الرئيسية|تفاسير|مقدمات ومعاجم|كنسيات|عقائد|الحياة المسيحية|العائلة|بدع وهرطقات|أسئلة وأجوبة| دروس | تحميل| ارتباطات

الصفحة الرئيسية  :  تفاسير وشروحات الكتاب المقدس   تفسير لإنجيل مرقس


 

الجزء الرابع آيات يسوع الكبرى

في الجليل وجواره

(الإصحاح 3: 7 – 8: 26)

1- تراكض الجماهير

 (الإصحاح 3: 7 - 12)

3: "7فَانْصَرَفَ يَسُوعُ مَعَ تَلاَمِيذِهِ إِلَى الْبَحْرِ وَتَبِعَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ مِنَ الْجَلِيلِ وَمِنَ الْيَهُودِيَّةِ 8وَمِنْ أُورُشَلِيمَ وَمِنْ أَدُومِيَّةَ وَمِنْ عَبْرِ الأُرْدُنِّ. وَالَّذِينَ حَوْلَ صُورَ وَصَيْدَاءَ جَمْعٌ كَثِيرٌ إِذْ سَمِعُوا كَمْ صَنَعَ أَتَوْا إِلَيْهِ. 9فَقَالَ لِتَلاَمِيذِهِ أَنْ تُلاَزِمَهُ سَفِينَةٌ صَغِيرَةٌ لِسَبَبِ الْجَمْعِ كَيْ لاَ يَزْحَمُوهُ 10لأَنَّهُ كَانَ قَدْ شَفَى كَثِيرِينَ حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهِ لِيَلْمِسَهُ كُلُّ مَنْ فِيهِ دَاءٌ. 11وَﭐلأَرْوَاحُ النَّجِسَةُ حِينَمَا نَظَرَتْهُ خَرَّتْ لَهُ وَصَرَخَتْ قَائِلَةً: «إِنَّكَ أَنْتَ ابْنُ اللَّهِ!» 12وَأَوْصَاهُمْ كَثِيراً أَنْ لاَ يُظْهِرُوهُ."

قد انصرف المسيح عن الأتقياء السطحيين وترك المرائين المتعصّبين. لكنّ جماهير الشعب البسطاء تبعوه أفواجاً. وأتوا من منطقة الجليل الجبليّة, ومن اليهودية منبع الناموسيّة. ومن نفس العاصمة أورشليم محور الطقوس في الهيكل حيث مركز المجمع الأعلى الذي ابتدأ ينتبه بحرص على الشباب الناصري والجماهير المتراكضة إليه. وجاء أفراد من الجنوب البعيد في بلاد الأدوميين المحتقرين الذين نُسبت إليهم عائلة الملك هيرودس الغريب للأمة اليهودية. وأتوا من لبنان بلاد التجار الدوليين, ليختبروا قوة الله المتجسدة في يسوع, وأهل منطقة الأردن لم يتأخروا ليسمعوا كلماته اللطيفة ويُشفوا من أمراضهم الأليمة. فجاؤا إليه من كل اتجاه وأصبحت حركته دولية. وكثيرون حاولوا أن يلمسوه لأنه قد جرت من جسده قوّة الله. وتكاثرت الجماهير وتزاحمت حوله. فركب زورقاً وابتعد قليلاً عن الشاطئ الذي غصّ بالجماهير, وابتدأ يبشرهم من السفينة التي كانت دائماً مُعدّة ليركبها لأنه لم يوجد دار أو مساحة تجمع العدد الكبير الذي اجتمع حوله.

          فارتجفت جهنم وتزلزلت لأن الشيطان قد أُجبر ليرى كيف ينـزع المسيح المعذبين والأسرى من بين يديه. وكذلك ملائكة الشيطان عرفوا المسيح في جوهره مسبقاً وسجدوا أمامه مرتعبين معترفين: "أنت ابن الله".

          لم يوضحوا سبب وغاية معرفتهم, بل سلطان المسيح رماهم إلى الغبار وقداسته دانت نجاستهم. ومنع المسيح الأصوات الجهنمية من الكلام. لأنه أراد إنشاء إيمان البشر على محبة لطفه وليس على ارتعاب من قداسته. فجهنم أدركت ما لم يرد الأتقياء أن يؤمنوا به. فعرف الشرير حقيقة يسوع أوضح فأوضح, وجنّد المتعصّبين بالدين ضدّه, ليبيدوا ابن الله باسم التقوى والدين.

الصلاة: أيها الرب, أنت المحبة ولقد شفيت كل من تقدّم إليك بشوق وثقة. وهكذا نلتجئ إلى وجودك, ونلتمس النعمة من محبتك لأجل عائلاتنا وأمتنا كلّها. لأنه بدونك نتعذب من البغضة والأرواح النجسة. احفظنا خاصة من التعصّب الديني حتى نحب أعداءنا ولا نرفض أحداً, بل نخدم الجميع كما احتملت أنت الأمرّين بصبرك الفائق. آمين.

السؤال:

1- من أي مناطق تراكضت الجماهير إلى يسوع؟