
10- بارك يسوع الأولاد
(الأصحاح 10: 13 – 16)
"13وَقَدَّمُوا
إِلَيْهِ أَوْلاَداً لِكَيْ يَلْمِسَهُمْ. وَأَمَّا
التَّلاَمِيذُ فَانْتَهَرُوا الَّذِينَ قَدَّمُوهُمْ.
14فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ ذَلِكَ اغْتَاظَ وَقَالَ
لَهُمْ: «دَعُوا الأَوْلاَدَ يَأْتُونَ إِلَيَّ وَلاَ
تَمْنَعُوهُمْ لأَنَّ لِمِثْلِ هَؤُلاَءِ مَلَكُوتَ
اللَّهِ. 15اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مَنْ لاَ
يَقْبَلُ مَلَكُوتَ اللَّهِ مِثْلَ وَلَدٍ فَلَنْ
يَدْخُلَهُ». 16فَاحْتَضَنَهُمْ وَوَضَعَ
يَدَيْهِ عَلَيْهِمْ وَبَارَكَهُمْ."
يبني المسيح ملكوت الله. إنما لا يجمعه من الفلاسفة
واللاهوتيين والكتبة بالدرجة الأولى. بل إن مملكته مفتوحة
للبسطاء والجهلاء والصغار أيضاً. وليست هذه الملكة مقتصرة
على الرجال البالغين والأمهات المجتهدات. بيد أنها معدة
لجميع الناس سواسية، إن تجاوبوا بمحبة الله وانفتحوا لها.
وكذلك فإنها لا تقتصر على الرأس والعقل والمنطق، بل تشمل
القلوب والعواطف مع الإرادة.
حاولت بعض الأمهات أن يتقدمن بأولادهن، ليباركهم المسيح
بلمسة منه، ليؤثر على مستقبلهم ويضمن فلاحهم ونجاحهم.
وربما شعن أن أولادهن ليسوا ملائكة، إنما يسكن فيهم كثير
من المعاصي والأمراض والخطايا الموروثة. فأردن أن يل فيهم
روح المخلص الطاهر.
ولكن التلاميذ ظنوا أن يسوع مختص بالبالغين، الذين يفهمون
دعوته الإلهية وتعاليمه وأفكاره العميقة. فمنعوا الأمهات
من التقدم إلى المسيح، لكيلا يزعج صراخ الأطفال هدوء
التأمل.
وإزاء هذا الموقف استاء يسوع وأظهر غضبه بوضوح، مبيناً أ،
ملكوت الله يقبله القلب أولاً، وليس العقل فقط. وطبيعي أن
كل ولد يحب والديه ولا يعلم من نفسه السبب، ويتكل عليهما
اتكالاً دائماًن لأنه يشعر بعنايتهما. فلا يحمل في نفسه
هموماً ثقيلة. لأنه يضع نفسه بين يدي والديه. وهذا هو معنى
الإيمان. أن نثق بالله أبينا السماوي ونتجاوب معه في كل
حين، مطمئنين في قلوبنا وشاكرين له بسرور.
أيها المسئولون عن الأولاد، علموا الصغار محبة المسيح،
وقدرته بقصص بسيطة. ولا تخاطبوهم بمحاضرات صعبة، تفوق
عقولهم، ولا تطبع في ذاكرتهم. ارسموا لطف ابن الله أمام
أعينهم كما تقرأون في الإنجيل. ورتلوا أمامهم ترانيم
الشكر، والعبوا مع الصغار لتثقيفهم، كما احتضنهم المسيح
وباركهم. لأن الفرح هو الشاهد الواضح لروح يسوع. والمحبة
الإلهية لا تزال المفتاح إلى القلوب. وهاتان الصفتان الفرح
والمحبة يدركهما الصغار بسرعة، حتى ولو كان تفكيرهم لا
يزال قاصراً بعد.
الصلاة:
أيها الآب السماوي نسجد لك، لأن أبيك الحبيب عاش في دنيانا
كطفل، مطمئناً في عنايتك. وجاوب على محبتك بثقة دائمة.
اغفر لنا اضطراب قلوبنا. وافتح أذهاننا لفرح محبتك، لنثبت
أولادك ونؤمن بخلاصك. فنتغير ونخدم الصغار بطرق حكيمة،
ونصبح قدوة صالحة لهم. آمين.
السؤال:
10- ما هو موقف يسوع نحو الأولاد الصغار؟
الآية للحفظ:
«دعوا الأولاد يأتون إليّ ولا تمنعوهم، لأن لمثل هؤلاء
ملكوت الله. الحق أقول لكم من لا يقبل ملكوت الله مثل ولد
فلن يدخله». (مرقس 10: 14)
 |