الرئيسية|تفاسير|مقدمات ومعاجم|كنسيات|عقائد|الحياة المسيحية|العائلة|بدع وهرطقات|أسئلة وأجوبة| دروس | تحميل| ارتباطات

الصفحة الرئيسية  :  تفاسير وشروحات الكتاب المقدس   رسالة كورنثوس الثانية

3- نصائح عن العطاء

2 كورنثوس 8: 10 – 9: 5

10أُعْطِي رَأْياً فِي هَذَا أَيْضاً، لأَنَّ هَذَا يَنْفَعُكُمْ أَنْتُمُ الَّذِينَ سَبَقْتُمْ فَابْتَدَأْتُمْ مُنْذُ الْعَامِ الْمَاضِي، لَيْسَ أَنْ تَفْعَلُوا فَقَطْ بَلْ أَنْ تُرِيدُوا أَيْضاً. 11وَلَكِنِ الآنَ تَمِّمُوا الْعَمَلَ أَيْضاً، حَتَّى إِنَّهُ كَمَا أَنَّ النَّشَاطَ لِلإِرَادَةِ، كَذَلِكَ يَكُونُ التَّتْمِيمُ أَيْضاً حَسَبَ مَا لَكُمْ. 12لأَنَّهُ إِنْ كَانَ النَّشَاطُ مَوْجُوداً فَهُوَ مَقْبُولٌ عَلَى حَسَبِ مَا لِلإِنْسَانِ، لاَ عَلَى حَسَبِ مَا لَيْسَ لَهُ. 13فَإِنَّهُ لَيْسَ لِكَيْ يَكُونَ لِلآخَرِينَ رَاحَةٌ وَلَكُمْ ضِيقٌ، 14بَلْ بِحَسَبِ الْمُسَاوَاةِ. لِكَيْ تَكُونَ فِي هَذَا الْوَقْتِ فُضَالَتُكُمْ لإِعْوَازِهِمْ، كَيْ تَصِيرَ فُضَالَتُهُمْ لإِعْوَازِكُمْ، حَتَّى تَحْصُلَ الْمُسَاوَاةُ. 15كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «الَّذِي جَمَعَ كَثِيراً لَمْ يُفْضِلْ، وَالَّذِي جَمَعَ قَلِيلاً لَمْ يُنْقِصْ».

16وَلَكِنْ شُكْراً لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ هَذَا الاِجْتِهَادَ عَيْنَهُ لأَجْلِكُمْ فِي قَلْبِ تِيطُسَ، 17لأَنَّهُ قَبِلَ الطِّلْبَةَ. وَإِذْ كَانَ أَكْثَرَ اجْتِهَاداً مَضَى إِلَيْكُمْ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ. 18وَأَرْسَلْنَا مَعَهُ الأَخَ الَّذِي مَدْحُهُ فِي الإِنْجِيلِ فِي جَمِيعِ الْكَنَائِسِ. 19وَلَيْسَ ذَلِكَ فَقَطْ، بَلْ هُوَ مُنْتَخَبٌ أَيْضاً مِنَ الْكَنَائِسِ رَفِيقاً لَنَا فِي السَّفَرِ، مَعَ هَذِهِ النِّعْمَةِ الْمَخْدُومَةِ مِنَّا لِمَجْدِ ذَاتِ الرَّبِّ الْوَاحِدِ، وَلِنَشَاطِكُمْ. 20مُتَجَنِّبِينَ هَذَا أَنْ يَلُومَنَا أَحَدٌ فِي جَسَامَةِ هَذِهِ الْمَخْدُومَةِ مِنَّا. 21مُعْتَنِينَ بِأُمُورٍ حَسَنَةٍ، لَيْسَ قُدَّامَ الرَّبِّ فَقَطْ، بَلْ قُدَّامَ النَّاسِ أَيْضاً. 22وَأَرْسَلْنَا مَعَهُمَا أَخَانَا، الَّذِي اخْتَبَرْنَا مِرَاراً فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍ أَنَّهُ مُجْتَهِدٌ، وَلَكِنَّهُ الآنَ أَشَدُّ اجْتِهَاداً كَثِيراً بِالثِّقَةِ الْكَثِيرَةِ بِكُمْ.

