
12- مكافأة أتباع يسوع
(الأصحاح 10: 28 - 31)
"28وَﭐبْتَدَأَ
بُطْرُسُ يَقُولُ لَهُ: «هَا نَحْنُ قَدْ تَرَكْنَا كُلَّ
شَيْءٍ وَتَبِعْنَاكَ». 29فَأَجَابَ يَسُوعُ
وَقَال: «ﭐلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ لَيْسَ أَحَدٌ تَرَكَ
بَيْتاً أَوْ إِخْوَةً أَوْ أَخَوَاتٍ أَوْ أَباً أَوْ
أُمّاً أَوِ امْرَأَةً أَوْ أَوْلاَداً أَوْ حُقُولاً
لأَجْلِي وَلأَجْلِ الإِنْجِيلِ 30إِلاَّ
وَيَأْخُذُ مِئَةَ ضِعْفٍ الآنَ فِي هَذَا الزَّمَانِ
بُيُوتاً وَإِخْوَةً وَأَخَوَاتٍ وَأُمَّهَاتٍ
وَأَوْلاَداً وَحُقُولاً مَعَ اضْطِهَادَاتٍ وَفِي
الدَّهْرِ الآتِي الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ. 31وَلَكِنْ
كَثِيرُونَ أَوَّلُونَ يَكُونُونَ آخِرِينَ وَالآخِرُونَ
أَوَّلِينَ".
بطمح كثير من الناس إلى الشرف والسلطة والأملاك ظانين أن
ثروات دنيانا تعطي لهم جزاء اجتهادهم. فيا له من مسكين ذلك
الذي يسلم نفسه لغرور الغنى. لأن المرض الطويل أو الموت
السريع أو الدينونة الأخيرة، سوف تعلمه أن الدنيا تزول.
ولكن الله هو الباقي مع الذين يمتلئون بروحه ويثبتون في
محبته.
وعلم المسيح المثقلين بالهموم وطالبي المال القاعدة
السماوية: «اطلبوا أولاً ملكوت الله وبره، وهذه كلها تزاد
لكم». احفظ هذا الشعار الحكيم واعمل به فتتغير من الأنانية
إلى الإيمان، وتدخل إلى رحاب الله وتتعاون مع عائلته
الروحية، التي نسميها ملكوته أو جسد المسيح الروحي.
هل أدركت أن الحاضر والآخرة لا يبقى شيء ثمين إلا الله
الثالوث القدوس وأولاده المولودون بالروح. فكل ما عداه
يزول. ورباط الدم وعهد الزواج ينتهيان في الحياة الأبدية.
فعائلة الله أهم من كلل قرابة وصداقة. فلربما أبغضك أبوك
وأمك لأجل إيمانك بالفادي يسوع. ولعل أخواتك يضطهدونك،
وحتى أولادك يلعنوك. هذا مؤلم جداً ويكدر القلب. ولكنك قد
ربحت الله بالذات، فما هو الأهم: الأزلي أو الفاني؟ هل تحب
الرب أكثر من عائلتك؟
ولربما يمنعك أبوك من الوراثة، ويحاول إخوتك أن يقتلوك.
فاطمئن لأن المسيح هو الحي والمحيي. وقد اختبر هو في نفسه
قساوة العلاقة العائلية، إذ سموه هاذياً وحاولوا إرجاعه
بالقوة من خدمة التبشير.فتركهم وسمى كل الذين يعملون مشيئة
الله أمه وأخوته.
بيد أن المؤمن بالمسيح يجد إخوة وأخوات جدداً وزوجة مؤمنة
في إرشاد الروح، وملكاً جديداً بواسطة اجتهاده في مهنة
مكرمة. وكل ذلك ليس هو الأهم. بل ربحه الله بالذات، لأن
القدوس أصبح أباه. فالإيمان بالمسيح يعادل ويفوق خسارات
هذا العالم أضعافاً مضاعفة. إن الربح في الروح أعظم بألوف
المرات من خساراتنا الدنيوية.
لكن الذي يركض إلى المسيح متحمساً ويؤمن به سطحياً، فلينظر
ألا يرتد بنفس السرعة، لأن المسيح لا يوظفنا ليعطينا مالاً
أو مرتبة أو ملكاً، بل يغفر لنا ذنوبنا ويشركنا في خلاصه
وينصرنا على التجارب الخبيثة. فكل من يؤمن ليربح ماديات
ومساعدات من الآخرين، ييأس ويتمرمر. لأن العيش مع أولاد
الله يعني تضحية وخدمة وعطاء، وليس أخذاً وأبهة وسلطة
وخيلاء. فلتحذر لتمتحن نفسك مدركاً سبب إتباعك للمسيح.
أتقصد الربح المادي، أو قد أصبحت حياتك ذبيحة حية لمحبة
الله.
الصلاة:
أيها الرب يسوع قد تركت أباك لتربحنا نحن الخطاة. فنشكرك
للطف محبتك، لأنك بذلت نفسك لتخلصنا. ومت لأجلنا نحن
المزدرى، لنكون أولاداً لله ونخدمه في قوة محبتك. أعطنا
الصبر لنحتمل بعضنا ونعيش معاً في روحك القدوس، لا ننظر
إلى الوراء بل نمتد نحوك أنت الأتي. آمين.
السؤال:
12- ما هو ربح المؤمنين بالحقيقة؟
الآية للحفظ:
ليس أحد ترك بيتا أو إخوة أو أخوات أو أباً أو أماً أو
امرأة أو أولاداً أو حقولاً لأجلي ولأجل الإنجيل، إلا
ويأخذ مئة ضعف الآن في هذا الزمان بيوتاً وأخوة وأخوات
وأمهات وأولاداً وحقولاً مع اضطهادات، في الدهر الآتي
الحياة الأبدية. ولكن كثيرون أولون يكونون آخرين، والآخرون
أولين. (مرقس 10: 28 - 31)
 |