|

6- بولس
سيظهر سلطانه الرسولي عند زيارته القادمة
2 كورنثوس 12: 19 – 13: 10
في هذا الجزء يورد بولس ثلاثة أفكار:
أ) بولس يريد أن يبنيهم (12: 19 - 12)
ب) بولس سيمارس سلطانه (13: 1 - 6)
ج) بولس يصلي لأجلهم (13: 7 - 10)
أ) بولس
يريد أن يبنيهم
19أَتَظُنُّونَ أَيْضاً أَنَّنَا نَحْتَجُّ لَكُمْ؟
أَمَامَ اللهِ فِي الْمَسِيحِ نَتَكَلَّمُ. وَلَكِنَّ
الْكُلَّ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ لأَجْلِ بُنْيَانِكُمْ.
20لأَنِّي أَخَافُ إِذَا جِئْتُ أَنْ لاَ أَجِدَكُمْ كَمَا
أُرِيدُ، وَأُوجَدَ مِنْكُمْ كَمَا لاَ تُرِيدُونَ. أَنْ
تُوجَدَ خُصُومَاتٌ وَمُحَاسَدَاتٌ وَسَخَطَاتٌ
وَتَحَزُبَاتٌ وَمَذَمَّاتٌ وَنَمِيمَاتٌ وَتَكَبُّرَاتٌ
وَتَشْوِيشَاتٌ - 21أَنْ يُذِلَّنِي إِلَهِي عِنْدَكُمْ،
إِذَا جِئْتُ أَيْضاً وَأَنُوحُ عَلَى كَثِيرِينَ مِنَ
الَّذِينَ أَخْطَأُوا مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَتُوبُوا عَنِ
النَّجَاسَةِ وَالزِّنَا وَالْعَهَارَةِ الَّتِي
فَعَلُوهَا.
(2 كورنثوس 12: 19 - 21)
يؤكد بولس أنه لا يكتب بهذه الطريقة ليدافع عن نفسه، فإنه
لا يأتي بقضيته أمام قضاة ليحاكموه، لكنه يتكلم أمام الله،
بهدف أن يساعد أهل كورنثوس وأن يبنيهم في الإيمان. وهو
يخشى أنه عندما يقوم بزيارتهم التي وعدهم بها يجدهم في
حالة روحية سيئة، على غير ما يجب أن يكونوا. وعندئذ سوف
يجدونه على غير ما يحبون أن يكون. هو يخاف أن يكون بينهم
خلاف وحسد وغضب ونزاع وذم ونميمة وكبرياء وبلبلة، ويخاف أن
يجد فيهم دعارة وزنا وفتوراً. هناك خطايا الكبرياء وخطايا
الجسد التي لا يريد أن يراها بين أهل كورنثوس، لأن بولس
عندما يرى مثل هذه الخطايا في الأشخاص الذين قبلوا المسيح
على يده، وعندما يراهم غير تائبين عنها، سيكون خجلاً
مذلولاً حزيناً يبكي على كثيرين منهم.
ب) بولس
سيمارس سلطانه
13: 1هَذِهِ الْمَرَّةُ الثَّالِثَةُ آتِي إِلَيْكُمْ.
عَلَى فَمِ شَاهِدَيْنِ وَثَلاَثَةٍ تَقُومُ كُلُّ
كَلِمَةٍ. 2قَدْ سَبَقْتُ فَقُلْتُ، وَأَسْبِقُ فَأَقُولُ
كَمَا وَأَنَا حَاضِرٌ الْمَرَّةَ الثَّانِيَةَ، وَأَنَا
غَائِبٌ الآنَ، أَكْتُبُ لِلَّذِينَ أَخْطَأُوا مِنْ
قَبْلُ، وَلِجَمِيعِ الْبَاقِينَ: أَنِّي إِذَا جِئْتُ
أَيْضاً لاَ أُشْفِقُ. 3إِذْ أَنْتُمْ تَطْلُبُونَ
بُرْهَانَ الْمَسِيحِ الْمُتَكَلِّمِ فِيَّ، الَّذِي
لَيْسَ ضَعِيفاً لَكُمْ بَلْ قَوِيٌّ فِيكُمْ. 4لأَنَّهُ
وَإِنْ كَانَ قَدْ صُلِبَ مِنْ ضُعْفٍ لَكِنَّهُ حَيٌّ
بِقُوَّةِ اللهِ. فَنَحْنُ أَيْضاً ضُعَفَاءُ فِيهِ،
لَكِنَّنَا سَنَحْيَا مَعَهُ بِقُوَّةِ اللهِ مِنْ
جِهَتِكُمْ. 5جَرِّبُوا أَنْفُسَكُمْ، هَلْ أَنْتُمْ فِي
الإِيمَانِ؟ امْتَحِنُوا أَنْفُسَكُمْ. أَمْ لَسْتُمْ
تَعْرِفُونَ أَنْفُسَكُمْ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ
فِيكُمْ، إِنْ لَمْ تَكُونُوا مَرْفُوضِينَ؟ 6لَكِنَّنِي
أَرْجُو أَنَّكُمْ سَتَعْرِفُونَ أَنَّنَا نَحْنُ لَسْنَا
مَرْفُوضِينَ.
