الرئيسية|تفاسير|مقدمات ومعاجم|كنسيات|عقائد|الحياة المسيحية|العائلة|بدع وهرطقات|أسئلة وأجوبة| دروس | تحميل| ارتباطات

الصفحة الرئيسية  :  تفاسير وشروحات الكتاب المقدس   تفسير لإنجيل مرقس


 

8- إرسال الرسل الاثني عشر إلى أمتهم

(الإصحاح 6: 7 - 13)

6: "7وَدَعَا الاِثْنَيْ عَشَرَ وَابْتَدَأَ يُرْسِلُهُمُ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَعْطَاهُمْ سُلْطَاناً عَلَى الأَرْوَاحِ النَّجِسَةِ 8وَأَوْصَاهُمْ أَنْ لاَ يَحْمِلُوا شَيْئاً لِلطَّرِيقِ غَيْرَ عَصاً فَقَطْ لاَ مِزْوَداً وَلاَ خُبْزاً وَلاَ نُحَاساً فِي الْمِنْطَقَةِ. 9بَلْ يَكُونُوا مَشْدُودِينَ بِنِعَالٍ وَلاَ يَلْبَسُوا ثَوْبَيْنِ. 10وَقَالَ لَهُمْ: «حَيْثُمَا دَخَلْتُمْ بَيْتاً فَأَقِيمُوا فِيهِ حَتَّى تَخْرُجُوا مِنْ هُنَاكَ. 11وَكُلُّ مَنْ لاَ يَقْبَلُكُمْ وَلاَ يَسْمَعُ لَكُمْ فَاخْرُجُوا مِنْ هُنَاكَ وَانْفُضُوا التُّرَابَ الَّذِي تَحْتَ أَرْجُلِكُمْ شَهَادَةً عَلَيْهِمْ. اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: سَتَكُونُ لأَرْضِ سَدُومَ وَعَمُورَةَ يَوْمَ الدِّينِ حَالَةٌ أَكْثَرُ احْتِمَالاً مِمَّا لِتِلْكَ الْمَدِينَةِ». 12فَخَرَجُوا وَصَارُوا يَكْرِزُونَ أَنْ يَتُوبُوا. 13وَأَخْرَجُوا شَيَاطِينَ كَثِيرَةً وَدَهَنُوا بِزَيْتٍ مَرْضَى كَثِيرِينَ فَشَفَوْهُمْ."

          أرسل يسوع رسله حسب عدد قبائل أمتّه ليعلن أنّ كل قبيلة مدعوّة إلى ملكوت الله, وأنّ كل فرد محتاج إلى التوبة والتحرير من أرواح جهنّم. وقد أرسل مختاريه إلى الجهاد المقدّس بدون سلاح ولا إفرادياً, بل دائماً اثنين معاً لكي يقوّي الواحد الآخر ويكلّمه. فإن تكلّمك أحدهما صلّى الآخر. وإذا الواحد يئس شجّعه الثاني. فليس ملكوت الله مبنيّاً على عبقرية الأفراد, بل على شركة المحبّة بين الجميع إذ يعتبر كل واحد أنّ غيره أفضل من نفسه. وحيث يدخل التواضع شركة المبشرين.

          فهناك يملأ يسوع رسله بسلطانه, فكل من يرسله المسيح هو سفير له, وممثل لملكوته المتحقق بحلول الروح القدس في قلوب المؤمنين. وحيثما يكرز سعادة المسيح بموته وحياته تخرج الأرواح النجسة وتضمحل سلطة الظلمة ويثق الناس بفاديهم ويتجدّدون إلى صبر ومسرّة.

          ورسل المسيح هم نوعاً ما فقراء لكيلا يشتهي لص ثروتهم ويهاجمهم ولكيلا يتعبوا بأثقال دينوية, بل يتكلوا على أبيهم السماوي ليلاً نهاراً ويختبروا أنّه يعتني بهم دائماً. اطلبوا أولاً ملكوت الله وبرّه فتُزاد لكم الضروريات الأخرى. ولا تقدر أن تخدم الله والمال, فإمّا أن تبغض الواحد وتحب الآخر أو تلتصق بالأول وترفض الثاني. الناس في طبيعتهم يطمحون إلى المال والملك والاسترخاء. أما المسيح فيدعوك إلى مملكته الروحية وخدمته الفعّالة المبنيّة على قناعة واتكال دائم على أبيك السماوي.

          والروح القدس يقود خدام الرب إلى بيوت المستعدّين للإيمان وليس إلى جماهير المهملين. فصلّ إلى ربك بإلحاح ليصلك لمستعد إلى سماع كلمته. فليس من واجبك أن تغيرّ الدنيا كلّها, بل ربّك يدعوك لتجد أفراداً مشتاقين إليه. هؤلاء سوف يسمعونك وفيهم تأتي كرازتك بثمار ويخلق الروح القدس بينهم توبة وإيماناً ومحبّة. وإن تجولت في هدى الله وبإطاعة الإيمان يخرج روح السلام أرواح البغضة النجسة من مستمعيك ويشفي قلوباً مريضة ويخلّص كثيرين بواسطة خدمتك المتواضعة.

الصلاة: أيها الرب, نشكرك لأنك دعوتنا ونحن عبيد بطالون لنشر ملكوت محبّتك في سلطانك المتواضع. ساعدنا لسلوك نقدّس, وجهّزنا بكلمة قدرتك لكي يشبع الجياع إلى برّك, ويتحرّر المقيّدون من النجاسة والاستكبار ومن أرواحهم الشريرة ويتجدّدون في ولادة روحية أبديّة. آمين.

السؤال:

17- ما هي أوامر المسيح لرسله قبل انطلاقهم للتبشير؟