الرئيسية|تفاسير|مقدمات ومعاجم|كنسيات|عقائد|الحياة المسيحية|العائلة|بدع وهرطقات|أسئلة وأجوبة| دروس | تحميل| ارتباطات

الصفحة الرئيسية  :  تفاسير وشروحات الكتاب المقدس   من هو المسيح؟

8- أسرار من قيامة الأموات

(الأصحاح 12: 18 - 27)

"18وَجَاءَ إِلَيْهِ قَوْمٌ مِنَ الصَّدُّوقِيِّينَ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَيْسَ قِيَامَةٌ وَسَأَلُوهُ قَائلِين: 19«يَا مُعَلِّمُ كَتَبَ لَنَا مُوسَى: إِنْ مَاتَ لأَحَدٍ أَخٌ وَتَرَكَ امْرَأَةً وَلَمْ يُخَلِّفْ أَوْلاَداً أَنْ يَأْخُذَ أَخُوهُ امْرَأَتَهُ وَيُقِيمَ نَسْلاً لأَخِيهِ. 20فَكَانَ سَبْعَةُ إِخْوَةٍ. أَخَذَ الأَوَّلُ امْرَأَةً وَمَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ نَسْلاً. 21فَأَخَذَهَا الثَّانِي وَمَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ هُوَ أَيْضاً نَسْلاً. وَهَكَذَا الثَّالِثُ. 22فَأَخَذَهَا السَّبْعَةُ وَلَمْ يَتْرُكُوا نَسْلاً. وَآخِرَ الْكُلِّ مَاتَتِ الْمَرْأَةُ أَيْضاً. 23فَفِي الْقِيَامَةِ مَتَى قَامُوا لِمَنْ مِنْهُمْ تَكُونُ زَوْجَةً؟ لأَنَّهَا كَانَتْ زَوْجَةً لِلسَّبْعَةِ». 24فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: «أَلَيْسَ لِهَذَا تَضِلُّونَ إِذْ لاَ تَعْرِفُونَ الْكُتُبَ وَلاَ قُوَّةَ اللَّهِ؟ 25لأَنَّهُمْ مَتَى قَامُوا مِنَ الأَمْوَاتِ لاَ يُزَوِّجُونَ وَلاَ يُزَوَّجُونَ بَلْ يَكُونُونَ كَمَلاَئِكَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ. 26وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ الأَمْوَاتِ إِنَّهُمْ يَقُومُونَ: أَفَمَا قَرَأْتُمْ فِي كِتَابِ مُوسَى فِي أَمْرِ الْعُلَّيْقَةِ كَيْفَ كَلَّمَهُ اللَّهُ قَائِلاً: أَنَا إِلَهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلَهُ إِسْحَاقَ وَإِلَهُ يَعْقُوبَ؟ 27لَيْسَ هُوَ إِلَهَ أَمْوَاتٍ بَلْ إِلَهُ أَحْيَاءٍ. فَأَنْتُمْ إِذاً تَضِلُّونَ كَثِيراً".

كان الصدوقيون وأتباعهم علماء ودنيا لا يحافظون على كلمة الله ولا يؤمنون برؤى وأرواح وقيامة أموات وحياة في الدهر الآتي. وكانوا منطقيين يعتقدون بما يدركونه فقط. وأثبتوا عادة كفرهم بالطرق الفلسفية، مدعومة بأمثلة غير واقعية. وهي عن امرأة تزوجت سبعة رجال بالتتابع، فلمن تكون زوجة في السماء؟

فتصدى المسيح لأساس مرضهم في القلب، وفضح عملهم الموهوم وكفرهم بكلمة الله الحكيمة. لأنهم رغم ذكائهم، كانوا عمياناً لحقيقة حياة الله الأبدية. لم يختبروا شيئاً من قوة السماء. فالعلم لا يكشف لنا أسرار معرفة الله وقدرته، بل الإيمان وحده يتلقى الوحي الصحيح.

علم يسوع المنطقيين الكفار عن قيامة الأموات، إذ قال: ليس في السماء للناس لحم ودم، ولا يكون رجال ونساء. فهناك تنتهي شهوة الجسد. والمؤمنون بالمسيح سيشبهون الملائكة في أمجادهم وبراءتهم، لأن روح الله الساكن فيهم، هو الله بالذات، مستتر اليوم في تواضعهم معلناً غداً في المجد. إنما كل من يصغي لأكاذيب الشيطان المضلة ويتبعه، ويبغض الآخرين مستكبراً، سيشبه ملائكة الشيطان مفعم الظلمة والخوف والاضطراب، لأن روح أبيهم الكذاب يسكن فيهم. (متى 25: 41).

وأثبت يسوع لمجربيه حقيقة ظهور الله لموسى في البرية، حيث أعلن القدوس نفسه كإله آباء الإيمان. ما أعظم النعمة والأمانة التي نجدها في أسماء الله هذه. إنه يربط نفسه بالناس الضعفاء الخطاة الزمنيين، ويبررهم ويقطع معهم عهداً إلى الأبد. فلأجل إيمانهم أحياهم فقاموا إلى حياة الله. وحقاً إبراهيم فرح لما رأى يوم المسيح يسوع ابن الله المولود في العالم من امرأة. وينتظر من الله الآن أيضاً أن يولد له من إسماعيل أبناء كثيرون بالروح القدس، ليشتركوا في حياة الله الأبدية، التي نملأ كل من يؤمن بيسوع. (يوحنا 3: 16) و (يوحنا 20: 31).

الصلاة: أيها الآب نشكرك، لأنك تبنيتن وولدتنا ثانية في يسوع المسيح. وغرست في قلوبنا برحك القدوس الحياة الأبدية. احفظنا في محبتك وثبتنا في الإيمان الحي، واجعل قلوبنا مطمئنة ومتشوقة للرجاء الأمين. وأغلب فينا الشهوة والمكر والحسد، مع جميع الأحياء في المسيح في الدنيا، لنشترك مع آباء الإيمان في الآخرة، متحدين معهم في الحمد والتسبيح عند مجيئك القريب. آمين.

السؤال:

23- كيف يعيش المؤمنون المرحومون في الآخرة؟

الآية للحفظ:

«متى قاموا من الأموات لا يروجون ولا يزوجون، بل يكونون كملائكة في السماوات»(مرقس 12: 25)