الرئيسية|تفاسير|مقدمات ومعاجم|كنسيات|عقائد|الحياة المسيحية|العائلة|بدع وهرطقات|أسئلة وأجوبة| دروس | تحميل| ارتباطات

الصفحة الرئيسية  :  تفاسير وشروحات الكتاب المقدس   رسالة كورنثوس الثانية

2- مَثَلٌ أعظم من المسيح

2 كورنثوس 8: 7 – 9

7لَكِنْ كَمَا تَزْدَادُونَ فِي كُلِّ شَيْءٍ: فِي الإِيمَانِ وَالْكَلاَمِ وَالْعِلْمِ وَكُلِّ اجْتِهَادٍ وَمَحَبَّتِكُمْ لَنَا، لَيْتَكُمْ تَزْدَادُونَ فِي هَذِهِ النِّعْمَةِ أَيْضاً. 8لَسْتُ أَقُولُ عَلَى سَبِيلِ الأَمْرِ، بَلْ بِاجْتِهَادِ آخَرِينَ، مُخْتَبِراً إِخْلاَصَ مَحَبَّتِكُمْ أَيْضاً. 9فَإِنَّكُمْ تَعْرِفُونَ نِعْمَةَ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَنَّهُ مِنْ أَجْلِكُمُ افْتَقَرَ وَهُوَ غَنِيٌّ، لِكَيْ تَسْتَغْنُوا أَنْتُمْ بِفَقْرِهِ.

(2 كورنثوس 8: 7 - 9)

قبل أن يطلب الرسول بولس من أهل كورنثوس أن يكونوا كرماء في العطاء، يشكرهم أولاً على العطايا التي قدموها. لقد كان إيمانهم كثيراً، وتكلموا بكلمة الله، وعرفوا حق الله، وكانوا مجتهدين في خدمة المسيح وفي محبتهم لخدام الرب. ويضيف الرسول بولس إلى ذلك قوله إنه يرجو أنهم يزيدون في نعمة العطاء.

من المؤلم أن عدداً كبيراً من المسيحيين اليوم يمتلكون الصفات التي يمدحها الرسول بولس في أهل كورنثوس، لكنهم يحتاجون أن يزيدوا في نعمة العطاء للكنيسة وللمحتاجين. على أن الرسول بولس لا يصدر أمراً في هذا الموضوع، فإن العطاء نعمة تجعل الإنسان من ذات نفسه يعطى، ولذلك فقد قدّم الرسول مثلاً من أهل مكدونية الذين أعطوا من نفوسهم بدون إجبار، فأعطوا بحسب الطاقة وفوق الطاقة.

على أن المثل الأعظم في العطاء هو الرب يسوع المسيح، لأنه أعطى نفسه. كان غنياً في مجده السماوي، لكنه تنازل عن هذا المجد وافتقر وتواضع وصار إنساناً مثلنا ليرفعنا وليعينا. لقد رضي المسيح بمحض إرادته، حراً مختاراً، ـن يفتقر في سبيل لإسعاد الآخرين، فافتقر ليُغنينا، فكم يجب أن نضحي نحن من أجل المحتاجين... إنه مثالنا الأعظم.

آية للحفظ

"فإنكم تعرفون نعمة ربنا يسوع المسيح أنه من أجلكم افتقر وهو غني، لكي تستغنوا أنتم لفقره" (2 كورنثوس 8: 9)

صلاة

نشكرك يا أبانا السماوي لأنك بذلت المسيح ليُحيْينا. ترك سماء مجده ليعطينا حق البقاء في بيت الآب. حررنا من خطيتنا لكي نضحي نحن ونخدم ونساعد الآخرين، فتكون حياتنا حياة الشكر والحمد للنعمة العظيمة.

سؤال

2- كيف كان المسيح مثالاً لنا في العطاء؟