|

2- قيام يوحنا
المعمدان في وادي الأردن
(الإصحاح 1: 2
– 8)
1: "2كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي الأَنْبِيَاءِ:
«هَا أَنَا أُرْسِلُ أَمَامَ وَجْهِكَ مَلاَكِي الَّذِي
يُهَيِّئُ طَرِيقَكَ قُدَّامَكَ. 3صَوْتُ
صَارِخٍ فِي الْبَرِّيَّةِ: أَعِدُّوا طَرِيقَ الرَّبِّ
اصْنَعُوا سُبُلَهُ مُسْتَقِيمَةً». 4كَانَ
يُوحَنَّا يُعَمِّدُ فِي الْبَرِّيَّةِ وَيَكْرِزُ
بِمَعْمُودِيَّةِ التَّوْبَةِ لِمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا.
5وَخَرَجَ إِلَيْهِ جَمِيعُ كُورَةِ
الْيَهُودِيَّةِ وَأَهْلُ أُورُشَلِيمَ وَاعْتَمَدُوا
جَمِيعُهُمْ مِنْهُ فِي نَهْرِ الأُرْدُنِّ مُعْتَرِفِينَ
بِخَطَايَاهُمْ. 6وَكَانَ يُوحَنَّا يَلْبَسُ
وَبَرَ الإِبِلِ وَمِنْطَقَةً مِنْ جِلْدٍ عَلَى
حَقَوَيْهِ وَيَأْكُلُ جَرَاداً وَعَسَلاً بَرِّيّاً.
7وَكَانَ يَكْرِزُ قَائِلاً: «يَأْتِي بَعْدِي مَنْ
هُوَ أَقْوَى مِنِّي الَّذِي لَسْتُ أَهْلاً أَنْ
أَنْحَنِيَ وَأَحُلَّ سُيُورَ حِذَائِهِ. 8أَنَا
عَمَّدْتُكُمْ بِالْمَاءِ وَأَمَّا هُوَ فَسَيُعَمِّدُكُمْ
بِالرُّوحِ الْقُدُسِ»."
يشق المهندسون
في أيامنا طرقاً واسعة هائلة في الصحارى والمستنقعات،
ويبنون جسوراً كبرى فوق الأودية والأنهار. ولكن لا
يستطيعون إنشاء طريق بين البشر والله. فهل تريد أن يبني
الله بالذات صراطاً مستقيماً من عنده إلى قلبك وعائلتك
وأصدقائك؟ هل أنت مستعد أن تخبر الآخرين بعمل الرب ومجيئه
القريب ليستعدوا لقبوله؟
كثير من الناس يبغون الكتابة والإذاعة ليصبحوا
مشهورين ومرشدين للآخرين وزعماء في شعوبهم. ولكن قليلون
منهم مدعوون من الله حقاً. فإن صوتهم فارغ ولا قيمة له.
أما يوحنا المعمدان فكان ساعي المسيح وقام في قوة الروح
القدس. ووضع ربه في فمه كلمات النبي أشعياء. فاخترق
بكلماته قلوب كثيرين. وأعلن لهم ذنوبهم. ورأى في الصحراء
مثلاً لحالة الأنفس الميتة روحياً والمحرومة من أمطار نعمة
الله.
طلب يوحنا المعمدان من مستمعيه التوبة الصادقة
وتغيير الفكر، مع الاعتراف الواضح بالخطايا المرتكبة.
فكانت تابعة لإنكار النفس المعمودية في مياه نهر الأردن.
فالاعتراف بالذنوب جهراً كسر الكبرياء. والمعمودية رمزت
إلى تطهير الخاطئ وإلى موت الإنسان العتيق.
هل عرفت أن كل الناس يشتاقون إلى الغفران
والتطهير الشامل بما فيهم أنت؟ فاعترف الآن بخطاياك أمام
ربك. وافتح له نفسك صادقاً.
لقد أعلن يوحنا غفران الذنوب باسم الله وبقوة
روحه ليمهد الطريق للمسيح الآتي. فتاب الألوف منسحقين أمام
القدوس. ولكن المعمدان أدرك في صميم قلبه أن التوبة
والاعتراف ومياه المعمودية والقول عن الغفران لا يكفي
للتغيير الجذري في الإنسان. لأن الروح الدس وحده يعزي
القلوب ويصلح الإنسان. فأعلن الله لنبيه المصلي أن المسيح
يأتي سريعاً ليمنح التائبين قلباً جديداً، ويعمّدهم بروحه
القدوس. فيوحنا الشديد الزاهد، ارتجف بفكرة أنه سيلتقي
بابن الله شخصياً، لأنه علم نفسه غير مستحق ليحل رباط حذاء
الآتي. لأنه ليس أحد صالحاً إلا الله.
والهدف الإلهي هو أن التائبين يمتلئون بروح
المحبة. ولكن ليس إنسان قادراً أن يحصل على هذا الروح إلا
بالإيمان الملتصق بالمسيح الحي، الذي هو مع أبيه ينبوع هذا
الروح المبارك. فتعال إلى يسوع عاجلاً بخطاياك المرتكبة
وبنية تركها نهائياً. فيغفر لك كل خطاياك، ويملأك بروحه
اللطيف الطاهر. أمين هو الذي يدعوك، الذي سيكمّلك إن
التجأت إليه.
الصلاة:
أيها الآب السماوي. نشكرك لأنك أرسلت المعمدان ليعد طريق
ابنك. قُدْنا إلى التوبة النصوحة بإرشاد روحك القدوس،
لنعرف خطايانا في نورك، ونندم عليها في عمق أنفسنا. ونعترف
بها بدون حيلة، ونتركها بقوتك ونبغضها فعلاً، وننال
بالإيمان الغفران الشامل بدم ابنك الوحيد. فنطهر، ونمتلئ
بروحك القدوس، مع كل المشتاقين إلى محبتك في كل أنحاء
العالم. آمين.
السؤال:
9- ما هو مضمون وهدف رسالة يوحنا المعمدان؟
 |