
7- الدعوة إلى
وساعة الصدر
(الأصحاح 9:
38 - 41)
"38فَأَجَابَه
يُوحَنَّا قَائِلاً: «يَا مُعَلِّمُ رَأَيْنَا وَاحِداً
يُخْرِجُ شَيَاطِينَ بِاسْمِكَ وَهُوَ لَيْسَ يَتْبَعُنَا
فَمَنَعْنَاهُ لأَنَّهُ لَيْسَ يَتْبَعُنَا». 39فَقَالَ
يَسُوعُ: «لاَ تَمْنَعُوهُ لأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ
يَصْنَعُ قُوَّةً بِاسْمِي وَيَسْتَطِيعُ سَرِيعاً أَنْ
يَقُولَ عَلَيَّ شَرّاً. 40لأَنَّ مَنْ لَيْسَ
عَلَيْنَا فَهُوَ مَعَنَا. 41لأَنَّ مَنْ
سَقَاكُمْ كَأْسَ مَاءٍ بِاسْمِي لأَنَّكُمْ لِلْمَسِيحِ
فَالْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّهُ لاَ يُضِيعُ أَجْرَهُ."
قبل أن يؤمن يوحنا التلميذ بمحبة المسيح كان ضيق القلب
غيوراً متفاخراً حسوداً. وقد تضايق لأن أحد المهتمين
بالمسيح، استطاع باسمه أن يطرد الأرواح النجسة من
الملبوسين. وغضب يوحنا لأن هذا المؤمن لم يكن من حاشية
المسيح القريبة. وقد أدرك هذا الرجل أنه لا توجد قوة في
السماء ولا على الأرض أعظم من اسم المسيح، الذي فيه تعمل
قدرة السماء كلها.
هذه الحقيقة ترشدنا، ألا نبني حياتنا على ذكائنا ولا على
قدرتنا أو مهارتنا، ولا على مواهبنا واختباراتنا، ولا على
شرفنا في الكنيسة والمجتمع، بل أن نبني أنفسنا على الرب
يسوع وحده. لأنه المنتصر الفائز القوي. وإيمانك به يشرك في
نصرته. هل أدركت قوة اسم يسوع؟ هل اختبرت عمق خلاصه، في
مصالحته العالم مع الله؟ هل سجدت لله الآب بفرح؟ هل اندمجت
في جماعة القديسين بإيمانك، وتعيش في قوة روحه؟ كل من
اختبر صلاح أبينا السماوي، لا يريد أن يتركه، بل يخدمه
بفرح. ومن سكن فيه روح الله يحب كل الناس ويسامحهم، بدون
تأخر. ويخدم أعضاء الكنيسة باستمرار.
وهكذا قال المسيح كلمة هامة: «من ليس علينا فهو معنا». رغم
أنه قال في إنجيل متى 12: 30 «من ليس معي فهو غليّ ومن لا
يجمع معي فهو يفرق».
الفرق بين الكلمتين أنه في الحالة الأخيرة دافع عن نفسه
أمام شراسة أعدائه، الذين اتهموه بأنه يخر الأرواح النجسة
بمؤاخاته رئيس الشيطان. لكنه في الحالة الأولى قال ذلك
القول تأييداً للمؤمن الذي أخرج الشياطين باسمه، وإن كان
ليس من مرافقيه الملتصقين به. ولهذه الآية نشهد لجميع
الكنائس والجمعيات والأفراد، الذين يحبون مخلصنا يسوع
المصلوب الحي الآتي، أنهم شركاؤنا في الخدمة، وإخوة وأخوات
لنا في الروح، حتى ولو أبعدهم عنا بعض النواحي العقائدية،
أو التمسك بالطقوس والتقاليد المختلفة. إننا مربوطون بعضنا
ببعض باسم المسيح الحي ومحبته الفائقة الصابرة على الإخوة
الذين يختلفون معنا في التصرف.
جعل المسيح حدود ملكوته أوسع بكثير من تعصبنا. ولذلك فهو
يرفضن دينونتنا للآخرين. وكل من يقدم لأتباع يسوع كوباً من
الماء البارد ويكرمهم لأجل علاقتهم بابن الله، سينال بركة
أبدية من هذا العطاء، حتى ولو كان غير متجدد في نفسه بعد.
المسيح يعرف بداية الإيمان الغير الظاهر في القلوب، ولا
يرفض أقل ميل إليه. فلهذا السبب أكرم كل نوع من الإيمان
المخلص في جميع الناس. وابتهج لكل عمل في سبيل الرب. فلا
تنظر إلى أعضاء كنيستك فقط، بل أقبل أيضاً المؤمنين
بالمسيح المصلوب من الكنائس الأخرى وأحبهم وصل لأجلهم،
لأننا واحد في المسيح الحي.
الصلاة:
أيها الآب السماوي، نشكرك لأنك لا تحتقرنا لأجل إيماننا
الناقص، ولا تديننا لمحبتنا الضعيفة، بل تجذبنا بجمال
المحبة إليك، وتمنحنا معرفة ابنك الحبيب، لننال منه قوة
روحية بالإيمان الحق. وننشر ملكوته مع ل المندفعين بروحه.
بارك الكنائس والجمعيات في الشرق الأوسط وفي العالم كله
لكي يتحدوا في اسمك. آمين.
السؤال:
7- كيف يرشدنا يوع إلى التعاون مع الذين ليسوا من أتباعنا؟
 |