الرئيسية|تفاسير|مقدمات ومعاجم|كنسيات|عقائد|الحياة المسيحية|العائلة|بدع وهرطقات|أسئلة وأجوبة| دروس | تحميل| ارتباطات

الصفحة الرئيسية  :  تفاسير وشروحات الكتاب المقدس   من هو المسيح؟

5- الضيق الكبير مقبل علينا

(الأصحاح 13: 19 – 20)

"19لأَنَّهُ يَكُونُ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ ضِيقٌ لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ مُنْذُ ابْتِدَاءِ الْخَلِيقَةِ الَّتِي خَلَقَهَا اللَّهُ إِلَى الآنَ وَلَنْ يَكُونَ. 20وَلَوْ لَمْ يُقَصِّرِ الرَّبُّ تِلْكَ الأَيَّامَ لَمْ يَخْلُصْ جَسَدٌ. وَلَكِنْ لأَجْلِ الْمُخْتَارِينَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ قَصَّرَ الأَيَّامَ."

هل سيتكرر الضيق العظيم، الذي حدث في خراب أورشليم سنة 70 م حتى يصبح سقوط شعب العهد القديم ليس إلا رمزاً إلى ضيق أعظم آت على كل البشر؟ أغلب الظن أن الإجابة: نعم.

لأنه بمقدار ما أن نعم العهد الجديد فائقة عن نعم العهد القديم، هكذا ستكون الدينونة الآتية على شعوب العالم أكثر رعباً، من التي سقطت على شعب العهد القديم.

اقرأ رؤيا يوحنا مصلياً، وقارنها مع آيات أخرى من النبوات المكتوبة عن المستقبل، فترى الخطوط العامة للدينونة التي ينبغي أن تأتي، إن اكتمل كيل خطية العالم.

إنما في نهاية العالم ستكون مثل هذه الرجاسات، لا حوادث جزئية فردية، بل كفجور مندلع في كل آبار الشر، نابعة من عبقرية المجرم، الذي سيستخدم أحدث الآلات الكهربائية والأشعة النووية، لخراب أفراد وشعوب.

مت سيحل الضيق الكبير في نهاية الأيام؟ الدلائل المختلفة التالية، ربما تحدث متتالية أو مع بعض، متشابكة أو تدريجياً:

1- كل البشر مستحق الدينونة بدون تمييز أو استثناء، لأن الجميع أخطأوا وأعوازهم مجد الله. وغضب الله معلن على كل فجور الناس، خاصة لأنهم لم يقبلوا المسيح المتجسد المصلوب الحي مخلصاً لهم.

2- والمؤمنون بالله الواحد يواجهون في الدول الدكتاتورية والأحزاب الملحدة، تربية وضغطا لإنكار وجود الله، كما ظهر لاضطهاد في روسيا والصين على المسلمين والمسيحيين بنفس الوقت.

3- وكل المسيحيين الذين ثبتوا في الله رغم التجارب المتكاثرة، والذين بقوا على الأرض، عليهم أن يمروا بضيقات، خاصة المؤمنين من الأصل الغير المسيحي. فيتنقون كذهب مصفى في النار.

4- واليهود المتمسكون بعقيدتهم، سينفصلون عن جميع الشعوب، ويعاندون البشر، ويرفضون المسيح الحق باستمرار. فتصبح القدس كأس التضعضع لكل الشعوب.

لم يتكلم الرب عن الدينونة فحسب، بل وضع ركائز معزية لتقوية الرجاء قائلاً: إن لله القدرة لتقصير الوقت، لكيلا يتحمل مختاروه فوق قدرتهم. وفعلاً بعض المرات حمل الرب المؤمنين كحالمين في أوقات الضيق. والرب لن ينسى أعضاء جسده الروحي. بل يتألم آلامهم كما قال سابقاً لشاول: لماذا تضطهدني أنا؟ وكان شاول يعذب المؤمنين.

فمن هم المختارون؟

نقرأ في الرسالة على أهل أفسس 1: 4 و 2: 1 أنهم من طبيعتهم ليسوا أفضل من باقي الناس، إنما الله اختارهم «في المسيح». فدم ابن الله طهرهم من كل خطية، ومحبته اللانهائية قادت أولئك الفاشلين، إلى الثبات في حياة الله. فلا يبقى للإنسان فخر إلا الصليب. فيسوع وحده خلص الخطاة. وهم لم يعارضوا جاذبية محبته، بل قبلوا بكل قلوبهم واختيارهم، المكتوب منذ تأسيس العالم.

ويرينا بطرس في رسالته الأولى الأصحاح 2: 9 – 10 أعماقاً أخرى وأهدافاً سامية، لاختبارنا في العهد الجديد.

الصلاة: أيها الله العظيم القدوس، دينونتك عادلة ولا ظلم فيها. ليس إنسان ولا شعب أمامك بار. وحقوق البشر تتفت في دينونتك. ليس لنا حق ورجاء آخر أمامك إلا دم يسوع المسيح وبره. ساعدنا ليكلا نفقد هذا الجوهر في الاضطهاد، واحفظنا من أن ننكر في تعذيب أجسادنا، بل نجلب كثيرين إلى خلاصك، فيتحقق اختيارهم بتجديدهم. آمين.

السؤال:

5- من هو الذي يدخل إلى الضيق العظيم؟