شَرِكَةٍ لِلنُّورِ مَعَ الظُّلْمَةِ؟ 15وَأَيُّ اتِّفَاقٍ لِلْمَسِيحِ مَعَ بَلِيعَالَ؟ وَأَيُّ نَصِيبٍ لِلْمُؤْمِنِ مَعَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِ؟ 16وَأَيَّةُ مُوَافَقَةٍ لِهَيْكَلِ اللهِ مَعَ الأَوْثَانِ؟ فَإِنَّكُمْ أَنْتُمْ هَيْكَلُ اللهِ الْحَيِّ، كَمَا قَالَ اللهُ: «إِنِّي سَأَسْكُنُ فِيهِمْ وَأَسِيرُ بَيْنَهُمْ، وَأَكُونُ لَهُمْ إِلَهاً وَهُمْ يَكُونُونَ لِي شَعْباً. 17لِذَلِكَ اخْرُجُوا مِنْ وَسَطِهِمْ وَاعْتَزِلُوا، يَقُولُ الرَّبُّ. وَلاَ تَمَسُّوا نَجِساً فَأَقْبَلَكُمْ، 18وَأَكُونَ لَكُمْ أَباً وَأَنْتُمْ تَكُونُونَ لِي بَنِينَ وَبَنَاتٍ» يَقُولُ الرَّبُّ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ.

7: 1 فَإِذْ لَنَا هَذِهِ الْمَوَاعِيدُ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ لِنُطَهِّرْ ذَوَاتِنَا مِنْ كُلِّ دَنَسِ الْجَسَدِ وَالرُّوحِ، مُكَمِّلِينَ الْقَدَاسَةَ فِي خَوْفِ اللهِ.

(2 كورنثوس 6: 11 – 7: 1)

قبل أن يطلب الرسول بولس من مؤمني كورنثوس أن ينفصلوا عن العالم، يعبّر لهم عن حبه الشديد. إن قلبه وفمه مفتوح لهم، فهو يكتب إليهم، وهو يحفظهم في قلبه. فإن كان هناك ما يمنع وصول حبه إليهم فليس العيب فيه. وهو يطلب منهم أن يوسعوا قلوبهم ليدركوا محبته، وكأنه يقول لهم: "عاملونا بمثل مل نعاملكم، وافتحوا أنتم أيضاً قلوبكم لنا، كما فتحنا قلوبنا لكم".

يقدم الرسول بولس لأهل كورنثوس سبباً من أسباب ضعفهم الروحي، وهو اختلاطهم بغير المؤمنين، فأنهم كانوا معهم تحت نير واحد. ولعله يقتبس ما جاء في التثنية 22: 10 حيث يقول الله: "لا تحرث على ثور وحمار معاً". لقد كانوا يستعملون الثور والحمار في حمل نير المحراث، ولكن لما كان حجمهما مختلفاً، وقوتهما مختلفة، فلم يكن من المناسب أن يضعوا الثور ة الحمار معاً تحت نير المحراث الواحد، فهذا ظلم كبير لكليهما. وليس المقصود هنا أن المؤمنين يقاطعون غير المؤمنين تماماً، وإلا فيلزمهم أن يخرجوا من العالم (1 كورنثوس 5: 9 - 10) وقد قال بولس إنه إن كان أحد غير المؤمنين يدعوكم لوليمة وتريدون أن تذهبوا، فكل ما يُقدَّم لكم كلوا منه غير فاحصين من أجل الضمير (1 كور 10: 27). على أن الرسول يحذر من انضمام المؤمنين إلى غير المؤمنين في أهداف الحياة أو في الصفات, وهو يقصد أنه لا يجب أن المؤمن يتزوج من غير المؤمن.

