|

جـ- تفسير
يسوع لمثل الزارع والحقل بأنواعه الأربعة.
(الإصحاح 4:
13 – 20)
4: "13ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «أَمَا تَعْلَمُونَ
هَذَا الْمَثَلَ؟ فَكَيْفَ تَعْرِفُونَ جَمِيعَ
الأَمْثَالِ؟ 14اَلزَّارِعُ يَزْرَعُ
الْكَلِمَةَ. 15وَهَؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ
عَلَى الطَّرِيقِ: حَيْثُ تُزْرَعُ الْكَلِمَةُ وَحِينَمَا
يَسْمَعُونَ يَأْتِي الشَّيْطَانُ لِلْوَقْتِ وَيَنـزعُ
الْكَلِمَةَ الْمَزْرُوعَةَ فِي قُلُوبِهِمْ. 16وَهَؤُلاَءِ
كَذَلِكَ هُمُ الَّذِينَ زُرِعُوا عَلَى الأَمَاكِنِ
الْمُحْجِرَةِ: الَّذِينَ حِينَمَا يَسْمَعُونَ
الْكَلِمَةَ يَقْبَلُونَهَا لِلْوَقْتِ بِفَرَحٍ 17وَلَكِنْ
لَيْسَ لَهُمْ أَصْلٌ فِي ذَوَاتِهِمْ بَلْ هُمْ إِلَى
حِينٍ. فَبَعْدَ ذَلِكَ إِذَا حَدَثَ ضِيقٌ أَوِ
اضْطِهَادٌ مِنْ أَجْلِ الْكَلِمَةِ فَلِلْوَقْتِ
يَعْثُرُونَ. 18وَهَؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ
زُرِعُوا بَيْنَ الشَّوْكِ: هَؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ
يَسْمَعُونَ الْكَلِمَةَ 19وَهُمُومُ هَذَا
الْعَالَمِ وَغُرُورُ الْغِنَى وَشَهَوَاتُ سَائِرِ
الأَشْيَاءِ تَدْخُلُ وَتَخْنُقُ الْكَلِمَةَ فَتَصِيرُ
بِلاَ ثَمَرٍ. 20وَهَؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ
زُرِعُوا عَلَى الأَرْضِ الْجَيِّدَةِ: الَّذِينَ
يَسْمَعُونَ الْكَلِمَةَ وَيَقْبَلُونَهَا وَيُثْمِرُونَ
وَاحِدٌ ثَلاَثِينَ وَآخَرُ سِتِّينَ وَآخَرُ مِئَةً»."
مفعمة القوّة هي كلمة المسيح, وتتضمّن كل
إمكانيات ملكوت الله, وكما أن حبة القمح تخرج النبتة كلها
مع الساق والجذور والأوراق والسنبلة, مع قوة النمو وتدبير
النضوج, هكذا توجد في كلمة الله القوة للطف والإيمان
والفرح والسلام والتواضع والطهارة والخضوع ليسوع.
افتح نفسك دائماً وكاملاً لكلمة ربك فتمتلئ
بثمار بره. لكن اعلم أن الشيطان يعمل المستحيل ليعيق نموك
وتعمقك في هذه الكلمة الحية, فيأتي إليك بعد أن تقرأ
الكتاب المقدس أو بعد خروجك من الاجتماعات, ويستدرجك إلى
شهوات جمة ومغريات مثيرة ويسمعك الأخبار الهامة, فيخدرك
بضجيج العاصمة والمدن الكبيرة. لذلك أهم وقت عند سماع كلمة
الله هو الدقائق العشر بعد خروجك من الاجتماع. فماذا أنت
عامل يا ترى في هذه اللحظة؟ هل تصلي لتثبت الكلمة في نفسك؟
وهل تحركها في أحشاء قلبك, أو تنساها أمام الكلمات التافهة
المرائية؟
أسطحيّ أنت أم متعمّق في كلمة إلهك؟ كثير من
المؤمنين يحبون المسيح بحماس, لكنهم لا يدخلون إلى عمق
الحياة الأبدية. لأنهم لا يفكرون فعلاً بما يقرأون ولا
يعملون بما يسمعون. ولا يستمرون في قراءة كلمة الله من
أنفسهم. فمن لا يتعب ليستخرج كنوز الإنجيل يبقى ضعيفاً ولا
يجد القوة في زمن الاضطهاد بفرح لكيلا تنبت فيك معارضة.
ويل للمؤمن المحب للمال. لا يقدر أن يخدم ربه
ويده ممسكة بالنقود طمعاً. فارفض اشتياقك للمعاش الكبير
والمنصب الخطير والرفاهية الزائلة التي تحمل لك القيود
الروحية والأغلال المميتة, واثبت في المسيح, فتغلب همومك
بثقتك في محبته وتحرر من شهواتك, وتمتنع عن اللهو وتخدم
القدوس وحده. اختر ربك شعار حياتك ولا تصانع العالم بنفس
الوقت.
الإنسان الواعي في الروح القدس يخشى الله ويعرف
آثامه ويندم عليها ويعترف بها بدون حيلة. فيريه الله عمق
فساد قلبه ويفتح آخر أدراج ظلامه ويخلق بنوره الإلهي فيه
قلباً جديداً ويجدد روحه في داخله حتى يصير إنساناً
مقبولاً عند الله. خليقة جديدة ممتلئة الجودة والصلاح
حاملاً صورة المسيح في جسده. وهذا كله يتوقف على الاستماع
الحق للإنجيل. فهل تقرأه بمواظبة ولذة وتحفظه بالشكر وتبشر
به جهراً؟
من نال الخلاص حصل على فكر تخليص الآخرين. ومن
يحاول إرشاد أصدقائه بالتواضع إلى المخلص معرفة وقوة. حرك
كلمة الله في ذاتك وابذرها بين الآخرين لأنه لا بركة إلا
من الكتاب المقدس.
وبعض المرات يحرث الرب قلباً متحجّراً بكوارث
ومشاكل أليمة, لكي يتغير الصخر إلى أرض خصبة. اشكر ربك لكل
مشاكلك لأنه يعدك لكلمته. خذ, واقرأ, وسلم إنجيل الخلاص
لكثيرين فتأتي بثمر كثير.
الصلاة:
يا رب الحصاد, نسجد لك, لأنك منحت في محبتك العظمى لكل
الناس الفرصة للدخول إلى ملكوتك. ومنحت لغليظي القلوب
والسطحيين ومحبي المال والمتواضعين كلمتك سواسية. وجعلتهم
مسئولين, منتظراً منهم الثمار الجيدة. اغفر لي قساوة قلبي
والإهمال ومحبة المال. واحرث فؤادي, لكي أصبح أرضاً خصبة
جيدة, وآتي بثمر كثير. آمين.
السؤال:
7- كيف نحفظ كلمة الله؟
 |