الرئيسية|تفاسير|مقدمات ومعاجم|كنسيات|عقائد|الحياة المسيحية|العائلة|بدع وهرطقات|أسئلة وأجوبة| دروس | تحميل| ارتباطات

الصفحة الرئيسية  :  تفاسير وشروحات الكتاب المقدس   تفسير لإنجيل مرقس


 

هـ- خلاصة عنوان إنجيل مرقس

          فتح البشير مرقس ستار السماء بافتتاحية إنجيله فتحاً مبيناً، وقدم لنا بكلماته الخمس الأولى شعار رسالته وخلاصتها. فكل ما يليها في إنجيله ليس إلا توضيحاً لهذا الشعار وبياناً لشخصية يسوع المسيح بواسطة وصف الحوادث، ليستنتج القارئ من الحقيقة التاريخية ألوهية المسيح.

          لماذا افتتح مرقس إنجيله بهذه الكلمات المحرجة الجارحة للشعور اليهودي والروماني؟

          إن البشير أراد أن يقول لليهود المهاجرين في روما ولعبدة الأصنام في الدول الرومانية: إن الحوادث التاريخية التي اختبرناها شخصياً ليست فلسفة ولا كذباً بل حقيقة واقعية. لا أستطيع أن أكتب شيئاً آخر إلا ما صار فعلاً. فيسوع ملأ أنفسنا بسلامه وسروره وصار محور تفكيرنا وأساس إيماننا وقوة شهادتنا.

          فبافتتاحيته جاوب اليهود في روما: إن آباءكم لم يدركوا أن يسوع الناصري هو المسيح الموعود، بل قتلوه بدون معرفة. فتوبوا انتم وآمنوا به لتخلصوا. ولأجل هذه الكلمات استحق بطرس ومرقس في نظر اليهود الرجم فوراً.

          أما الجماهير الوثنية فقال البشير بافتتاحيته: كل أصنامكم وآلهتكم باطلة، وخداع لأنفسكم، وخيال كاذب. وحتى تكريمكم للقيصر كإله لا يجوز. فليس ابن الله إلا يسوع المسيح ربنا المقام من بين الأموات الحي المالك إلى الأبد. هذا حق ويقين.

          لم يرد مرقس أن يفسر لمستمعيه الحقيقة الإلهية تدريجياً بالاحتيال المنطقي. بل عرف أن الذين من الحق يسمعون صوت الحق.

فادرس حياة يسوع بدقة تتيقن أنه الرب بالذات.

السؤال:

8- لماذا افتتح البشير مرقس إنجيله بهذه الكلمات؟