الرئيسية|تفاسير|مقدمات ومعاجم|كنسيات|عقائد|الحياة المسيحية|العائلة|بدع وهرطقات|أسئلة وأجوبة| دروس | تحميل| ارتباطات

الصفحة الرئيسية  :  تفاسير وشروحات الكتاب المقدس   من هو المسيح؟

9- كلام يسوع عن الزواج

(الأصحاح 10: 1 – 12)

"1وَقَامَ مِنْ هُنَاكَ وَجَاءَ إِلَى تُخُومِ الْيَهُودِيَّةِ مِنْ عَبْرِ الأُرْدُنِّ فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ جُمُوعٌ أَيْضاً وَكَعَادَتِهِ كَانَ أَيْضاً يُعَلِّمُهُمْ. 2فَتَقَدَّمَ الْفَرِّيسِيُّونَ وَسَأَلُوهُ: «هَلْ يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ؟» لِيُجَرِّبُوهُ. 3فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ: «بِمَاذَا أَوْصَاكُمْ مُوسَى؟» 4فَقَالُوا: «مُوسَى أَذِنَ أَنْ يُكْتَبَ كِتَابُ طَلاَقٍ فَتُطَلَّقُ». 5فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: «مِنْ أَجْلِ قَسَاوَةِ قُلُوبِكُمْ كَتَبَ لَكُمْ هَذِهِ الْوَصِيَّةَ 6وَلَكِنْ مِنْ بَدْءِ الْخَلِيقَةِ ذَكَراً وَأُنْثَى خَلَقَهُمَا اللَّهُ. 7مِنْ أَجْلِ هَذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ 8وَيَكُونُ الاِثْنَانِ جَسَداً وَاحِداً. إِذاً لَيْسَا بَعْدُ اثْنَيْنِ بَلْ جَسَدٌ وَاحِدٌ. 9فَالَّذِي جَمَعَهُ اللَّهُ لاَ يُفَرِّقْهُ إِنْسَانٌ». 10ثُمَّ فِي الْبَيْتِ سَأَلَهُ تَلاَمِيذُهُ أَيْضاً عَنْ ذَلِكَ 11فَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَتَزَوَّجَ بِأُخْرَى يَزْنِي عَلَيْهَا. 12وَإِنْ طَلَّقَتِ امْرَأَةٌ زَوْجَهَا وَتَزَوَّجَتْ بِآخَرَ تَزْنِي".

الزواج هو عطية السماء وليس تجربة الشيطان. ورغم أننا جميعنا غير طاهرين لأجل خطايانا، ولا نقدر أن نعيش قديسين بلا لوم تلقائياً، فإن نظام الزواج بزوجة واحدة يصدر من الخالق الحنون مباشرة. فالزواج في إرشاد الرب يشبه جنة الفردوس، كواحة في وسط الصحراء، وذلك لأن الله هو الشريك الثالث في عهد الزواج. فلا تعتبر دنساً حقيراً، بل مقدساً في حضرة المسيح وفي قوة روحه.

ولكن يا للأسف. فإننا لنجد اليوم الطلاق وفصم عقد الزوج أكثر من أي عصر سابق. وسبب هذا أن الله ليس هو الذي يجمع الزوجين، بل هما التقيا معاً بسطحية وقررا الاقتران بلا مبالاة. لهذا يتطلقان بلا ندم ولا يرغبان في استمرار علاقتهما الزوجية لأسباب تافهة.

وإن لم تمتلك مخافة الله القلوب والبيوت والتقاليد، فإن أرواح جهنم تتراقص في الشوارع وداخل المنازل وتقسو القلوب ويصير الطلاق شرعياً وسهلاً، ولا نعرف مقدار اللوعات والآلام المكشوفة في أوجه النساء والرجال المكمدين المكتئبين. لأنهم عائشون بدون الله وتزوجوا بدون إرشاده. فيطلقون بعضهم بعضاً معاكسين إرادته.

إن أنهر الدموع متساقطة، لأجل الأذهان الملحدة القاسية، والطلاقات الشريرة، التي كثيراً ما لا تحقق شرعياً إنما تحصل علمياً بابتعاد القلوب عن بعض. وقد يعيش الزوجان معاً. ولكن في بغضة، تسبب الرجفة والذعر في نفوس أولادهما. وويل للوالدين في العائلات المنكسرة لأجل آلام الأولاد.

المبدأ والدستور العام عند الله هو المحبة والطهارة. وأوجد سنة الزوج ليظهر في اتحاد الزوجين أن المحبة لا تعني فجور الشهوة، بل خدمة متبادلة واحتمالاً متواضعاً وإكراماً متقابلاً.

لذلك فسر المحبة الطاهرة بين الزوجين عظيم. إذ أنهما يتوحدان بأنفسهما أولاً ويتقارب تفكيرهما لبعض. فإن الزوجة المصلية قادرة أن ترفعك إلى السماء، وهي مباركة لأولادك. وأما المرأة الملحدة والمهتمة بالمال والجاه، فتحتقرك وتسيطر عليك وتفسد نفسك، وتجرك كثور مذبوح إلى جهنم، إن لم يحرر روح المسيح روحها، وتحل فيها المحبة والقناعة والتأني والصلاة واللطف والسلام. فقبل الزواج عليك أن تطلب من الرب زوجة مؤمنة، بقطع النظر عن غناها وجمالها وذكائها. حيث أن ميزات هذه الدنيا تزول بسرعة خاطفة. أما المحبة الإلهية فلا تسقط إلى الأبد.

وأنت أيتها الفتاة لا تقبلي الاقتران إلا بزوج مؤمن، ليكون زواجك في المسيح فتضمني السعادة العائلية. «لا تكونوا تحت نير مع غير المؤمنين»

الصلاة: أيها الله القدوس، نشكرك لعطية الزواج المثالي. علمنا الحياة في القداسة وضبط النفس، لكي نخدم بعضنا بعضاً كما خدم المسيح كنيسته ليخلصنا من جميع شهواتنا. ولكيلا نتزوج حسب أهوائنا. امنح لكل مؤمن شريكاً ثابتاً في روحك، ليرفعنا بعضهما نحو السماء، فيصبح زواجهما جنة فردوسية على الأرض الأليمة. آمين.

السؤال:

9- ما هي مبادئ الزواج المسيحي؟

الآية للحفظ:

من بدء الخليقة ذكراً وأنثى خلقهما الله من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكون الاثنان جسداً واحداً إذاً ليسا بعد اثنين بل جسد واحد فالذي جمعه الله لا يفرقه إنسان.