الرئيسية|تفاسير|مقدمات ومعاجم|كنسيات|عقائد|الحياة المسيحية|العائلة|بدع وهرطقات|أسئلة وأجوبة| دروس | تحميل| ارتباطات

الصفحة الرئيسية  :  تفاسير وشروحات الكتاب المقدس   من هو المسيح؟

2- دخول يسوع إلى أورشليم

(الأصحاح 11: 1 - 10)

"1وَلَمَّا قَرُبُوا مِنْ أُورُشَلِيمَ إِلَى بَيْتِ فَاجِي وَبَيْتِ عَنْيَا عِنْدَ جَبَلِ الزَّيْتُونِ أَرْسَلَ اثْنَيْنِ مِنْ تَلاَمِيذِهِ 2وَقَالَ لَهُمَا: «ﭐذْهَبَا إِلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أَمَامَكُمَا فَلِلْوَقْتِ وَأَنْتُمَا دَاخِلاَنِ إِلَيْهَا تَجِدَانِ جَحْشاً مَرْبُوطاً لَمْ يَجْلِسْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ. فَحُلاَّهُ وَأْتِيَا بِهِ. 3وَإِنْ قَالَ لَكُمَا أَحَدٌ: لِمَاذَا تَفْعَلاَنِ هَذَا؟ فَقُولاَ: الرَّبُّ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ. فَلِلْوَقْتِ يُرْسِلُهُ إِلَى هُنَا». 4فَمَضَيَا وَوَجَدَا الْجَحْشَ مَرْبُوطاً عِنْدَ الْبَابِ خَارِجاً عَلَى الطَّرِيقِ فَحَلاَّهُ. 5فَقَالَ لَهُمَا قَوْمٌ مِنَ الْقِيَامِ هُنَاكَ: «مَاذَا تَفْعَلاَنِ تَحُلاَّنِ الْجَحْشَ؟» 6فَقَالاَ لَهُمْ كَمَا أَوْصَى يَسُوعُ. فَتَرَكُوهُمَا. 7فَأَتَيَا بِالْجَحْشِ إِلَى يَسُوعَ وَأَلْقَيَا عَلَيْهِ ثِيَابَهُمَا فَجَلَسَ عَلَيْهِ. 8وَكَثِيرُونَ فَرَشُوا ثِيَابَهُمْ فِي الطَّرِيقِ وَآخَرُونَ قَطَعُوا أَغْصَاناً مِنَ الشَّجَرِ وَفَرَشُوهَا فِي الطَّرِيقِ. 9وَﭐلَّذِينَ تَقَدَّمُوا وَالَّذِينَ تَبِعُوا كَانُوا يَصْرُخُونَ قَائِلِينَ: «أُوصَنَّا! مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ! 10مُبَارَكَةٌ مَمْلَكَةُ أَبِينَا دَاوُدَ الآتِيَةُ بِاسْمِ الرَّبِّ! أُوصَنَّا فِي الأَعَالِي!".

أدرك بارتيماوس بعد أن فتح المسيح عينيه معنى دخول المسيح إلى أورشليم، لأنه اعترف رغم الجواسيس من رؤساء ليهود، أن يسوع الناصري هو ابن داود المسيح الموعود، الملك الحق.

ويا للعجب، لم يرفض يسوع هذا اللقب، بل شفى الشاهد بسلطانه، برهاناً على أن المسيح المنتظر. وهكذا حرك أمواج الرجاء في قلوب التلاميذ والشعب. فأراد الجميع يشتركوا في انتصار الله. فتسلقوا مع يسوع الجبال الصحراوية الحارة، إلى قمة سلسة الجبال، حيث توضع أورشليم كتـاج فوقها.

وقبل أن يعبر يسوع آخر طرف لجبل الزيتون، أتم نبوة زكريا، ليوضح أنه لم يأت ملكاً فخوراً على حصان حربي، أو جمل فخور، مع جيش فتاك، وطائرات سريعة ودبابات مخيفة ليفح العاصمة، بل كان راكباً حماراً متواضعاً وأكثر من ذلك كان الرب القدير في تواضعه فقيراً محتاجاً، حتى أ،ه لم يكن يملك حماراً خاصاً، إنما استعار مطيته من أحد أصدقائه. وان الله لم يملك حتى ولا سَرْاجاً. لذلك استعمل ملابس أتباعه، الذين وضعوها على الحمار ليجلس عيه. وهكذا دخل وديعاً إلى مدينة السلام. ولم يمنعه جنود الرومان من عبور الطريق، لأن موكبة المتواضع، لم يشكل خطراً للسلطة، خاصة إذ صلت حاشية المسيح بصوت عال ممجدة الله، كما كانت العادة أثناء الأعياد الكبيرة.

فسبحه أتباعه بالدعاء المعين لاستقبال رئيس الكهنة، حينما يدخل الهيكل ليصالح الشعب مع الله. وكذلك هتف الجماهير له، كما يهتفون للملك عند تتويجه.

إن المسيح هو رئيس الكهنة الصحيح الذي صالحنا مع الله نهائياً. وهو ملك الملوك الذي يقيم اليوم مملكة سلامه في قلوبنا. فهل تـعد طريق الرب، ليدخل في فؤادك وبيتك وقريتك ومدينتك؟ وإنه لسر عظيم أنه في كل مكان يقبل فيه الملك الإلهي يسوع يبتدئ ملكوت السلام الأبدي معلناً سابقاً بالروح القدس للملك داود النبي.

هل تفرح فرحاً عظيماً لمجيء المسيح الوديع، لأنه قد أتى كملك وكحمل الله في آن واحد؟ وهل اختبرت حضور ملكوت الله في قلوب أتباع الملك الفقير وسط عالمنا الشرير؟ وكيف تعد طريقه علمياً في محيطك؟

الصلاة: أيها الرب يسوع أنت ابن داود الملك الإلهي. ليس فيك غش أو علة.أنت المحبة المتجسدة. وفيك نجد القداسة والعدالة واللطف والصبر والنعمة. اقبلنا في رعوية مملكتك، وطهرنا لنكون أهلاً لإتباعك وافتح أعيننا الذهبية لنراك دائماً محور الكون، رغم بساطة ظهورك. وأيقظ الملايين ليستقبلوك بهتاف وزغاريد ويعملوا بفرح حسب دستور محبتك. آمين.

السؤال:

17- لماذا لم يحرم جنود الرومان يسوع من دخول أورشليم؟