الرئيسية|تفاسير|مقدمات ومعاجم|كنسيات|عقائد|الحياة المسيحية|العائلة|بدع وهرطقات|أسئلة وأجوبة| دروس | تحميل| ارتباطات

الصفحة الرئيسية  :  تفاسير وشروحات الكتاب المقدس   من هو المسيح؟

10- هل يوجد ربان؟

(الأصحاح 12: 35 - 37)

"35ثُمَّ أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ وَهُوَ يُعَلِّمُ فِي الْهَيْكَلِ: «كَيْفَ يَقُولُ الْكَتَبَةُ إِنَّ الْمَسِيحَ ابْنُ دَاوُدَ؟ 36لأَنَّ دَاوُدَ نَفْسَهُ قَالَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ: قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي: اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئاً لِقَدَمَيْكَ. 37فَدَاوُدُ نَفْسُهُ يَدْعُوهُ رَبّاً. فَمِنْ أَيْنَ هُوَ ابْنُهُ؟» وَكَانَ الْجَمْعُ الْكَثِيرُ يَسْمَعُهُ بِسُرُورٍ."

يسوع من حيث هو إنسان حق. مولود من نسل الملك داود. وأهل العهد القديم عرفوا أن المسيح الموعود سيأتي من نسل هذا الملك. ولم يكن داود بلا لوم، بل أخطأ خطايا فاحشة، إنما تاب أيضاً توبة نصوحة، فأصبح قدوة كل التائبين، إذ انسحق أمام الله وآمن بغفرانه الشامل. فمنحه الرب روح التسبيح فمجد الله أكثر من كل الأنبياء في العهد القديم. وحتى اليوم نرى في مزاميره وتسابيحه القوة الملهمة له من الروح القدس فننطق بكلماته ونصليها بفرح.

ومنح الله لداود أيضاً روح النبوة. لأنه قد انفتح لصوته الإلهي. فأعلن الرب له الابن الآتي من نسله ليس إنساناً فقط، بل الرب أيضاً، وهذه النبوة القديمة تفوق العقل الإنساني. أنما كل من ينتبه لروح الله يستنير ويدرك هذا السر الكبير.

ونعلم اليوم أن المسيح مولود من الله قبل الدهور، وقد تجسد من مريم العذراء، أي من نسل داود. وألوهيته كانت الشرط الأساس لموته الكفاري، والدفع الغالب لقيامته من بين الأموات، والقوة في صعوده إلى السماء.

وبعد صعوده إلى أبيه تم وعد الله في نبوءة داود، القائلة: «قال الرب لربي أجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئاً لقدميك». (مزمور 110: 1)

فالمسيحية تعلم وتعرف أن يسوع المسيح حي وجالس عن يمين الله، وقد اعترف يسوع قبيل موته بالوضوح: «من الآن تبصرون ابن الإنسان جالساً عن يمين القوة».

ربما تتساءل: فإذا يوجد ربان؟

الجواب: كلا. لأن ارب واحد. ولكنه يظهر في شخصين أو أقنومين. فكل الذين يقولون يوجد رب واحد أحد فريد فقط، أو الذين يتطرفون بالقول إنه يوجد إلهين أو ثلاثة آلهة، فكلهم يخدعون أنفسهم. الله واحد في ثلاثة أشخاص، في وحدة كاملة. قد اعترف يسوع بهذا الحق. وكل من هو من الحق، يسمع صوته.

ونجد اليوم في العالم فرقتان من الناس، الأولى تهتف ليسوع كابن الله المخلص والفادي الرب، لأنه أساس إيمانهم وهدف رجائهم. والأخرى ترفض ألوهية يسوع بعنف وتنظر إليه كإنسان ونبي، له آيات عظيمة ومواهب فائقة. هؤلاء لم يعرفوا ولا يتمتعون بامتيازات المصالحة مع الله، لأنهم لم يقبلوا إرسال ابنه كما هو بالحقيقة التاريخية.

هل أنت صديق المسيح وأخوه في التبني، أو عدوه المضاد لألوهيته؟ الروح القدس يفرق بين الفرقتين. وملائكة الله ستضع كل عاص موطئاً لقدمي حمل الله الوديع. فما هو مستقبلك؟ هل ستملك معه إلى الأبد؟ هل أدركت الواقع؟ المسيح يجلس عن يمين أبيه ويملك معه في وحدة الروح القدس إلى الأبد. فليس مهماً ما يقوله الناس والأحزاب والمذاهب، لأن ربنا حي ومجيئه هو هدف تاريخ العالم. هل أنت مستعد لاستقباله؟

الصلاة: أيها الرب يسوع المسيح. أهتف لك لأنك ربي وإلهي. وأؤمن بأنك حي وتكلك مع الأب إلى الأبد. كما أنك فديتني مع كل المؤمنين باسمك واشتريتني من الذنوب البشعة. وأحييتني من الموت وحررتني من سلطة الشيطان. ليس بفضة وذهب بل بدمك الثمين وآلامك البريئة، لكي أعيش في مملكتك الأبدية خاصة لك خاضعاً لمحبتك. وأخدمك في برك وطهارتك وسعادتك، كما أنك أنت قمت من بين الأموات وتحيا وتملك إلى الأبد. آمين.

السؤال:

25- هل يوجد ربان؟

الآية للحفظ:

«قال الرب لربي اجلس عن يميني، حتى أضع أعداءك موطئاً لقدميك» (مزمور 110: 1)