|

7- رفض يسوع
في الناصرة
(الإصحاح 6: 1
- 6)
6: "1وَخَرَجَ مِنْ هُنَاكَ وَجَاءَ إِلَى
وَطَنِهِ وَتَبِعَهُ تَلاَمِيذُهُ. 2وَلَمَّا
كَانَ السَّبْتُ ابْتَدَأَ يُعَلِّمُ فِي الْمَجْمَعِ.
وَكَثِيرُونَ إِذْ سَمِعُوا بُهِتُوا قَائِلِينَ: «مِنْ
أَيْنَ لِهَذَا هَذِهِ؟ وَمَا هَذِهِ الْحِكْمَةُ الَّتِي
أُعْطِيَتْ لَهُ حَتَّى تَجْرِيَ عَلَى يَدَيْهِ قُوَّاتٌ
مِثْلُ هَذِهِ؟ 3أَلَيْسَ هَذَا هُوَ
النَّجَّارَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأَخَو يَعْقُوبَ وَيُوسِي
وَيَهُوذَا وَسِمْعَانَ؟ أَوَلَيْسَتْ أَخَوَاتُهُ هَهُنَا
عِنْدَنَا؟» فَكَانُوا يَعْثُرُونَ بِهِ. 4فَقَالَ
لَهُمْ يَسُوعُ: «لَيْسَ نَبِيٌّ بِلاَ كَرَامَةٍ إلاَّ
فِي وَطَنِهِ وَبَيْنَ أَقْرِبَائِهِ وَفِي بَيْتِهِ».
5وَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَصْنَعَ هُنَاكَ وَلاَ
قُوَّةً وَاحِدَةً غَيْرَ أَنَّهُ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى
مَرْضَى قَلِيلِينَ فَشَفَاهُمْ. 6وَتَعَجَّبَ
مِنْ عَدَمِ إِيمَانِهِمْ. وَصَارَ يَطُوفُ الْقُرَى
الْمُحِيطَةَ يُعَلِّمُ."
عرف أهالي قرية الناصرة يسوع منذ عشرات السنين
لأنه ترعرع بينهم. وسمّوه ابن مريم, أي اسم عار يطلق على
من لا يعرف والده. ولكن هذا العار كان شرف المسيح لأن الله
هو أبوه الذي ولده بالروح القدس ومن مريم العذراء.
أما إخوته الأربعة المذكورة أسماؤهم في إنجيل
مرقس بوضوح, فلم يولدوا مثله من الله ولم يختصّوا بإتباع
يسوع وكلّهم كانوا أصغر منه. وهم أولاد يوسف أبي المسيح
بالتبني. وأكبر إخوته الباقين هو يعقوب الذي صار بعد
انتقال المسيح إلى السماء أحد الأعمدة في الكنيسة وملأه
بروحه. وبعدئذ كتب يعقوب رسالته إلى الكنائس. (اقرأ أعمال
الرسل 15: 13 و21: 18 و1 كورنثوس 15: 7 ورسالة يعقوب
كلّها).
ويخبرنا البشير مرقس أيضاً أن يسوع كان نجاراً
قبل خدمته الروحية وصنع سقوفاً للبيوت ونوافذها الخشبية.
كما أن الله لم يقد يسوع إلى وظيفته كمسيح إلا بعد أن أصبح
يعقوب أخوه كبيراً ناضجاً وقادراً لإعالة العائلة. لأن
يوسف أباهم قد توفي من زمان. ربّما كان يسوع نفسه قائماً
إلى هذا لاحين كبكر العائلة لإعالتها بواسطة تعبه الجسدي.
فالذي أدهش أهل الناصرة وأرعب إخوته, هو الحكمة
في كلماته الذكيّة والقوّة الغالبة في عجائبه. ولم يلاحظوا
شيئاً من هذه المواهب قبلاً في صغره. أما الآن فانبعثت
ألوهيته وأشعّ جوهر أبيه في محبّته.
لم يدرك أصدقاء يسوع السابقون وأقرباؤه بالدم
مصدر مواهبه لأنهم لم يؤمنوا بألوهيته. فابن الله لم يقدر
أن يعمل عجائب بينهم. فربما تقول ألا يستطيع الله أن يفعل
ما يشاء. طبعاً الله قادر أن يخلق من العدم شيئاً ويهلك في
الدينونة المستحق القصاص, ولكن حيث لا يؤمن الناس بالمسيح
ابنه فلا يقدر الروح القدس أن يمجّده بواسطة قواه البناءة
وحكمته الفائقة. لا يوجد في ملكوت الله اضطراراً للإيمان
والمحبّة والرجاء. فمن لا يفتح نفسه طوعاً لعمل روح الله
لا يختبر بركته.
أما أنت فإيمانك قد خلّصك. وأصبحت مسئولاً عن
محيطك وتجري بركة الرب بواسطة اعتقادك إلى الآخرين. فلا
تتعجب إذا سخر بك أهلك وأبناء بلدتك ورفضوك واضطهدوك. لأن
هذا ذاته حصل مع المسيح. فلا تكون أفضل منه بل تعلّم من
تصرفاته ولا تتمسّك ببلدك الذي يرفضك, بل اذهب إلى منطقة
أخرى التي تستأهلك. واشهد لهم بالمسيح حكمة وقوّة الله.
الصلاة:
أيها الرب يسوع, اغفر لنا إن أحزنّاك بعدم إيماننا وقلّة
ثقتنا بك من عمل خلاصك في أمكنة وأزمنة متعدّدة. وعلّمنا
الإيمان القوي بألوهيتك وإنسانيتك لكي تملأنا بحكمة كلامك,
وتجرى فينا قوّة روحك, فنصبح بركة لمحيطنا. بارك أصدقاءنا
وأهلنا هذا اليوم ليسبّحوك مثلنا بفرح. آمين.
السؤال:
16- لماذا لم يقدر يسوع أن يقوم بعجائب في بلده؟
 |