|

د- مبادئ
التلمذة
(الإصحاح 4:
21 – 25)
4: "21ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «هَلْ يُؤْتَى
بِسِرَاجٍ لِيُوضَعَ تَحْتَ الْمِكْيَالِ أَوْ تَحْتَ
السَّرِيرِ؟ أَلَيْسَ لِيُوضَعَ عَلَى الْمَنَارَةِ؟
22لأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ خَفِيٌّ لاَ يُظْهَرُ
وَلاَ صَارَ مَكْتُوماً إلاَّ لِيُعْلَنَ. 23إِنْ
كَانَ لأَحَدٍ أُذُنَانِ لِلسَّمْعِ فَلْيَسْمَعْ!»
24وَقَالَ
لَهُمُ: «ﭐنْظُرُوا مَا تَسْمَعُونَ! بِالْكَيْلِ الَّذِي
بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ وَيُزَادُ لَكُمْ أَيُّهَا
السَّامِعُونَ. 25لأَنَّ مَنْ لَهُ سَيُعْطَى
وَأَمَّا مَنْ لَيْسَ لَهُ فَالَّذِي عِنْدَهُ سَيُؤْخَذُ
مِنْهُ»."
إذا سمعت كلمة المسيح وفهمتها وآمنت بها فنفذها
في سبيل النعمة وانقلها إلى الآخرين. لأنه إن كان إيمانك
حياً, فلا يمكنك أن تخفيه. إن محبة الله وضعت في قلبك
نوراً سماوياً. وكما أن المسيح هو نور العالم, فهكذا يجعلك
نوراً لمحيطك غالباً الظلمات. هل تخشى الناس أو الآلام أو
الموت أو الأبالسة؟ فالله معك وابنه ماكث فيك. فلا تخش
شيئاً بل آمن واشهد بالمخلص الخالق فيك الفرح الحكمة
والتواضع.
وكما أن الإيمان لا يخفى في الإنسان ولا يستتر
على الدوام, هكذا تظهر الخطية في كل من لم يؤمن بالمسيح.
من الإنسان الخاطئ تخرج كلمات رديئة حتى ولو أطبق لسانه
زمناً. ولكن في لحظة غير متوقعة يظهر الروح الشريرة من
قلبه النجس, في كلمة غير طاهرة مبغضة. فكلامك يحكم عليك.
والممتلئ بالروح القدس يفيض محبة وطهارة وحقا.
فلا تستطيع أن تساير أولاد العالم دواماً كأنك غير مولود
ثانية. فأما أن تفقد عربون الله فيك أو تشهد بخلاص المسيح
بلا مواربة وسط أصدقائك.
وإيمانك ليس عقيدة محفوظة غيباً عن ظهر قلب, بل
خدمة شاقة في شركة المسيح. الكسول والجبان يموتان روحياً.
ولكن من يسمع كلمة معلمه يومياً ويطبقها في بحر اليوم ينمو
في النكت السخيفة ويغمض عينيه عن الصور الخليعة, وارتكز في
المسيح فيغنيك من فضله طيلة حياتك.
هل فهمت سر إحدى القواعد الرئيسية في علم النفس
"إن كل ما يدخل فيك فهو يخرج منك"؟ فإن استمعت لكلمة الله
تتكلمها, وإن استمعت للأمور السياسية تنطقها. وإن أصغيت
إلى قصص نجسة, تصبح نجساً لا محالة, فاملأ قلبك بالإنجيل
لتصير أنت كلمة الله المتجولة المقروءة من جميع الناس.
وسمّى يسوع البشر جيلاً ملتوياً فاسقاً لأن
الأكثرية يعيشون بدون الله, أو يستغلّونه زينة لحياتهم
فقط. وعرف يسوع الروح النجس العامل في كل الناس. كل واحد
حسب طبيعته أناني. ليس أدح صالحاً إلا الله. ولكن انتبه
ولا تحتقر إنساناً ما لأجل معرفتك لشرّه. بل أدرك محبة
الله المعلنة في المسيح الذي بذل نفسه لأجل هذا الجيل
الملتوي الزاني, وهم قاتلوه عمداً فالله يحب الأشرار أيضاً
ولا يدينهم. ولا يهلكهم فوراً بل يخلّص كل من يقبل الخلاص.
فكم بالحري نحن الذين حسب طبيعتنا لسنا أفضل من جميع
الناس. فلا ندين أحداً أو نرفضه بل نحبّه ونشهد عن الخلاص
أمامه ونصلي لأجله.
وكل من ينقل شهادة المسيح إلى الآخرين يزداد
روحياً في خدمة الله وينال دوافع جديدة وقوى روحية وبركات
سماوية وسروراً أبدياً ومحبة إلهية. والغنى في الروح يصبح
أغنى ويزداد غنى. ولكن البخيل في الشهادة والكسلان في
الخدمة اليدوية, يفقد حالته. فتكّلم ولا تخرس لأن الله معك
وهو ترسك ومكافأتك.
الصلاة:
أيها الآب. نشكرك لأنّك دعوتنا إلى الحياة الأبدية. اغفر
لنا ضعفنا وخوفنا وتفاهتنا وسطحيتنا وقدنا إلى التعمّق في
إنجيلك لنمتلئ فرحاً ونتشجّع, لنخبر أصدقاءنا بفضائلك.
واحفظنا من الأرواح الرديئة, لنثبت في خدمة محبّتك على
الدوام. آمين.
السؤال:
8- لماذا لا يمكن إخفاء الإيمان على الدوام؟
 |