الرئيسية|تفاسير|مقدمات ومعاجم|كنسيات|عقائد|الحياة المسيحية|العائلة|بدع وهرطقات|أسئلة وأجوبة| دروس | تحميل| ارتباطات

الصفحة الرئيسية  :  تفاسير وشروحات الكتاب المقدس   رسالة كورنثوس الثانية

5- محبة بولس لأهل كورنثوس تبرهن رسوليته

2 كورنثوس 12: 11 – 18

11قَدْ صِرْتُ غَبِيّاً وَأَنَا أَفْتَخِرُ. أَنْتُمْ أَلْزَمْتُمُونِي! لأَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ أُمْدَحَ مِنْكُمْ، إِذْ لَمْ أَنْقُصْ شَيْئاً عَنْ فَائِقِي الرُّسُلِ، وَإِنْ كُنْتُ لَسْتُ شَيْئاً. 12إِنَّ عَلاَمَاتِ الرَّسُولِ صُنِعَتْ بَيْنَكُمْ فِي كُلِّ صَبْرٍ، بِآيَاتٍ وَعَجَائِبَ وَقُوَّاتٍ. 13لأَنَّهُ مَا هُوَ الَّذِي نَقَصْتُمْ عَنْ سَائِرِ الْكَنَائِسِ، إِلاَّ أَنِّي أَنَا لَمْ أُثَقِّلْ عَلَيْكُمْ؟ سَامِحُونِي بِهَذَا الظُّلْمِ. 14هُوَذَا الْمَرَّةُ الثَّالِثَةُ أَنَا مُسْتَعِدٌّ أَنْ آتِيَ إِلَيْكُمْ وَلاَ أُثَقِّلَ عَلَيْكُمْ. لأَنِّي لَسْتُ أَطْلُبُ مَا هُوَ لَكُمْ بَلْ إِيَّاكُمْ. لأَنَّهُ لاَ يَنْبَغِي أَنَّ الأَوْلاَدَ يَذْخَرُونَ لِلْوَالِدِينَ بَلِ الْوَالِدُونَ لِلأَوْلاَدِ. 15وَأَمَّا أَنَا فَبِكُلِّ سُرُورٍ أُنْفِقُ وَأُنْفَقُ لأَجْلِ أَنْفُسِكُمْ، وَإِنْ كُنْتُ كُلَّمَا أُحِبُّكُمْ أَكْثَرَ أُحَبُّ أَقَلَّ! 16فَلْيَكُنْ. أَنَا لَمْ أُثَقِّلْ عَلَيْكُمْ. لَكِنْ إِذْ كُنْتُ مُحْتَالاً أَخَذْتُكُمْ بِمَكْرٍ! 17هَلْ طَمِعْتُ فِيكُمْ بِأَحَدٍ مِنَ الَّذِينَ أَرْسَلْتُهُمْ إِلَيْكُمْ؟ 18طَلَبْتُ إِلَى تِيطُسَ وَأَرْسَلْتُ مَعَهُ الأَخَ. هَلْ طَمِعَ فِيكُمْ تِيطُسُ؟ أَمَا سَلَكْنَا بِذَاتِ الرُّوحِ الْوَاحِدِ؟ أَمَا بِذَاتِ الْخَطَوَاتِ الْوَاحِدَةِ؟

                             (2 كورنثوس 12: 11 – 18)

          بعد أن انتهى الرسول بولس من تسجيل فخره، يعترف مرة أخرى أنه قد صار غبياً وهو يفتخر. ولكن أهل كورنثوس هم الذي جبروه على ذلك، مع أنهم كان يجب أن يدافعوا عنه عندما يسمعون الهجوم المصوَّب ضده، ويعلنوا هذه الأشياء الجميلة عنه، ولا يتركون بولس ليقولها عن نفسه. فقد رأى أهل كورنثوس علامات الرسول كلها في بولس، عندما رأوا خدمته المضحية، بكل أناة، وهو يقدم رسالة الإنجيل، وكيف أجرى الله معجزات على يديه. وكان الضعف الوحيد الذي رآه أهل كورنثوس في بولس أنه لن يأخذ منهم معونة مالية. ويقول الرسول: "اغفروا لي هذه الإساءة" – أي إساءة أني لا أتقاضى منكم أجراً – كأنه في كرمهم ومحبتهم – مع أنه اخذ من غيرهم.

          ويضيف بولس تعليقاً لعله يثير حبهم له، ويقول فيه: "وإن كنت كلما أحبكم أكثر أُحَبُّ أقل" وكأنه يسألهم: "أيكون أن حبكم لي قليل لأن حبي لكم كثير؟".

          ويمضي الرسول ليوضح نقطة أخرى – فيبدو أن الذين انتقدوه قالوا أنه بالرغم أن بولس لا يأخذ مالاً لنفسه، إلا أنه يحصل على مال عن طريق مساعديه مثل تيطس. وبولس يدعو أهل كورنثوس ليقفوا ضد هذه الكذبة الموجهة ضده، فقد كان أحباؤه الذين أرسلهم إلى أهل كورنثوس يشابهونه تماماً في أنهم يسلكون طريقه، ويعملون بالروح الذي يعمل هو به.

آية للحفظ

"وأما أنا فبكل سرور أُنفِقُ لأجل أنفسكم" (2 كورنثوس 12: 15)

صلاة

أبانا السماوي، نشكرك من كل القلب من أجل الخدمة المضحية التي قام بها رجالك القديسون، والذين يعلموننا كيف نقوم بخدمة مضحية نحن أيضاً. ساعدنا لنخدمك بالرغم من كلام الناس وانتقادهم. ساعدنا لكي لا نتأثر بالانتقادات فنتوقف عن الخدمة، واعطنا أن نعمل مشيئتك في حياتنا دائماً.

سؤال

16- ما هي علامات الرسول التي أظهرها بولس لأهل كورنثوس؟

17- اشرح كيف يعبّر بولس عن حبه لأهل كورنثوس عندما يقول لهم: "لست أطلب ما هو لكم بل إياكم" (آية 14)