الرئيسية|تفاسير|مقدمات ومعاجم|كنسيات|عقائد|الحياة المسيحية|العائلة|بدع وهرطقات|أسئلة وأجوبة| دروس | تحميل| ارتباطات

الصفحة الرئيسية  :  تفاسير وشروحات الكتاب المقدس   تفسير لإنجيل مرقس


 

4- الطبيب السماوي المصلي يشفي كل الأمراض

(الإصحاح 1: 29 - 39)

1: "29وَلَمَّا خَرَجُوا مِنَ الْمَجْمَعِ جَاءُوا لِلْوَقْتِ إِلَى بَيْتِ سِمْعَانَ وَأَنْدَرَاوُسَ مَعَ يَعْقُوبَ وَيُوحَنَّا 30وَكَانَتْ حَمَاةُ سِمْعَانَ مُضْطَجِعَةً مَحْمُومَةً فَلِلْوَقْتِ أَخْبَرُوهُ عَنْهَا. 31فَتَقَدَّمَ وَأَقَامَهَا مَاسِكاً بِيَدِهَا فَتَرَكَتْهَا الْحُمَّى حَالاً وَصَارَتْ تَخْدِمُهُمْ. 32وَلَمَّا صَارَ الْمَسَاءُ إِذْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ قَدَّمُوا إِلَيْهِ جَمِيعَ السُّقَمَاءِ وَالْمَجَانِينَ. 33وَكَانَتِ الْمَدِينَةُ كُلُّهَا مُجْتَمِعَةً عَلَى الْبَابِ. 34فَشَفَى كَثِيرِينَ كَانُوا مَرْضَى بِأَمْرَاضٍ مُخْتَلِفَةٍ وَأَخْرَجَ شَيَاطِينَ كَثِيرَةً وَلَمْ يَدَعِ الشَّيَاطِينَ يَتَكَلَّمُونَ لأَنَّهُمْ عَرَفُوهُ.

35وَفِي الصُّبْحِ بَاكِراً جِدّاً قَامَ وَخَرَجَ وَمَضَى إِلَى مَوْضِعٍ خَلاَءٍ وَكَانَ يُصَلِّي هُنَاكَ 36فَتَبِعَهُ سِمْعَانُ وَالَّذِينَ مَعَهُ. 37وَلَمَّا وَجَدُوهُ قَالُوا لَهُ: «إِنَّ الْجَمِيعَ يَطْلُبُونَكَ». 38فَقَالَ لَهُمْ: «لِنَذْهَبْ إِلَى الْقُرَى الْمُجَاوِرَةِ لأَكْرِزَ هُنَاكَ أَيْضاً لأَنِّي لِهَذَا خَرَجْتُ». 39فَكَانَ يَكْرِزُ فِي مَجَامِعِهِمْ فِي كُلِّ الْجَلِيلِ وَيُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ."

          كان الرسول بطرس متزوجاً لأن الزواج الطاهر ليس خطية لدى خدام المسيح. إنما على أتباع المسيح تسقط تجارب كثيرة وتشترك بيوتهم بهذه التجارب والهجومات. فإننا نحتاج يومياً إلى حماية المسيح وحضوره الدائم معنا.

          مرضت حماة بطرس بالحمى مرضاً شديداً, ولكن المخلّص كان قريباً فاختبروا قدرته واثقين بعنايته. وعندما دخل يسوع بيت بطرس أمسك يد حماته وطرد المرض بسلطانه, لأن المسيح هو الطبيب الناجح والمخلّص الحق.

          وظهرت نتيجة شفائه سريعاً, لأن المشفية قامت رأساً وخدمت ضيوفها بتواضع. هكذا كل مفديي المسيح يتحرّرون إلى خدمته. فالخدمة شعار المؤمنين. لأن ابن الله نفسه لم يأت ليُخدَم بل ليَخدم ووضع نفسه فدية للكثيرين.

          الضيقات في العالم كثيرة ومشبعة. ولكن هل نشعر بالضعفاء ونرثي للجياع, ونفكر في اليائسين ونخدم المرضى والكسحاء؟ هل قلوبنا متحجّرة أم راحمة؟ إن المسيح هو المحبة حتى حمل أمراضنا وأسبابها: الخطية. فقد شعر الناس بحنانه ورأفته وقدرته وتراكضوا إليه. ليس اسمٌ أهم في تاريخ البشر من اسم يسوع, لأنه الرب بالذات الشافي المخلّص الطبيب لكل من يأتي إليه.

          ومن محبة المسيح جرت قوى عظيمة إلى المؤمنين به. ولكن في شفاءاته كان يكمن دائماً الصراع يبن الله والشيطان. وكانت سلطة الشياطين قد عرفته وخافته, ولكن أطاعته وخرجت بأمره. ما أروع سلطان ابن الله في كلمته. وقد منع الأرواح الشريرة من إعلان قداسته وقدرته لأنه لم يرد كسب البشر بواسطة شهادة جهنم أبداً.

          ولم يبق المسيح عند الصباح كسولاً مضطجعاً في الفراش رغم أنه تعب من أثقال اليوم الماضي. بل قام باكراً وذهب إلى البرية ليختلي مع أبيه. أدرك هذا السرّان ابن الله يصلّي ويتكلّم مع أبيه عن كل الذين خدمهم. ولأجل هذه الصلوات حلّت قوة السماء المتجددة في جسده الضعيف. فثبت ينبوع النعمة الفاضلة للجميع. أأنت خادم الرب؟ وهل أنت واقف في الجهاد الروحي ضد أرواح شريرة؟ فستكون باطلاً في جهادك إن لم تصلّ باستمرار وأمانة. قم من فراشك ولا تتكاسل. صلّ كما صلّى ابن الله, وصلاة في الروح أفضل من النوم. عندئذ تحصل على دعوة الله وهداه وبركاته العديدة وتدرك ماذا يريد الرب أن يعمل بواسطتك اليوم. إنه يرسلك إلى التبشير المتواضع والشهادة الفعالة في بلدتك ومحيطك. لأنك وجدت في الإنجيل قوة الله بالذات. فاشهد لمن يريد السمع وصوّر أمامهم بكلماتك سيرة المسيح وماذا فعل بك. فتخرج الشياطين من المستعبدين, لأن روح الله يكافح ويطرد روح الشيطان بواسطة شهادتك.

الصلاة: أيها المسيح أنت ابن الله المالك والغالب والشافي والمخلّص. وسلطات الظلمة تفهم أن ملكوتك قد أتى. فنصلي: لتكن مشيئتك المخلصة اليوم كما تملك في السماء كذلك في بيوتنا. درّبنا للصلاة المستمرة والشهادة القويّة. واحفظنا في حماية دمك على الدوام. وامنح الخلاص والشفاء لأصدقائنا ليتغيروا إلى صورتك. آمين.

السؤال:

15- ما هي الصورة التي رسم البشير مرقس عن المسيح في إنجيله؟