2 كورنثوس 7: 2 – 16

2اِقْبَلُونَا. لَمْ نَظْلِمْ أَحَداً. لَمْ نُفْسِدْ أَحَداً. لَمْ نَطْمَعْ فِي أَحَدٍ. 3لاَ أَقُولُ هَذَا لأَجْلِ دَيْنُونَةٍ، لأَنِّي قَدْ قُلْتُ سَابِقاً إِنَّكُمْ فِي قُلُوبِنَا لِنَمُوتَ مَعَكُمْ وَنَعِيشَ مَعَكُمْ. 4لِي ثِقَةٌ كَثِيرَةٌ بِكُمْ. لِي افْتِخَارٌ كَثِيرٌ مِنْ جِهَتِكُمْ. قَدِ امْتَلأْتُ تَعْزِيَةً وَازْدَدْتُ فَرَحاً جِدّاً فِي جَمِيعِ ضِيقَاتِنَا. 5لأَنَّنَا لَمَّا أَتَيْنَا إِلَى مَكِدُونِيَّةَ لَمْ يَكُنْ لِجَسَدِنَا شَيْءٌ مِنَ الرَّاحَةِ بَلْ كُنَّا مُكْتَئِبِينَ فِي كُلِّ شَيْءٍ. مِنْ خَارِجٍ خُصُومَاتٌ. مِنْ دَاخِلٍ مَخَاوِفُ. 6لَكِنَّ اللهَ الَّذِي يُعَزِّي الْمُتَّضِعِينَ عَزَّانَا بِمَجِيءِ تِيطُسَ. 7وَلَيْسَ بِمَجِيئِهِ فَقَطْ بَلْ أَيْضاً بِالتَّعْزِيَةِ الَّتِي تَعَزَّى بِهَا بِسَبَبِكُمْ وَهُوَ يُخْبِرُنَا بِشَوْقِكُمْ وَنَوْحِكُمْ وَغَيْرَتِكُمْ لأَجْلِي، حَتَّى إِنِّي فَرِحْتُ أَكْثَرَ. 8لأَنِّي وَإِنْ كُنْتُ قَدْ أَحْزَنْتُكُمْ بِالرِّسَالَةِ لَسْتُ أَنْدَمُ، مَعَ أَنِّي نَدِمْتُ. فَإِنِّي أَرَى أَنَّ تِلْكَ الرِّسَالَةَ أَحْزَنَتْكُمْ وَلَوْ إِلَى سَاعَةٍ. 9اَلآنَ أَنَا أَفْرَحُ، لاَ لأَنَّكُمْ حَزِنْتُمْ، بَلْ لأَنَّكُمْ حَزِنْتُمْ لِلتَّوْبَةِ. لأَنَّكُمْ حَزِنْتُمْ بِحَسَبِ مَشِيئَةِ اللهِ لِكَيْ لاَ تَتَخَسَّرُوا مِنَّا فِي شَيْءٍ. 10لأَنَّ الْحُزْنَ الَّذِي بِحَسَبِ مَشِيئَةِ اللهِ يُنْشِئُ تَوْبَةً لِخَلاَصٍ بِلاَ نَدَامَةٍ، وَأَمَّا حُزْنُ الْعَالَمِ فَيُنْشِئُ مَوْتاً. 11فَإِنَّهُ هُوَذَا حُزْنُكُمْ هَذَا عَيْنُهُ بِحَسَبِ مَشِيئَةِ اللهِ، كَمْ أَنْشَأَ فِيكُمْ مِنَ الاِجْتِهَادِ، بَلْ مِنَ الاِحْتِجَاجِ، بَلْ مِنَ الْغَيْظِ، بَلْ مِنَ الْخَوْفِ، بَلْ مِنَ الشَّوْقِ، بَلْ مِنَ الْغَيْرَةِ، بَلْ مِنَ الاِنْتِقَامِ. فِي كُلِّ شَيْءٍ أَظْهَرْتُمْ أَنْفُسَكُمْ أَنَّكُمْ أَبْرِيَاءُ فِي هَذَا الأَمْرِ. 12إِذاً وَإِنْ كُنْتُ قَدْ كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ، فَلَيْسَ لأَجْلِ الْمُذْنِبِ وَلاَ لأَجْلِ الْمُذْنَبِ إِلَيْهِ، بَلْ لِكَيْ يَظْهَرَ لَكُمْ أَمَامَ اللهِ اجْتِهَادُنَا لأَجْلِكُمْ. 13مِنْ أَجْلِ هَذَا قَدْ تَعَزَّيْنَا بِتَعْزِيَتِكُمْ. وَلَكِنْ فَرِحْنَا أَكْثَرَ جِدّاً بِسَبَبِ فَرَحِ تِيطُسَ، لأَنَّ رُوحَهُ قَدِ اسْتَرَاحَتْ بِكُمْ جَمِيعاً. 14فَإِنِّي إِنْ كُنْتُ افْتَخَرْتُ شَيْئاً لَدَيْهِ مِنْ جِهَتِكُمْ لَمْ أُخْجَلْ، بَلْ كَمَا كَلَّمْنَاكُمْ بِكُلِّ شَيْءٍ بِالصِّدْقِ، كَذَلِكَ افْتِخَارُنَا أَيْضاً لَدَى تِيطُسَ صَارَ صَادِقاً. 15وَأَحْشَاؤُهُ هِيَ نَحْوَكُمْ بِالزِّيَادَةِ، مُتَذَكِّراً طَاعَةَ جَمِيعِكُمْ، كَيْفَ قَبِلْتُمُوهُ بِخَوْفٍ وَرَِعْدَةٍ. 16أَنَا أَفْرَحُ إِذاً أَنِّي أَثِقُ بِكُمْ فِي كُلِّ شَيْءٍ.

