
5- سؤال من المجمع اليهودي عن سلطان يسوع وحقه
(الأصحاح 11: 27 - 33)
"27وَجَاءُوا
أَيْضاً إِلَى أُورُشَلِيمَ. وَفِيمَا هُوَ يَمْشِي فِي
الْهَيْكَلِ أَقْبَلَ إِلَيْهِ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ
وَالْكَتَبَةُ وَالشُّيُوخُ 28وَقَالُوا لَهُ:
«بِأَيِّ سُلْطَانٍ تَفْعَلُ هَذَا وَمَنْ أَعْطَاكَ هَذَا
السُّلْطَانَ حَتَّى تَفْعَلَ هَذَا؟» 29فَأَجَابَ
يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: «وَأَنَا أَيْضاً أَسْأَلُكُمْ
كَلِمَةً وَاحِدَةً. أَجِيبُونِي فَأَقُولَ لَكُمْ بِأَيِّ
سُلْطَانٍ أَفْعَلُ هَذَا: 30مَعْمُودِيَّةُ
يُوحَنَّا: مِنَ السَّمَاءِ كَانَتْ أَمْ مِنَ النَّاسِ؟
أَجِيبُونِي». 31فَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ
قَائِلِينَ: «إِنْ قُلْنَا مِنَ السَّمَاءِ يَقُولُ:
فَلِمَاذَا لَمْ تُؤْمِنُوا بِهِ؟ 32وَإِنْ
قُلْنَا مِنَ النَّاسِ». فَخَافُوا الشَّعْبَ. لأَنَّ
يُوحَنَّا كَانَ عِنْدَ الْجَمِيعِ أَنَّهُ بِالْحَقِيقَةِ
نَبِيٌّ. 33فَأَجَابُوا وَقَالُوا لِيَسُوعَ:
«لاَ نَعْلَمُ». فَاَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: «وَلاَ
أَنَا أَقُولُ لَكُمْ بِأَيِّ سُلْطَانٍ أَفْعَلُ هَذَا".
اندهش رعاة الشعب واغتاظوا. لأن أحد النازلين من هضبة
الجليل القربة الريفية قد تدخل في أنظمة الهيكل الشريف،
وتصرف كأن له سلطاناً وشعوراً بشخصيته. ولكنهم لم يثقوا أن
مصدره من عند الله. فحاولوا إجباره أن يعلن ذاته جهاراً،
ويظهر روحه أمامهم واضحاً، إذ كانوا عمياناً في بغضتهم،
ولم يدركوا المولود من روح الله رغم أنه في وسطهم. وقد
أحسوا بقدرته. لكنهم لم يعرفوا حقيقته.
فلا نتعجب أيها الأخ إن كان زعيم متعصب أو متدين بسيط لم
يعرف المسيح، لأن زعماء العهد القديم أيضاً لم يستنجوا
مصدر سلطان المسيح بعقولهم، إذ كانت قلوبهم غليظة قاسية.
لم يجاوبهم الرب يسوع على سؤالهم، بل سألهم هو في جلالة
سؤالاً بكت قلوبهم ونخسهم، وألزمهم أن يجيبوه عن مصدر
يوحنا المعمدان. ومعنى معموديته. وقد رفض في السابق نفس
زعماء اليهود المعمدان المنادي في البرية، ظانين أنهم غير
محتاجين إلى التوبة والتجديد، فاستهزأوا ملابسه الحقيرة
وسخروا من المنادي بالتوبة في فرن البحر الميت. ولم يفهموا
أنه كان الوحيد الذي يعد طريق الرب الملك الآتي.
إن التوبة النصوحة مقبولة عند الرب. والتغيير في الذهن
ضروري لاستلام الحياة الأبدية. فهل تبقى عائشاً في
التقاليد البشرية والمبادئ الدنيوية، أو هل حصلت على قلب
جديد، بواسطة الندامة مع الدموع على الخطايا، والإيمان
اليقين، بالمخلص الأمين؟
إن مجد يسوع المسيح لا يظهر لك إلا إذا اقتربت من الصليب،
وقبلت نعمة الغفران فتتطهر بدمه الكريم. وعندئذ تصرخ شكراً
يا رئيس الكهنة. أنت ربي وإلهي، لقد صالحتني مع الله بدمك
الثمين. واشتريتني مع كل المؤمنين خاصة لبيك السماوي. ففي
هذه اللحظة عرفت مصدر سلطان المسيح الذي لا يظهر إلا
للمؤمن المخلص.
الصلاة:
نشكرك أيها الرب يسوع لأنك أنت ابن الله، الذي نقلتنا إلى
حقوق بنوتك نحن المجرمين العبيد في الخطايا. أنت رحمتنا
وتصبر علينا. قدستنا لنعرفك أكثر فأكثر في محبتك. ونشهد
لكل الناس من أنت. إنك إله حق من إله حق. نور من نور.
مولود غير مخلوق. ذو جوهر واحد مع الآب. آمين.
السؤال:
20- لِمَ لَمْ يعلن الرب يسوع لوفد رؤساء اليهود مصدر
سلطانه؟
 |