الرئيسية|تفاسير|مقدمات ومعاجم|كنسيات|عقائد|الحياة المسيحية|العائلة|بدع وهرطقات|أسئلة وأجوبة| دروس | تحميل| ارتباطات

الصفحة الرئيسية  :  تفاسير وشروحات الكتاب المقدس   تفسير لإنجيل مرقس


 

ب- ما هو الاسم الشخصي للمسيح، ومعناه؟

          الاسم الشخصي للمسيح هو يسوع باللغة العربية. وينطق بألفاظ مختلفة في اللغات المتعددة. فمثلاً اليونان كتبوا اسمه "ياسوس" والإنكليز يقولون "جيزوس" والألمان "ييسوس" بينما أبناء العرب اقتربوا إلى اللفظ السامي أكثر فينطقون "يسوع" مع العلم أن اسمه في القرآن "عيسى". أما في اللغة العبرانية فهو "يشوع" المصغر من الأصل "يهوشوع".

          ويعني هذا الاسم: الله يعين ويتدخل ويخلص. فالقادر على كل شيء يرحم بصاحب هذا الاسم البشر ويعمل ويبارك ويخلص. فالاسم يسوع هو خلاصة عمل الله المنعم علينا، لأن العلي لم يأت للدينونة بل فتح بمجيء يسوع عهداً جديداً، عهد المحبة والفداء. كما أمر الملاك جبرائيل يوسف أبا يسوع بالتبني أن يسمي الطفل: "يسوع"، لأنه يخلص شعبه من الخطايا. (متّى 1: 21). فالبشير متّى اعترف رأساً بابتهاج وقال: الله معنا، في يسوع. وليس فيما بعد ضدنا لأجل خطايانا. فلا يهلكنا حسب الناموس علينا. بل يخلصنا لأجل المولود من مريم. وهكذا يعني اسم يسوع نهاية عهد الناموس وبداية عهد النعمة.

          ومن الضروري التمييز أن ليس اسم يسوع هو المسيح بل بالعكس الاسم الشخصي للمسيح هو يسوع. وأما كلمة "المسيح" فهي لقب وصفة حسب تعيين وظائفه الإلهية.

          هل أدركت جوهر يسوع، إنه كان إنساناً حقاً من إنسان حق، وبنفس الوقت إلهاً حقاً من إله حق؟

          وقد دلّت بشائر السماء إلى جانب النبوات على شخصيته الإلهية والناسوتية في نفس الوقت. لأنه قد ولد من الروح القدس ومن مريم العذراء. فكان له جسد بشري كما لجميع الناس. ولكن
أيضاً جوهر الله كان مستتراً فيه، لأنه روح منه تعالى. وفي سلطان هذا الروح شفى يسوع جماهير المرضى، أقام الموتى وأخرج الشياطين. والأرواح النجسة عرفت اسمه وجوهره من قبل، وصرخت مرتعبة باقترابه إليها: "آه، ما لنا ولك يا يسوع الناصري. أتيت لتهلكنا. أنا أعرفك من أنت: قدوس الله". (مرقس 1: 24). فأرواح جهنم تعلم بدون تفسير من هو يسوع. أما الناس فعمي لا يدركونه إلا نادراً، فيعرفون أنه الرب بالذات.

          هذه العظمة والسرّ في اسم يسوع، أنه إنسان كامل ورب حق. فالكنيسة تعترف بهذا السر بفرح ويقين: الرب هو يسوع.

          وقد ثبت هذا الاسم "يسوع" في السماء، كما كان على الأرض، إذ رأى الشهيد استفانوس السماوات مفتوحة، وابن الإنسان قائماً عن يمين الله. فصلى قبل موته: "أيها الرب يسوع، اقبل روحي". (أعمال 7: 56 - 59).

          والناصري المجيد هذا اعترض سبيل شاول الطرسوسي على طريق دمشق وأوضح له بالصواب: "أنا يسوع الذي أنت تضطهده". (أعمال 9: 5). فتغيّر الفقيه المتزمت عن تعصبه وصار مؤمناً عبداً للمسيح. واعترف به في رسالته لفيلبي بهتاف: "رفّعه الله وأعطاه اسماً فوق كل اسم، لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن في السماء ومن على الأرض ومن تحت الأرض، ويعترف كل لسان أن يسوع هو رب لمجد الله الآب". (فيلبي 2: 9 - 11).

          ليس اسم يسوع سحراً، بل هو سر عجيب. وحيث ينطق به الإيمان، يعني اسمه حضور الرب بالذات المتكلم بفم عبيده، والعامل بواسطة كلماتهم. وهكذا نبشر اليوم باسم يسوع، لكي يقبله كثيرون. فيتم فيهم الوعد الإلهي: "وأما كل الذين قبلوه، فأعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله، أي المؤمنون باسمه". (يوحنا 1: 12). وبقوة هذا الاسم الفريد شفي بطرس الرسول أعرجاً في القدس (أعمال الرسل 3: 1 – 4: 31). والرسل أخرجوا بسلطان هذا الاسم الشياطين. كما أن الكنيسة تترقب مجيئه الثاني منادية: "تعال أيها الرب يسوع". (رؤيا يوحنا).

الصلاة: أيها الرب يسوع المسيح نسجد لك لأنك كلمة الله المتجسد، وقد حل فيك ملء اللاهوت جسدياً. أنت المولود من روح الله، وقد غلبت الأمراض والموت والخطايا وإبليس. أنت المنتصر الذي فتح لنا الباب إلى مملكة محبة الله. نشكرك لمجيئك ملتمسين منك أن تغيرنا إلى قدوتك، لكي تكمل قوتك في ضعفنا. آمين.

السؤال:

5- ما هو معنى اسم "يسوع"؟