الرئيسية|تفاسير|مقدمات ومعاجم|كنسيات|عقائد|الحياة المسيحية|العائلة|بدع وهرطقات|أسئلة وأجوبة| دروس | تحميل| ارتباطات

الصفحة الرئيسية  :  تفاسير وشروحات الكتاب المقدس   رسالة كورنثوس الثانية

الجزء الثاني خدمة العطاء

إصحاحا 8، 9

1- مثلٌ طيب من أهل مكدونية 8: 1 - 6

2- مثلٌ أعظم من المسيح 8: 7 – 9

3- نصائح عن العطاء 8: 10 – 9: 5

4- نتائج حلوة للعطاء 9: 6 – 15


 

1- مثل طيب من أهل مكدونية

2 كورنثوس 8: 1 – 6

1ثُمَّ نُعَرِّفُكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ نِعْمَةَ اللهِ الْمُعْطَاةَ فِي كَنَائِسِ مَكِدُونِيَّةَ، 2أَنَّهُ فِي اخْتِبَارِ ضِيقَةٍ شَدِيدَةٍ فَاضَ وُفُورُ فَرَحِهِمْ وَفَقْرِهِمِ الْعَمِيقِ لِغِنَى سَخَائِهِمْ، 3لأَنَّهُمْ أَعْطَوْا حَسَبَ الطَّاقَةِ، أَنَا أَشْهَدُ، وَفَوْقَ الطَّاقَةِ، مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِهِمْ، 4مُلْتَمِسِينَ مِنَّا، بِطِلْبَةٍ كَثِيرَةٍ، أَنْ نَقْبَلَ النِّعْمَةَ وَشَرِكَةَ الْخِدْمَةِ الَّتِي لِلْقِدِّيسِينَ. 5وَلَيْسَ كَمَا رَجَوْنَا، بَلْ أَعْطَوْا أَنْفُسَهُمْ أَوَّلاً لِلرَّبِّ، وَلَنَا، بِمَشِيئَةِ اللهِ. 6حَتَّى إِنَّنَا طَلَبْنَا مِنْ تِيطُسَ أَنَّهُ كَمَا سَبَقَ فَابْتَدَأَ، كَذَلِكَ يُتَمِّمُ لَكُمْ هَذِهِ النِّعْمَةَ أَيْضاً.

(2 كورنثوس 8: 1 - 6)

في الإصحاح الأخير من رسالة كورنثوس الأولى قدم الرسول بولس بعض النصائح عن الجمع لفقراء كنيسة أورشليم. وكان أهل كورنثوس يجمعون التبرعات لتلك الكنيسة.

في إصحاحي 8، 9 من هذه الرسالة يقدم الرسول نصائح بشأن العطاء. ومع أن الرسول عالج في هذه الآيات حالة حدثت في كورنثوس منذ زمن طويل، إلا أن ما قاله هنا من مبادئ عن العطاء المسيحي وعن مالية الكنيسة يعطينا مبادئ باقية حتى اليوم، فتلك المبادئ التي كانت نافعة لا زالت تنفعنا اليوم.

ولو أن المسيحيين اليوم عرفوا هذه المبادئ واستناروا بهُداها، فإنهم لن يحتاجوا إلى قوانين جديدة للجمعيات الخيرية، أو إلى حضٍّ على تنظيمات إدارية للجَمْع.

عندما كتب بولس رسالة كورنثوس الثانية كان في مكدونية، ولذلك فإنه يبدأ الحديث في خدمة العطاء بأن يذكر مثلاً من أهل مكدونية الذين كانوا كرماء كثيراً في المال. لقد منح الله نعمة كبيرة للمسيحيين في مكدونية (الجزء الشمالي من اليونان) مع أنهم كانوا يعانون من متاعب كثيرة. فمع أنهم كانوا فقراء ومضطهدين إلا أنهم كانوا في قمة الفرح. ومن هذا الاختبار كان سخاؤهم العظيم. لقد أعطوا ليس فقط بقدر ما يستطيعون، لكن بأكثر مما كانوا يستطيعون، وأعطوا برغبتهم الشخصية دون أن يكون هناك أي ضغط عليهم.

ويبدو أن بولس الرسول لم يقترح على أهل مكدونية أن يجمعوا لفقراء كنيسة أورشليم، لكنهم هم من أنفسهم وهم يشعرون بضغط الاحتياج الشديد في أورشليم بدأوا يجمعون. وأكثر من ذلك أنهم توسلوا للرسول بولس أن يقبل عطاءهم. أما السر فهو أنهم كانوا قد قدّموا نفوسهم أولاً للرب، ونتيجة تقديم النفس للرب، أمكن أن يقدموا الأموال للمحتاجين، فقدموا المعونة لبولس في خدمته. ويبدو أن المعونة الحبّية التي قدمها أهل مكدونية لبولس (خصوصاً كنيسة فيلبي) جعلت الرسول يرسل تيطس إلى كورنثوس مرة ثانية ليشجعهم على خدمة العطاء.

ونرى أربعة أوصاف لعطاء أهل مكدونية:

1- إنه عطاء من الأعواز.

2- إنه عطاء بمحض الإرادة.

3- إنه عطاء برجاء وتوسّل للرسول أن يقبله!

4- إنه عطاء أكثر من المنتظر.

          عزيزي القارئ، كم تقدم في صندوق عطايا كنيستك؟ ما مقدار ما تعطيه لله بالنسبة لما تنفقه على نفسك وعلى طعامك وملابسك؟ هل تحب الله؟ امتحن عطاياك، فإن عطاياك تُظهِر إنْ كنتَ قد تحررت من محبة العالم، أو إن كنت ما زلتَ مستعبَداً لمحبة العالم. إنْ أنت سلمت قلبك لله فسوف تستطيع أن تعطي للرب بسخاء.

آية للحفظ

"أعطوا أنفسهم أولاً للرب ولنا بمشيئة الله" (2 كورنثوس 8: 5)

صلاة

يا إلهنا العظيم، لقد خلقت كل شيء فأنت مالكه. ساعدنا لكي لا نكون لصوصاً أنانيين، نأخذ خيراتك لأنفسنا دون أن نشارك فيها الآخرين، بل ساعدنا لنضع ما لنا وكل ما عندنا تحت تصرفك. اغفر لنا قلقنا على مستقبلنا، واغفر لنا بخلنا، واملأنا بملء فرحك لأنك أنت معنا.

سؤال

1- كيف صارت كنائس مكدونية قدوة لنا في التضحية؟