الرئيسية|تفاسير|مقدمات ومعاجم|كنسيات|عقائد|الحياة المسيحية|العائلة|بدع وهرطقات|أسئلة وأجوبة| دروس | تحميل| ارتباطات

الصفحة الرئيسية  :  تفاسير وشروحات الكتاب المقدس   تفسير لإنجيل مرقس

 

-المقدمة لإنجيل مرقس

-الجزء الأول: التمهيدات لظهور المسيح: (الإصحاح 1: 1 - 13)

-الجزء الثاني: بداية أعمال يسوع في منطقة الجليل: (الإصحاح 1: 14 - 45)

-الجزء الثالث: اصطدامات يسوع مع فقهاء الدين وفرقة الناموسيين: (الإصحاح 2: 1 – 3: 6)

-المسابقة الأولى لإنجيل مرقس

-الجزء الرابع: آيات يسوع الكبرى في الجليل وجواره: (الإصحاح 3: 7 – 8: 26)

-المسابقة الثانية لإنجيل مرقس

 
 

المقدمة لإنجيل مرقس

أرشد المسيح بعضاً من أتباعه إلى أن يدونوا أقواله وأعماله وسيرة حياته وموته وقيامته وصعوده. فكان منهم العشّار متّى شاهد العيان ومتقن اللغات. ويوحنا التلميذ المحبوب من الأرومة الكهنوتية. ولوقا الطبيب اليوناني المرافق لبولس الرسول. ومرقس الشاب، الذي سجل عظات بطرس مقدام الرسل.

من هو مرقس؟

          نؤيد إجماع الكنيسة بأن كاتب الإنجيل الثاني هو يوحنا مرقس، الذي رافق خاله برنابا والرسول بولس في الرحلة التبشيرية الأولى (كما جاء في أعمال الرسل 12: 12 – 25 و13: 5 – و15: 37 - 39) ولكنه إذ لم يقدر أن يتحمل المشقات الجسدية والكفاح الروحي أثناء هذه الرحلة لحداثته آنذاك، ترك الرسولين وقفل راجعاً إلى وطنه من أول الرحلة، الأمر الذي لم يَرُقْ لبولس الرسول.

          ولكن خاله برنابا رأى فيه بثاقب نظره وحكمته رجل المستقبل. فحاول تهوين الأمر على بولس باصطحاب مرقس ثانية. فاصطدم برفيقه بولس الذي لم يقبل اصطحاب ليّن هارب. وهكذا حدث انفصال بين زعيمي التبشير بولس وبرنابا. إنما بعد بضع سنوات، نجد مرقس ثانية رفيقاً لبولس وعوناً له في سجنه بروما (كولوسي 4: 10 وفيلمون 24 و2 تيموثاوس 4: 11).

          ومن المسلَّم به أن مرقس هو ذلك الفتى الذي تبع يسوع من بعيد لابساً أزراراً على عريه ولما قبض الجند على يسوع، هرب عرياناً، إذ نـزعوا عنه أزراره. (مرقس 14: 51). فشهد مرقس في إنجيله بهذه الحادثة بمعنى أنه صار مكشوفاً عارياً في صلب المسيح، عبداً باطلاً غير مستحق لكتابة الإنجيل. ولكن المسيح رحمه وفوضه ليكتب سيرة حياته الإلهية.

كيف تكوّن إنجيل مرقس؟

          يقول المؤرخ الكنسي أوسابيوس: إن مرقس قد التحق بالرسول بطرس بعد موت الرسول ولازمه في روما خادماً مخلصاً له. وسجل بكل دقة كلمات وعظات هذا الرسول الشيخ عن حياة المسيح، ليس حسب التسلسل التاريخي بل وفقاً للعظات والمحاضرات، التي كان يلقيها بطرس في الكنائس والبيوت، ليرسم لمستمعيه صورة مصدر أخبار إنجيله، بل بطرس مقدام الرسل.

          ونجد في هذا الإنجيل القليل من أقوال المسيح، التي نقرأها في الأناجيل الأخرى. لكن تظهر أمام أذهاننا أعمال المسيح بطريقة مقتضبة فعالة. وقد أوضح بطرس خاصة من بين هذه الأحداث فشله المرّ بصورة أوضح منها في الأناجيل الأخرى، ليمجد نعمة المسيح المخلِّصة، الذي باركه رغم إنكاره ثلاث مرات.

لمن كتب هذا الإنجيل؟

          لقد تعلم مرقس أثناء إتباعه لبرنابا وبولس وبطرس أن يسوع الناصري هو المسيح المقتدر القوي المنتصر. فأظهره لمستمعيه الرومان أنه ابن الله الأوحد.. لأن الرومان واليونان لم يجدوا في آلهتهم المتعددة المنصوبة في هياكلهم الكثيرة رجاء حقاً للحياة والموت.. فأبرز لهم ابن الله الوحيد رجاء العالمين.

          وهكذا فسر لهؤلاء الوثنيين بعض العادات اليهودية بالوضوح، ليفهموا خلفية حياة يسوع. وترك وصف الكفاح مع الفريسيين. واستخدم مفردات واصطلاحات رومانية باللغة اليونانية. مما يدل على أنه، لم يكتب إنجيله لليهود العبرانيين، بل للمؤمنين من الأمم في روما، ليجتذبهم إلى الإيمان الحي بالمسيح ملك ورب الأرباب، المؤسس الإلهي للملكوت الروي في دنيانا الفاسدة.

متى كتب إنجيل مرقس؟

          نقرأ عن القديس ايرونيموس قوله، أن بطرس قد طالع قبل موته هذه الإنجيل، ووافق على محتوياته. مما يدل على أنه كُتِبَ قبل سنة 64 ب. م. لأنه في هذه السنة حدث الاضطهاد العظيم من القيصر نيرون، الذي تسبب على الأغلب في موت بطرس.

          ونتعلم من أصغر الأناجيل هذا، أن سلطان الله كان عاملاً في يسوع المسيح الرب. وندرك أثناء تأملنا في سيرته أن المقام من بين الأموات هو حاضر حتى اليوم بيننا، منشئاً ملكوت محبته بين الأمم. وهكذا يدعونا ابن الله بأوامره الموجزة لإطاعة الإيمان، لأن في رحابه لا توجد فوضى وخطية، إنما قوة الروح القدس، عاملة حسب تنظيمات رحمته، المبنية على انتصاره الخالد.

          لا تقرأ إنجيل مرقس بسرعة وسطحية، بل تأمل في كل كلمة من كلماته، ونفذها بإخلاص، فتتقوى في الحياة الروحية.

الأسئلة:

1-              من هو مرقس، ومع أي الرسل تعاون؟

2-              من هو مصدر إنجيل مرقس؟

3-              إلى من كتب إنجيله، وفي أي زمن؟