الرئيسية|تفاسير|مقدمات ومعاجم|كنسيات|عقائد|الحياة المسيحية|العائلة|بدع وهرطقات|أسئلة وأجوبة| دروس | تحميل| ارتباطات

الصفحة الرئيسية  :  تفاسير وشروحات الكتاب المقدس   رسالة كورنثوس الثانية

7- الخاتمة

2 كورنثوس 13: 11 – 14

11أَخِيراً أَيُّهَا الإِخْوَةُ افْرَحُوا. اكْمَلُوا. تَعَزَّوْا. اهْتَمُّوا اهْتِمَاماً وَاحِداً. عِيشُوا بِالسَّلاَمِ، وَإِلَهُ الْمَحَبَّةِ وَالسَّلاَمِ سَيَكُونُ مَعَكُمْ. 12سَلِّمُوا بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِقُبْلَةٍ مُقَدَّسَةٍ. 13يُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ جَمِيعُ الْقِدِّيسِينَ. 14نِعْمَةُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، وَمَحَبَّةُ اللهِ، وَشَرِكَةُ الرُّوحِ الْقُدُسِ مَعَ جَمِيعِكُمْ. آمِينَ.

(2 كورنثوس 13: 11 – 14)

          يختم الرسول رسالته بهذه العبارات الوداعية، فيطلب من أهل كورنثوس أن يفرحوا بالمسيح فاديهم، ويطلب منهم أن يسعوا إلى الكمال بإصلاح الخطأ الذي فيهم في النظام وفي السيرة. ويطلب منهم أن يتعزوا ويتشجعوا في ضيقاتهم. والإنجيل مملوء بالتعزية للحزانى والمتعَبين، فالله إله كل تعزية. ويطلب أن يهتموا اهتماماً واحد بأن يتَّحدوا برئيسهم المسيح، الذي يجعلهم إخوة ذوي فكر واحد. ويطلب أن يعيشوا في سلام، بعيدين عن الحزّب والانقسام. ويرجو لهم أن إله المحبة والسلام يكون معهم ليمنحهم الفرح والسعي إلى الكمال والتشجيع والرأي الواحد.

          ثم يطلب منهم الرسول أن يسلموا على عضهم البعض بقبلة مقدسة، لأنها علامة الاتحاد المقدس، ثم يهديهم سلام جميع القديسين المؤمنين الذين كانوا معه في مكدونية حيث كتب هذه الرسالة. وقد قال في الرسالة الأولى "تسلم عليكم كنائس آسيا" لأنه كتب الرسالة الأولى من آسيا.

          ويختم رسالته بالبركة الرسولية التي يقول فيها: "نعمة ربنا يسوع المسيح، ومحبة الله وشركة الروح القدس مع جميعكم". وقد امتازت البركة هنا بأن ذكر فيها كلا من الأقانيم الثلاثة. وقد اتخذت الكنائس المسيحية خاتمة رسالة كورنثوس الثانية بركة للعبادة الجمهورية. هذه الآية تشتمل على كل فوائد الفداء، وتطلب النعم المذكورة من الإله الواحد المثلث الأقانيم.  النعمة من يسوع المسيح – الرب – والنعمة هنا هي رضاه ومحبته المنقذة التي لا نستحقها. ويهديهم محبة الآب أصل عمل الفداء – "الله بيّن محبته لنا لأنه ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا" (رومية 5: 8). ويطلب لهم شركة الروح القدس، فالروح القدس يوصّل إلينا كل فوائد الفداء، ويقدّرنا أن نؤمن بالفادي ونتمسك بالخلاص. وعطية الروح القدس هي شركة، لأنها عطية يشترك فيها كل شعب الله، والروح القدس هو الذي يجعل المؤمنين جسداً واحداً. وهذه الشركة هي اتحاد عام كامل دائم، يجمع المؤمنين في كل العالم.

          هذه البركة التي تُستعمل في العبادة في كل الكنائس تذكّر المؤمنين أنهم اشتُروا بدم واحد، ودُعوا من أب واحد، وقُدِّسوا بروح واحد، فيجب أن يتحدوا بعضهم ببعض وبرأسهم الإلهي.

          والكلمة الأخيرة: آمين. تعني أن الله يوافق على تمنياتك، ويستجيب صلواتك، إذ تثبت مع جميع القديسين في شركة الروح القدس. عندئذ تعظمون الله أباكم وتشكرونه لخلاص المسيح الظاهر لكم في نعمة الروح القدس ومحبته السرمدية.

آية للحفظ

"أيها الإخوة افرحوا. أكملوا. تعزوا. اهتموا اهتماماً واحداً. عيشوا السلام" (2 كورنثوس 11: 13)

 صلاة

يا أبانا السماوي، نشكرك ونسجد لك بفرح لأنك أحببتنا فبذلت ابنك عنا، ولأن ابنك فدانا من عبودية الشيطان ومن أسر الخطية، ونعمته غمرتنا. ونشكرك لأن المسيح يسكن في قلوبنا بالإيمان، ليجعل منا قديسين كاملين في قوة روحك القدوس في فضائل المحبة والسلام والفرح.

سؤال

20- كيف ترى عمل الثالوث الأقدس في البركة الرسولية في الآية الأخيرة من الرسالة؟