|

هـ- المثل عن
الزارع النامي بالهدوء
(الإصحاح 4:
26 - 29)
4: "26وَقَالَ: «هَكَذَا مَلَكُوتُ اللَّهِ:
كَأَنَّ إِنْسَاناً يُلْقِي الْبِذَارَ عَلَى الأَرْضِ
27وَيَنَامُ وَيَقُومُ لَيْلاً وَنَهَاراً
وَالْبِذَارُ يَطْلُعُ وَيَنْمُو وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ
كَيْفَ 28لأَنَّ الأَرْضَ مِنْ ذَاتِهَا
تَأْتِي بِثَمَرٍ. أَوَّلاً نَبَاتاً ثُمَّ سُنْبُلاً
ثُمَّ قَمْحاً مَلآنَ فِي السُّنْبُلِ. 29وَأَمَّا
مَتَى أَدْرَكَ الثَّمَرُ فَلِلْوَقْتِ يُرْسِلُ
الْمِنْجَلَ لأَنَّ الْحَصَادَ قَدْ حَضَرَ»."
ملكوت الله قوة معلنة في الإنجيل. وكلمة ربّنا
أقوى من الديناميت والقنابل لأنها عاملة بالهدوء, كما تنمو
القمح في باطن الأرض غالبة الحجارة وكل الصعوبات. فادرس
قوة الله الساكنة في الإنجيل لتتقوّى وتعشي إلى الأبد.
وكما أن حبّات القمح تُزرَع في الحقل من يد
الزارع, فهكذا كلمة الله تحتاج إلى معلن. وقد ألقى الرسل
بعد المسيح كلمة ربّهم إلى قلوب الناس. فهل أصبحت أنت
أيضاً حلقة في سلسلة شهود المسيح الذين يضاعفون كلمة
الحياة بنقلها للآخرين؟
كان المسيح بالذات حبّة القمح السماوية الأولى.
فمات لنعيش نحن. وبعد موته عملت قوّته في ضعف الرسل, حتى
آمن ألوف بوساطة كرازتهم. وبعد جيل من الزمن انتشرت بذور
كلمة الله في حوض البحر المتوسط. واليوم أصبحت كل كرتنا
الأرضية حقلاً لله. هل أنت أيضاً حبة قمح في يد المسيح,
ليلقيك كما يريد, قوّة وغذاء روحياً للآخرين؟ هل تعيش
لنفسك أو لأخيك الإنسان؟ حيثما تؤثر كلمتك الشاهدة مع
سلوكك الطاهر في أصدقائك وحتى في أعدائك فهناك يكون المسيح
قد زرعك في قلوب مستعدّة. وهو يثبّت كلمتك في أذهانهم.
وشهادتك عن المسيح تعمل تلقائياً. لأن فيها دافع قوّة
الله. فلست أنت الذي تخلّص الآخرين البتّة, بل قوّة الله
في الإنجيل وحدها. قم وبشّر بالإنجيل الكامل, عندئذ تطمئن
وتتكل على ربّك لأنّ قوَّته تبني ملكوتك ولست أنت.
عندئذ ينمو في صديقك الإيمان مع المحبة والرجاء
كما تعلّمنا في مثل حبة القمح التي تنمو طبيعياً بجذورها
وساقها وسنبلتها الثمينة. فكل قلب مفعم بالإنجيل ينمو
بهدوء بطيئاً حسب قوانين ملكوت الله. فلا تطلب أولاً
السنابل من المؤمنين الجدد ولا السيقان الطويلة البارزة,
بل تأنّ واطمئن وثِقْ بقدرة الإنجيل التي تغلب كل خبث وشر
في المستمعين إن آمنوا بربّهم الحي.
الصلاة:
آمين أيها الآب السماوي, لأنك منحت لنا حياتك الأزلية,
وملأتنا بقوّتك القديرة, للنشر كلمة ابنك إلى العالم
الجامد. اغفر لنا آثامنا وطهرّنا إلى سلوك مقدّس لكيلا
نصير مانعاً لإنجيلك, بل نخدم كثيرين من الذين ينمون
لتمجيد اسمك القدوس. آمين.
السؤال:
9- ما هو سر النمو في ملكوت الله؟
 |