|

3- المسيح
حرّر ملبوساً وسط المجمع
(الإصحاح 1:
21 - 28)
1: "21ثُمَّ دَخَلُوا كَفْرَنَاحُومَ
وَلِلْوَقْتِ دَخَلَ الْمَجْمَعَ فِي السَّبْتِ وَصَارَ
يُعَلِّمُ. 22فَبُهِتُوا مِنْ تَعْلِيمِهِ
لأَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ كَمَنْ لَهُ سُلْطَانٌ
وَلَيْسَ كَالْكَتَبَةِ. 23وَكَانَ فِي
مَجْمَعِهِمْ رَجُلٌ بِهِ رُوحٌ نَجِسٌ فَصَرَخَ 24قَائِلاً:
«آهِ! مَا لَنَا وَلَكَ يَا يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ!
أَتَيْتَ لِتُهْلِكَنَا! أَنَا أَعْرِفُكَ مَنْ أَنْتَ
قُدُّوسُ اللَّهِ!» 25فَانْتَهَرَهُ يَسُوعُ
قَائِلاً: «ﭐخْرَسْ وَاخْرُجْ مِنْهُ!» 26فَصَرَعَهُ
الرُّوحُ النَّجِسُ وَصَاحَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَخَرَجَ
مِنْهُ. 27فَتَحَيَّرُوا كُلُّهُمْ حَتَّى
سَأَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً قَائِلِينَ: «مَا هَذَا؟ مَا
هُوَ هَذَا التَّعْلِيمُ الْجَدِيدُ؟ لأَنَّهُ بِسُلْطَانٍ
يَأْمُرُ حَتَّى الأَرْوَاحَ النَّجِسَةَ فَتُطِيعُهُ!»
28فَخَرَجَ خَبَرُهُ لِلْوَقْتِ فِي كُلِّ
الْكُورَةِ الْمُحِيطَةِ بِالْجَلِيلِ."
كان يحضر في وسط المجمع اليهودي رجل ملبوس بروح
نجس. أيوجد في كنائسكم اليوم أرواح أخرى غير الروح القدس؟
فأطلب إلى المسيح ليطرد من وسطكم كل روح نجس متكبر ليخلص
الإنسان المسكين ويتحرر من الروح الشرير فيثبت في اجتماعكم
عضواً مباركاً.
وحيث يأتي المسيح المولود من محبة الله تخرج منه
قوى عظيمة والشياطين تعرفه وتخافه, لأنها كأعداء الله لا
ترى محبّته ولا تفهم نعمته من قداسته المهلكة, وتدرك فقط
أن المسيح هو الديّان الأزلي دُفع إليه كل السلطان في
السماء وعلى الأرض. فتخاف الشياطين والأبالسة والأرواح
النجسة من هلاكها الأبدي وتقشعر من الدينونة المقبلة
عليها.
كثير من الناس اليوم لا يصدقون وجود الأرواح
ويبتسمون ويستهزئون لذكرها. ولكن الإنجيل يشهد بوضوح بوجود
الشيطان وجيشه الكبير التابع له. وأرواحه تؤثر على كثير من
الناس وتسكن في بعض الملبوسين. إنما لا تقُلْ بسرعة وسهولة
إن إنساناً ما هو ملبوس ولا تجرّب إخراج أرواح نجسة بقوتك
الخاصة. هذا العمل يخص المسيح بواسطة الناضجين في روحه.
وأما أنت فاشكر ربك من صميم قلبك إذ أنه حفظك من سلطة جهنم
وطهرك إلى حرية أولاد الله. إن الإيمان بالمسيح نعمة وهبة
وليس هو عملك الشخصي. كن مطمئناً في حماية ملكوت المسيح.
هز حافظك ويحميك من إبليس إن استسلمت لربك حقاً.
الشياطين تؤمن بالله ومسيحه, لكنهما تشمئزّ منه.
والغريب أن أرواح جهنم لا تتحاجج بحقيقة المسيح بل تعترف
به حاقدة بصرير أسنانها. بينما أناس كثيرون وأديان مختلفة
تنكر ألوهية يسوع. فالشياطين تعترف مرغمة بقداسة المسيح
وتجثو أمامه, ولكن اعترافهم ناقص ومبني على كذب محتال. لم
تعرف الأرواح النجسة الحق الكامل, لأن المسيح لم يأتِ
ليهلك ولا ليلعن نفسه في الوقت الحاضر كديّان أزلي, بل قد
أتى إلينا مخلصاً رحيماً يترقب منا إيماناً وثقة لأجل
محبته لا خوفاً منه. فلهذا أمر الأرواح الظالمة بالسكوت.
ولا يُرِدْ يسوع بنيان ملكوته على أقوال جهنم بل على ثقة
في محبته فقط. فلا تؤمن أيها الأخ بقدرة روح نجس شرير مهما
كانت أقواله عبقرية أو تقية, لأنه مهما قال فإنه كذب مبني
على احتيال حتى وإن تظاهر ناموسياً أو مشتاقاً إلى كلمة
الله كما جلس الملبوس في كنيسة كفرناحوم آنذاك.
إن المسيح هو المنتصر وإخراجه للأرواح الظالمة
معناه مجيء ملكوت الله إلى عالمنا. فلا يعود الشيطان فيما
بعد رئيساً لدنيانا. لأن المسيح ينتشل أسراه منه. فعلى كل
روح نجس أن يولي ويذهب أمام روح المسيح. وبكلمة واحدة كان
المسيح يطرد سلطة الشر من الملبوسين بدون ضربات أو صياح.
فنقترح عليك أن تشهد أيضاً بالإنجيل المقدس وتصلي بأمانة
وتضع حياتك تماماً تحت رش دم حمل الله, فيحرر المسيح
كثيرين في أمتنا من التباس الشيطان وأرواح غير مقدسة
بواسطة كلمته القوية. الإنجيل وحده هو الوسيلة لخلاص البشر
فالتجئ إلى المنتصر فتخلص أنت وأهل بيتك.
الصلاة:
أيها الرب المسيح أنت ملكنا العظيم. نسجد لك ونشكرك بتهلل,
لأنك قد حررتنا من الأرواح النجسة, ولمستنا بروحك القدوس.
ثبتنا في محبتك وحقك لنمكث في حمايتك ونسلك طاهرين. حرر كل
متأثر بروح إبليس في محيطنا, وأنر المشتاقين إليك ليروا
نورك ويتركوا الظلمة بقوتك.
السؤال:
14- كيف حرر يسوع الملبوس وكيف يحرر المتأثرين بالأرواح
النجسة اليوم؟
 |