(2 كورنثوس 13: 1 - 6)
ويمضي الرسول يقول إنه عندما سيأتي إلى زيارة
أهل كورنثوس فسوف يمارس سلطانه الرسولي، دون أن بشفق على
أحد من الذين أخطأوا. فبعد أن يستمع إلى شهادة شاهدين أو
ثلاثة سيصدر حكمه كرسول للمسيح، غير ضعيف في معاملتهم، بل
بكل قوة بينهم. وهو يذكر مثلاً عن المسيح الذي وإن كان قد
صُلب من ضعف، لكنه حي بقوة الله. فلم يكن المسيح ضعيفاً
ليساعد نفسه لينتصر على الصليب، لكنه بتواضع أخلى نفسه
آخذاً صورة عبد قابلاً حكم الصليب، وبهذا الضعف تقبّل الله
قربان فدائه للبشر. وقد قام المسيح من الأموات مُظهِراً
قوة قيامته. ويقول الرسول بولس إنه مثل المسيح. إنه إناء
خزفي ضعيف، لكن المسيح القوي المقام الحي المنتصر يسكن
فيه، ويبيّن قوة الله في ضعفه. ويطلب الرسول من أهل
كورنثوس أن يمتحنوا أنفسهم وأن يحاسبوها، وأن يقيّموا
إيمانهم. هل هم متمسكون بالإيمان الحق؟ إن المسيح فيهم،
ولكن سلوكهم اليومي يظهر الفشل، والرسول يرجو أن لا يكونوا
فاشلين كما أنه هو غير فاشل، وهو يريدهم أن يعرفوا أنه
منتصر في المسيح وأنهم قادرون على أن يجدوا نصرتهم في شخص
المسيح.
ج) بولس
يصلي من أجلهم
7وَأُصَلِّي إِلَى اللهِ أَنَّكُمْ لاَ تَعْمَلُونَ
شَيْئاً رَدِيّاً، لَيْسَ لِكَيْ نَظْهَرَ نَحْنُ
مُزَكَّيْنَ، بَلْ لِكَيْ تَصْنَعُوا أَنْتُمْ حَسَناً،
وَنَكُونَ نَحْنُ كَأَنَّنَا مَرْفُوضُونَ. 8لأَنَّنَا لاَ
نَسْتَطِيعُ شَيْئاً ضِدَّ الْحَقِّ بَلْ لأَجْلِ
الْحَقِّ. 9لأَنَّنَا نَفْرَحُ حِينَمَا نَكُونُ نَحْنُ
ضُعَفَاءَ وَأَنْتُمْ تَكُونُونَ أَقْوِيَاءَ. وَهَذَا
أَيْضاً نَطْلُبُهُ كَمَا لَكُمْ. 10لِذَلِكَ أَكْتُبُ
بِهَذَا وَأَنَا غَائِبٌ، لِكَيْ لاَ أَسْتَعْمِلَ جَزْماً
وَأَنَا حَاضِرٌ، حَسَبَ السُّلْطَانِ الَّذِي أَعْطَانِي
إِيَّاهُ الرَّبُّ لِلْبُنْيَانِ لاَ لِلْهَدْمِ.
(2 كورنثوس 13: 7
- 10)
في هذه الآيات يعلن الرسول أنه يصلي من أجل أهل
كورنثوس ليحيوا حياة مقدسة لكي لا يعملوا شراً. وصلاته من
أجلهم ليست بهدف أن يظهر عمله ناجحاً، ولكن لأن يعملوا هم
العمل الصالح الذي يُظهر نجاحهم الروحي. إنه يرجو لهم
النجاح الروحي بغضّ النظر عن رفض بعضهم لسلطان بولس كرسول
وإتّباعهم لرسل كذبة، والرسول يقول: "فنحن لا نقدر على
مقاومة الحق، فإذا لقي الحق مقاومة فلابد أن ينتصر في
النهاية".
عزيزي القارئ، دعنا نخدم الحق ونحن متأكدون أن
الانتصار دوماً إلى جانبنا. إن بولس يرجو أن يكون أهل
كورنثوس كاملين. ويوضح الرسول أنه كتب كلمات التوبيخ هذه
راجياً أن يتوبوا لئلا يعاملهم بقسوة عندما يحضر حسب
السلطة التي وهبها الرب له للبنيان لا للهدم، ولو أن
الرسول عمل على هدم الخطأ لكي يبني الصواب.
آية للحفظ
"جربوا أنفسكم: هل أنتم في الإيمان؟ امتحنوا أنفسكم" (2
كورنثوس 13: 5)
صلاة
أبانا السماوي، نشكرك من كل القلب لأنك تريد لنا أن نكون
كاملين ناضجين أقوياء. تريد أن تبنينا بمحبتك وبكلمتك.
ساعدنا لكي ننمو دوماً في النعمة، ولكي نكون موفقين
ببركتك.
سؤال
18- لماذا يقول بولس إنه سينوح على كثيرين من الذين أخطأوا
ولم يتوبوا؟
19- ماذا يقصد الرسول عندما يقول إن المسيح قد صُلب عن ضعف
لكنه بقوة الله؟

|