الرئيسية|تفاسير|مقدمات ومعاجم|كنسيات|عقائد|الحياة المسيحية|العائلة|بدع وهرطقات|أسئلة وأجوبة| دروس | تحميل| ارتباطات

الصفحة الرئيسية  :  تفاسير وشروحات الكتاب المقدس   تفسير لإنجيل مرقس


 

15- رجوع يسوع إلى الجليل وذهابه إلى الأردن مع شفاء الأخرس الأطرش

(الإصحاح 7: 31 - 37)

7: "31ثُمَّ خَرَجَ أَيْضاً مِنْ تُخُومِ صُورَ وَصَيْدَاءَ وَجَاءَ إِلَى بَحْرِ الْجَلِيلِ فِي وَسْطِ حُدُودِ الْمُدُنِ الْعَشْرِ. 32وَجَاءُوا إِلَيْهِ بِأَصَمَّ أَعْقَدَ وَطَلَبُوا إِلَيْهِ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ. 33فَأَخَذَهُ مِنْ بَيْنِ الْجَمْعِ عَلَى نَاحِيَةٍ وَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِي أُذُنَيْهِ وَتَفَلَ وَلَمَسَ لِسَانَهُ 34وَرَفَعَ نَظَرَهُ نَحْوَ السَّمَاءِ وَأَنَّ وَقَالَ لَهُ: «إِفَّثَا». أَيِ انْفَتِحْ. 35وَلِلْوَقْتِ انْفَتَحَتْ أُذْنَاهُ وَانْحَلَّ رِبَاطُ لِسَانِهِ وَتَكَلَّمَ مُسْتَقِيماً. 36فَأَوْصَاهُمْ أَنْ لاَ يَقُولُوا لأَحَدٍ. وَلَكِنْ عَلَى قَدْرِ مَا أَوْصَاهُمْ كَانُوا يُنَادُونَ أَكْثَرَ كَثِيراً. 37وَبُهِتُوا إِلَى الْغَايَةِ قَائِلِينَ: «إِنَّهُ عَمِلَ كُلَّ شَيْءٍ حَسَناً! جَعَلَ الصُّمَّ يَسْمَعُونَ وَالْخُرْسَ يَتَكَلَّمُونَ!»."

          أكثرية الناس لا تصغي إلى كلمة الله. وقليلون يعترفون باسم يسوع. فالبشر يشبه الصم والخرس لأنّهم لا يسمعون دعوة الرب بآذان مفتوحة, ولا يفهمون رسالة الإنجيل بقلوب حافظة, ولا تنطق ألسنتهم لتمجيد الرب, بل تصدر منهم كلمات ملوّثة وتسابيح فارغة مرائيّة. ولكن اسم الآب والابن والروح القدس لا يخرج من أفواههم لأنّ يسوع لم يفك قيود قلوبهم بعد. أتشبه الصمّ بنظر الإيمان الحق؟ التجئ إلى يسوع لأنّ له الإمكانية والسلطان ليحرّرك من سوء شرّك. وهو مستعدّ لاستقبالك. والمسيح يريد إرادة جازمة أن يفتح ذهنك ويخلّصك من التقسّي للإيمان الحق والمحبة الراجية. لتصبح شاهداً لسلطانه العظيم.

          ذهب المسيح إلى شرقي الأردن هرباً من اليهود بعدما عاد من مناطق صور وصيدا. فأمّته تشبه أيضاً الأطرش والأبكم, لأنّهم معتقدون بأن كلمة الله في حوزتهم وهم يسمعونها ويصلّون بلجاجة. ولكن بالحقيقة هم عميان طرش عرج, لأنّ الروح القدس لم يحلّ فيهم بعد.

          والتقى يسوع هناك بشخص أردني مريض جلبه أناس مؤمنون ليشفيه. فعالجه المسيح بمحبّة ولطف واضعاً إصبعه في أذني المريض الصمّاء, لكي يشعر بيد الله تلمس رأسه. وتفل بِرِيقِهِ الإلهي في لسان الأخرس ولمس فمه, لتجري قوّة الله فيه. ورفع المسيح عينيه نحو السماء, لكي يفهم المريض أنّ الخلاص والغفران يأتي من الله وحده. وبعدما خلق المسيح في الأطرش الأبكم إيماناً بشخصه بواسطة إشاراته الواضحة وشعور محبّته, حرّك يسوع شفتيه ناطقاً الكلمة الخالقة "انفتح". وللوقت انفتحت أذنا المريض, وانحلّ رباط لسانه, وتكلّم باستقامة, وكلمة الله كانت أول ما سمع في حياته.

          وابن الله اليوم آذان كثيرين ويضع إصبعه على ألسنتهم ويقول "افتح". وقصده أن يجعل ملايين من العالم سامعين وشهوداً متهللين باسم الآب. هل تأتي إلى عيادة المسيح وتجلب أصدقاءك؟ إنّه شفيع ومعين. ولا يخرج أحداً خارجاً, لأنّه إله محب شفيع.

الصلاة: أيها الرب القدير, نسجد لمحبتك ونعظمك لمعالجة الأطرش في الأردن. خلّصنا من خرسنا وعدم نطقنا, لنتحرّر من قيود قلوبنا ونراك في جلالك أمامنا ونسمع كلمتك الخالقة ونسبّح جهراً أمام الله والناس. وافتح آذان الملايين في أيّامنا وحلّ عُقَد ألسنتهم ليسبّحوك إلى الأبد. آمين

السؤال:

24- كيف يشفي يسوع الأطرش الأبكم الأردني؟