|

4- نتائج
حلوة للعطاء
2 كورنثوس 9: 6 - 15
6هَذَا وَإِنَّ مَنْ يَزْرَعُ بِالشُّحِّ فَبِالشُّحِّ
أَيْضاً يَحْصُدُ، وَمَنْ يَزْرَعُ بِالْبَرَكَاتِ
فَبِالْبَرَكَاتِ أَيْضاً يَحْصُدُ. 7كُلُّ وَاحِدٍ كَمَا
يَنْوِي بِقَلْبِهِ، لَيْسَ عَنْ حُزْنٍ أَوِ اضْطِرَارٍ.
لأَنَّ الْمُعْطِيَ الْمَسْرُورَ يُحِبُّهُ اللهُ.
8وَاللَّهُ قَادِرٌ أَنْ يَزِيدَكُمْ كُلَّ نِعْمَةٍ،
لِكَيْ تَكُونُوا وَلَكُمْ كُلُّ اكْتِفَاءٍ كُلَّ حِينٍ
فِي كُلِّ شَيْءٍ، تَزْدَادُونَ فِي كُلِّ عَمَلٍ صَالِحٍ.
9كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «فَرَّقَ. أَعْطَى الْمَسَاكِينَ.
بِرُّهُ يَبْقَى إِلَى الأَبَدِ». 10وَالَّذِي يُقَدِّمُ
بِذَاراً لِلزَّارِعِ وَخُبْزاً لِلأَكْلِ، سَيُقَدِّمُ
وَيُكَثِّرُ بِذَارَكُمْ وَيُنْمِي غَلاَّتِ بِرِّكُمْ.
11مُسْتَغْنِينَ فِي كُلِّ شَيْءٍ لِكُلِّ سَخَاءٍ
يُنْشِئُ بِنَا شُكْراً لِلَّهِ. 12لأَنَّ افْتِعَالَ
هَذِهِ الْخِدْمَةِ لَيْسَ يَسُدُّ إِعْوَازَ
الْقِدِّيسِينَ فَقَطْ، بَلْ يَزِيدُ بِشُكْرٍ كَثِيرٍ
لِلَّهِ 13إِذْ هُمْ بِاخْتِبَارِ هَذِهِ الْخِدْمَةِ
يُمَجِّدُونَ اللهَ عَلَى طَاعَةِ اعْتِرَافِكُمْ
لإِنْجِيلِ الْمَسِيحِ، وَسَخَاءِ التَّوْزِيعِ لَهُمْ
وَلِلْجَمِيعِ. 14وَبِدُعَائِهِمْ لأَجْلِكُمْ،
مُشْتَاقِينَ إِلَيْكُمْ مِنْ أَجْلِ نِعْمَةِ اللهِ
الْفَائِقَةِ لَدَيْكُمْ. 15فَشُكْراً لِلَّهِ عَلَى
عَطِيَّتِهِ الَّتِي لاَ يُعَبَّرُ عَنْهَا.
(2 كورنثوس 9: 6 - 15)
1- النتيجة الحلوة الأولى للعطاء هي الحصاد بالبركات،
ويستعير الرسول بولس مثلاً من الزراعة، فالذي يزرع بذوراً
كثيرة يحصد كثيراً. وعندما نقدم من أموالنا لعمل الرب
فإننا يجب أن نعلم أننا نستثمر مالنا في أفضل شيء لمجد
الله، وهكذا تعود بركة كبيرة على الآخرين وعلينا نحن
أيضاً.
2- وهناك نتيجة أخرى للعطاء وهي الفرح. فإن المعطي المسرور
يحبه الله. لقد أعطت أرملة فقيرة فلسيْن فكان عطاؤها
وافراً (لوقا 21: 1 - 4). إن الذي يعطي بفرح يفرح ويُفرِح
غيره، بينما الذي يعطي بتذمر لا يجد فرحاً في عطائه، كما
أن الذي يأخذ منه يكون حزيناً.
3- ويذكر الرسول نتيجة ثالثة للعطاء وهي أن الله يزيد
النعمة للذي يعطي بفرح وسخاء، ويقتبس الرسول بولس آية جاءت
في مزمور 112: 9 يصف فيها المرنم شخصاً صالحاً يحب الله
ويساعد المساكين، ولذلك فإن بره – أي عمله – يبقى إلى
الأبد. فإن الله يعطي الزارع بسخاء محصولاً كبيراً. وعلى
هذا فإن المعطي المسرور ينال نعمة عظيمة في كل شيء، وهذا
ينشئ بنا شكراً لله.
4- ثم يذكر الرسول نتيجة أخرى تنتج عن العطاء (آيات 12 -
14) هي أن احتياجات الفقراء من القديسين سوف تتسدد،
فتجعلهم يرفعون شكراً لله. وبواسطة هذه الخدمة يمجّد
المؤمنون من أورشليم الله على محبة أهل كورنثوس لهم،
ويصلّون من أجلهم، كما أن هذا سيجعل الكنيسة تتفهّم بعضها
بعضاً وتترابط معاً.
ويختم الرسول بولس هذا الجزء بأن يذكّر المؤمنين
بالعطية التي أعطاها الله لهم، فهي أعظم العطايا على
الإطلاق. "هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد". وما
أجمل ما قاله الرسول بولس لأهل رومية "الله الذي لم يشفق
على ابنه، بل بذله لأجلنا أجمعين، كيف لا يهبنا أيضاً معه
كل شيء؟". (8: 32) هذه عطية الله لنا.
وإن كان الله كان مستعداً أن يعطينا بكل هذا
السخاء، فكم يجب أن يكون عطاؤنا سخياً دائماً
إن خير ما نختم به هذا الجزء عن العطاء هو ما
قاله الرسول بولس لتلميذه تيموثاوس ليوصي به الأغنياء: "أن
يصنعوا صلاحاً، وأن يكونوا أغنياء في أعمال صالحة، وأن
يكونوا أسخياء في العطاء، كرماء في التوزيع، مدّخرين
لأنفسهم أساساً حسناً للمستقبل، لكي يمسكوا بالحياة
الأبدية" (1 تيموثاوس 6: 18، 19).
آية للحفظ
"فشكراً لله على عطيته التي لا يُعبَّر عنها" (2 كورنثوس
9: 15)
صلاة
أبانا السماوي، كم نشكرك من كل قلوبنا لأنك لم تشفق على
ابنك بل بذلته لأجلنا أجمعين. نشكرك لأجل عطيتك التي لا
يُعبَّر عنها. عملنا أن نحب الآخرين وأن نشاركهم فيما
عندنا. وكما أعطيتنا بسخاء لنعط نحن أيضاً الآخرين بسخاء.
سؤال
5- اذكر فائدة تعود على المعطى من العطاء؟
6- اذكر فائدة تعود على الذي يأخذ؟

|