23أَمَّا مِنْ جِهَةِ تِيطُسَ فَهُوَ شَرِيكٌ لِي وَعَامِلٌ مَعِي لأَجْلِكُمْ. وَأَمَّا أَخَوَانَا فَهُمَا رَسُولاَ الْكَنَائِسِ، وَمَجْدُ الْمَسِيحِ. 24فَبَيِّنُوا لَهُمْ، وَقُدَّامَ الْكَنَائِسِ، بَيِّنَةَ مَحَبَّتِكُمْ، وَافْتِخَارِنَا مِنْ جِهَتِكُمْ

9: 1فَإِنَّهُ مِنْ جِهَةِ الْخِدْمَةِ لِلْقِدِّيسِينَ هُوَ فُضُولٌ مِنِّي أَنْ أَكْتُبَ إِلَيْكُمْ. 2لأَنِّي أَعْلَمُ نَشَاطَكُمُ الَّذِي أَفْتَخِرُ بِهِ مِنْ جِهَتِكُمْ لَدَى الْمَكِدُونِيِّينَ، أَنَّ أَخَائِيَةَ مُسْتَعِدَّةٌ مُنْذُ الْعَامِ الْمَاضِي. وَغَيْرَتُكُمْ قَدْ حَرَّضَتِ الأَكْثَرِينَ. 3وَلَكِنْ أَرْسَلْتُ الإِخْوَةَ لِئَلاَّ يَتَعَطَّلَ افْتِخَارُنَا مِنْ جِهَتِكُمْ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ، كَيْ تَكُونُوا مُسْتَعِدِّينَ كَمَا قُلْتُ. 4حَتَّى إِذَا جَاءَ مَعِي مَكِدُونِيُّونَ وَوَجَدُوكُمْ غَيْرَ مُسْتَعِدِّينَ لاَ نُخْجَلُ نَحْنُ - حَتَّى لاَ أَقُولُ أَنْتُمْ - فِي جَسَارَةِ الاِفْتِخَارِ هَذِهِ. 5فَرَأَيْتُ لاَزِماً أَنْ أَطْلُبَ إِلَى الإِخْوَةِ أَنْ يَسْبِقُوا إِلَيْكُمْ، وَيُهَيِّئُوا قَبْلاً بَرَكَتَكُمُ الَّتِي سَبَقَ التَّخْبِيرُ بِهَا، لِتَكُونَ هِيَ مُعَدَّةً هَكَذَا كَأَنَّهَا بَرَكَةٌ، لاَ كَأَنَّهَا بُخْلٌ.

                                      (2 كورنثوس 8: 10 – 9: 5)

لا يأمر الرسول بولس أهل كورنثوس بالعطاء، لكنه ينصحهم بأن يقدموا. لقد بدأ الكورنثيون يجمعون في السنة السابقة. وبولس يطلب منهم أن يستمروا في العطاء الظاهر الذي يقدمه. أحياناً نحب أن نقدم أكثر مما نستطيع، والرب يعرف رغبتنا في العطاء، فيكافئنا على ذلك. فليس من المهم كم ندفع ولكن المهم نوعية وروح العطاء الذي نقدّم به.

ويقول الرسول بولس إن المسيحيين يجب أن يقدّموا بعضهم لبعض، لأن المقتدر اليوم يمكن أن يفتقر غداً، وعند ذلك فإن الفقير اليوم – الذي أصبح مقتدراً غداً – يمكن أن يقدم له المساعدة، فالعطاء المسيحي يخلق نوعاً من الأمان للمؤمنين بعضهم مع بعض. ويقدم الرسول بولس مثلاً من العهد القديم عندما كان بنو إسرائيل يجمعون المنّ في البرية (خروج 16: 18). لقد جمع بعضهم كثيراً ولكن لم يفضل عنهم، لأن الذي جمعوه أكثر من حاجتهم تعفن في اليوم التالي. ولا يزال القانون صحيحاً ليومنا هذا، فعندما يكون شخص جشعاً، ويجمع أكثر مما يحتاج إليه، فإنه لن يستعمله. بالعكس إنه سيفسد منه نتيجة أنانيته وطعمه. فعندما يجمع إنسان أكثر مما يحتاج، فإنه لا ينال بركة. إن الله لا يريدنا أن نكون كسالى بل يريدنا أن نعمل (2 تسالونيكي 3: 10) لكنه في الوقت نفسه يريدنا أن نفكر في الآخرين اللذين يحتاجون.

