|

14- يسوع
والإمرأة الفينيقية
(الإصحاح 7:
24 - 30)
7: "24ثُمَّ قَامَ مِنْ هُنَاكَ وَمَضَى إِلَى
تُخُومِ صُورَ وَصَيْدَاءَ وَدَخَلَ بَيْتاً وَهُوَ
يُرِيدُ أَنْ لاَ يَعْلَمَ أَحَدٌ فَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ
يَخْتَفِيَ 25لأَنَّ امْرَأَةً كَانَ
بِابْنَتِهَا رُوحٌ نَجِسٌ سَمِعَتْ بِهِ فَأَتَتْ
وَخَرَّتْ عِنْدَ قَدَمَيْهِ. 26وَكَانَتْ
الْمَرْأَةُ أُمَمِيَّةً وَفِي جِنْسِهَا فِينِيقِيَّةً
سُورِيَّةً - فَسَأَلَتْهُ أَنْ يُخْرِجَ الشَّيْطَانَ
مِنِ ابْنَتِهَا. 27وَأَمَّا يَسُوعُ فَقَالَ
لَهَا: «دَعِي الْبَنِينَ أَوَّلاً يَشْبَعُونَ لأَنَّهُ
لَيْسَ حَسَناً أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ الْبَنِينَ
وَيُطْرَحَ لِلْكِلاَبِ». 28فَأَجَابَتْ
وَقَالَتْ لَهُ: «نَعَمْ يَا سَيِّدُ! وَالْكِلاَبُ
أَيْضاً تَحْتَ الْمَائِدَةِ تَأْكُلُ مِنْ فُتَاتِ
الْبَنِينَ». 29فَقَالَ لَهَا: «لأَجْلِ هَذِهِ
الْكَلِمَةِ اذْهَبِي. قَدْ خَرَجَ الشَّيْطَانُ مِنِ
ابْنَتِكِ». 30فَذَهَبَتْ إِلَى بَيْتِهَا
وَوَجَدَتِ الشَّيْطَانَ قَدْ خَرَجَ وَالاِبْنَةَ
مَطْرُوحَةً عَلَى الْفِرَاشِ."
الإنسان بدون الله, يتصرّف بعض الأحيان
كالحيوان. ممتلئ بالشهوات والبغضاء. وعلى العكس من ذلك فقد
خلقنا الله أولاً على صورة مجده, وجعل محبّته مقياساً
لحياتنا. ولكن حيث يترك الإنسان الله ويفتح نفسه لأرواح
مستكبرة نجسة, هناك يشبع جسده الحيواني بأفكار دنسة.
وتتملكه كل الرغبات الشريرة. وتدفعه إلى ما لا يريد. حتى
يشبه كلباً عاوياً عاضاً وخطراً على الآخرين.
الإنسان المتعلّم لا يصدّق في نفسه إلا بعدما
شاهد أناساً مهذبين يتصرّفون كالخنازير في شهواتهم وكوحوش
مفترسة في الحروب الفتاكة.
لقد أتى يسوع لبنان العزيز هرباً من اليهود
الذين جرّبوا أن يقتلوه, لأنّه أوضح لهم أنّهم بلا قلب
جديد يسقطون إلى الدنس والدينونة. وقد أرسل الله ابنه
أولاً إلى اليهود الخطاة الهالكين حسب وعده لآبائهم. ولكن
لما رفض أتباع التوراة بأكثريتهم دعوة المسيح وصلبوه,
وتقسوا ضد الروح القدس, عندئذ فتح الله باب الخلاص
للوثنيين ودعا جميع الأمم إلى حظيرته.
وامرأة لبنانية مسكينة آمنت بسلطان يسوع ومحبّته
المقتدرة. واعترفت بجلاله وسجدت له. وكان قلبها نجساً كما
عند باقي الناس. ولكنّها انكسرت لكبريائها أمام المسيح
بإرشاد الروح القدس. وتواضعت جداً, أكثر مما تفكر
الإنسانية. ووافقت على مثل يسوع بأكبر اتضاع. ولم ترفض
كلمته المؤلمة. فرأى فجأة أنّ المختارين من الأمم مستعدّون
قبل اليهود لقبول ملكوت الله. وأن الروح القدس يرمي إلى
الغبار كل من يستعدّ للخلاص في الأمم. فتجاوباً مع إيمان
المرأة, أمر بخروج الروح الشرير من ابنتها المعذبة.
أتعرف أهمية اللحظات في تاريخ الخلاص الدولي؟ إن
المرأة اللبنانية هي إحدى المقدمات من أبناء الأمم في
معرفة الحق. وهي ممهّدة لحلول قوّة الله فينا. فهل تتواضع
مثلها؟
اليوم ينتشر المسيح في كل العالم. وكل من يعترف
بخطيّته المخبأة, ويعلن أخلاقه الدنسة أمام الله حقاً,
يمتلئ بالحياة الأبدية وينضم إلى عائلة الله. فكل المؤمنين
بالمسيح يهوداً أو أمماً يعيشون اليوم في العهد الجديد حيث
يقبل المسيح كل ضال نجس ويطهّره بدمه ويملأه بالمحبة
الإلهية وقوّة السلام. فهل تنمو روحياً أو تنقص في
الإيمان؟.
الصلاة:
أيها الآب, نعترف أمامك أننا نشبه في قلوبنا وحوشاً منقادة
إلى الغضب وكراهية الآخرين. اغفر لنا الشر الساكن فينا
واملأنا بمحبة ابنك وطهارته وصبره, لنغفر لكل الناس
دائماً, ونعتبر أنفسنا أصغر الكل في شركة الأخوة. واشفِ
أصدقاءنا وأقرباءنا من كبريائهم, لكي تخرج الأفكار النجسة
منهم ويحل فيهم روحك القدوس. آمين.
السؤال:
23- ما هو معنى معجزة يسوع جواباً لإيمان المرأة
الفينيقية؟
 |