                             (2 كورنثوس 7: 2 - 16)

في هذا الإصحاح نجد أربعة أقسام:

1- في الآيات 2 – 4 يطلب الرسول من أهل كورنثوس أن يفسحوا له مكاناً في قلوبهم لأنه يحبهم، وهو مستعد أن يحيا معهم ويموت معهم. هم فخره وفرحه. وهذه هي صورة خدمته الإنجيل كما يجب أن تكون.

2- وفي الآيات 5 – 8 تحدث الرسول عن نفسه، وذكر متاعبه ومحاكمته في مكدونية، وقال كيف أنه وجد عزاءه عندما جاءه تيطس يحمل تقريراً سعيداً عما يجري في كورنثوس. وقد ملأ هذا التقرير نفس الرسول بالفرح، لأنه عرف أن الرسالة الأولى التي أرسلها إليهم أثمرت فيهم ثمراً مباركاً – مع أنها أحزنتهم.

3- وفي الآيات 9 – 12 يقول الرسول بولس إنه سعيد أنهم حزنوا، لأن هذا يعني توبتهم عن أخطائهم وتصحيح لعيوبهم. فالحزن المقدس بحسب مشيئة الله ينتج توبة، أما الحزن الذي ينشئه العالم فهو سبب الموت. لقد كان حزنهم بسبب توبيخ الرسول لهم حزناً مباركاً نافعاً.

          أظهر أهل كورنثوس حباً للخير ورغبة في عمل مشيئة الله، وأظهروا في سبيل ذلك كل حماسة وغيرة. ويوضح الرسول أن هدفه الأول ليس معاقبة المذنب لكن توبته، وعلى الكنيسة أن تظهر محبة كاملة من نحو الشخص الذي أخطأ وتاب. كان وجود الزاني في وسط الكنيسة خطراً على الكنيسة كلها، لأن خميرة صغيرة تُخمّر العجين كله (1 كور 5: 6). أما الآن وقد تاب فإنه سيكون بركة للمؤمنين جميعاً، وعليهم هم الآن أن يكونوا بركة له، بأن يقدموا له المحبة.

4- ويختم بولس هذا الجزء بآيات 13 – 16 بقوله إن قلبه استرح بتصرف أهل كورنثوس. كان قد قال لتيطس إن أهل كورنثوس طيبو القلوب يحبون أن ينفذوا مشيئة الله في كنيستهم، وكان ذلك كلام فخره عنهم لتيطس. وكم كان سروره عظيماً عندما عاد تيطس ليقول أن فخره بأهل كورنثوس كان فخراً في محله. والرسول بفرح يقول إنه يثق فيهم في كل شيء.

آية للحفظ

"الحزن الذي بحسب مشيئة الله ينشئ توبة لخلاص بلا ندامة" (2 كورنثوس 7: 10)

صلاة

أبانا السماوي، أعطنا أن نفرح ونحن نسمع عن تقدم الإنجيل وعن نجاح الكنائس. ساعدنا لكي نكون نحن ناجحين، ولنفرح بنجاح الآخرين حيثما نجده وحيثما يكون، في كنيستنا وطائفتنا أو في كنائس وطوائف أخرى.

سؤال

19- ما هو الحزين النافع للإنسان؟

20- ماذا كان تقرير تيطس لبولس عن كنيسة كورنثوس؟