وفي الجزء الأخير من إصحاح 8 (16 - 24) يذكر الرسول بولس ثلاثة من المؤمنين الذين عيَّنهم للجمع للمحتاجين في أورشليم، وهو يوصي وصية حسنة بكل واحد من هؤلاء الثلاثة لأنه يعرفه معرفة جيدة. وهذا يعطينا مبدءاً من مبادئ الجمع، وهو أن المبالغ التي نجمعها من المسيحيين يجب أن تُعطَى لأشخاص أمناء، وتُنفَق بعناية وأمانة.

كان تيطس أول واحد من هؤلاء الثلاثة الذين استأمنهم بولس على الجمع، وكان هو متحمساً لهذه الخدمة، فذهب من تلقاء نفسه باجتهاد، لأنه كان يحب أهل كورنثوس، ويريد لهم أن يعبّروا عن اعتنائهم بالمسيحيين في أورشليم.

ويقدم الرسول بولس شخصاً ثانياً مع تيطس لا يذكر لنا اسمه، لكنه كان معروفاً بين الكنائس المختلفة، وكان موضع احترام. وقد سبق أن اختارته الكنائس ليسافر مع بولس ليساعده في خدمة الجمع. وهذا يظهر لنا أن عملية الجمع يجب أن تكون لمجد الله، ويجب أن تكون واضحة للناس ليعرفوا أن المبالغ التي تُجمع تُنفَق تماماً في الأهداف التي جُمعت من أجلها. ولا تسبب لوماً لأحد.

ثم يقدم بولس توصية عن أخ ثالث لا يذكر اسمه. ولكنه يصفه أنه مجتهد كثيراً ومحل ثقة. والرسول بولس يرجو أن أهل كورنثوس يبيّنون محبتهم وسخائهم حتى يظهر افتخار بولس بهم أنه افتخار في محله.

وفي الآيات الخمس الأولى من الإصحاح التاسع يقول الرسول بولس إنه من الفُضول أن يكتب لهم عن إعانة الإخوة القديسين، لأنه يعرف رغبة أهل كورنثوس، وقد افتخر بها أمام أهل مكدونية عندما قال لهم إن أعضاء كنيسة كورنثوس كانوا مستعدين منذ العام الماضي أن يقدموا تقدمتهم. وكان حديثه عن أهل كورنثوس وأهل أخائية في محبتهم وعطائهم سبباً في تشجيع الكنائس الأخرى على أن تدفع. ويرجو الرسول لأن يتم الجمع قبل مجيئه لزيارة كورنثوس حتى عندما يجيء لا يصرف وقتاً في جمع المال، بل يصرف الوقت كله في التعاليم الروحية والوعظ. وهو يطلب منهم أن يقدموا عن سخاء وليس عن تقتير.

عزيزي القارئ، كم تقدم للمسيح؟ كم تقدم للمحتاجين؟ هل تقدم من قلب محب كأنه عن بركة وليس كأنه بُخْل.

آية للحفظ

"لكي تكون فُضالتُكم لأَعوازهم، كي تصير فُضالتُهم لأعوازكم، حتى تحصل المساواة" (2 كورنثوس 8: 14)

صلاة

أبانا السماوي، نشكرك لأنك تريدنا أن نشارك بعضنا بعضاً فيما أعطيتنا من بركة. أعطنا أن نعطي بقدر ما نستطيع وأكثر مما نستطيع لتحصل المساواة، وليكون جسدك مرتبطاً في محبة، ويشعر الواحد منا باحتياج الآخرين.

سؤال

3- لماذا يتأخر بعض المؤمنين عن العطاء؟

4- اذكر مبدءاً من مبادئ الجمع في الكنيسة؟