الرئيسية|تفاسير|مقدمات ومعاجم|كنسيات|عقائد|الحياة المسيحية|العائلة|بدع وهرطقات|أسئلة وأجوبة| دروس | تحميل| ارتباطات

الصفحة الرئيسية  :  تفاسير وشروحات الكتاب المقدس   من هو المسيح؟

7- مجيء المسيح هدف التاريخ

(الأصحاح 13: 24 - 27)

"24وَأَمَّا فِي تِلْكَ الأَيَّامِ بَعْدَ ذَلِكَ الضِّيقِ فَالشَّمْسُ تُظْلِمُ وَالْقَمَرُ لاَ يُعْطِي ضَوْءَهُ 25وَنُجُومُ السَّمَاءِ تَتَسَاقَطُ وَالْقُوَّاتُ الَّتِي فِي السَّمَاوَاتِ تَتَزَعْزَعُ. 26وَحِينَئِذٍ يُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ آتِياً فِي سَحَابٍ بِقُوَّةٍ كَثِيرَةٍ وَمَجْدٍ 27فَيُرْسِلُ حِينَئِذٍ مَلاَئِكَتَهُ وَيَجْمَعُ مُخْتَارِيهِ مِنَ الأَرْبَعِ الرِّيَاحِ مِنْ أَقْصَاءِ الأَرْضِ إِلَى أَقْصَاءِ السَّمَاءِ."

يسوع حي وهو جالس عن يمين الآب، مترقباً أن أتباعه قد بشروا بقوة روحه كل أنحاء العالم، غالبين بشهادة أمانتهم وضيقات حياتهم، تجارب الأيام الأخيرة.

المسيح يشتاق إلى كنيسته أكثر بكثير مما يفكر العريس بعروسه. فكل أفكاره وخططه وآماله تدور حولها. ومحبته إلهية وأزلية لا تسقط أبداً.

على الأرض سيغتاظ المسيح الكذاب، ظاناً أنه قد محا كنيسة المسيح. وها هي ذي حية. ولو يموت المؤمنين الأفراد فهم أحياء. لأننا إن عشنا أو متنا، فنحن للرب. وأبواب الجحيم لن تقوى على كنيسة المسيح.

يظهر من النبوات أن المسيح الكذاب في استكباره يريد محاربة الله وابنه. وربما يحاول بقنبلة هائلة أن يزعزع النجوم، ويبيد جيوش الأرواح بسفن فضائية. حتى لا تخرب الأرض فقط بل يملأ الفضاء بقطع النجوم المفخرة والغبار الذي يغطي وجه الشمس، كخيال مخيف.

عندئذ يهجم البرد والجليد والظلمة والعواصف والجوع واليأس على كرتنا الأرضية المخربة. وربما ستضعضع الكرة الأرضية مثل سكران، حتى تظهر النجوم كأنها تسبح وتسقط.

قد سلم الله البشر غير المستعدين للخضوع له، أن يخربوا أنفسهم بأنفسهم. فالإنسان يخلق عذابه ودينونته ذاتياً.

إنما في أعظم الضيق الأخير، عندما سيزداد الشر إلى ذروته، يقترب المسيح من العالم وتراه كل عين. وكما أنه سابقاً ارتفع من الأرض محلقاً إلى أبيه، غالباً جاذبية لأرض وثقلها، هكذا سيرجع مكشوفاً لكل أعين البشر. كانفجار صاعقة باهرة ضخمة، ألمع من الشمس مبهر الأبصار، مشرقاً من المشرق إلى المغرب، ومنيراً حتى القسم من الأرض الذي يخيم عليه الليل.

فمجيئه يزعزع الكون. الخالق آت إلى الدينونة، إلى الحساب. الشياطين ترتجف من هذه الساعة،المسماة القارعة، ويفزع الأحياء الباقون بمقدار أنهم يفضلون سقوط الجبال عليهم، أو أن يدخلوا إلى جوف الأرض ليهربوا من وجه الله الآتي.

يأتي يسوع بسلطان عظيم ومجد بهي. دفع إليه كل السلطان في السماء وعلى الأرض. وجمهور الجند السماوي سيرافقونه. لأن بمجيئه تدخل الأبدية إلى اضطراب زمني في أرضنا. وأشعة مجد ابن الله ستدين كل المخلوقات بدون كلمات، إذ لم يطهروا بدم المسيح مسبقاً. وأسماء أشعة مجده الحق والقداسة والمحبة والعفة والوداعة والإيمان والتواضع والرحمة والصبر.

إن يسوع هو بنفسه مقياس دينونتنا. ومحبته دستور السماء ليس أحد أمامه بار إلا المتبررين بدمه، والأحياء بروحه.

لا يأتي المسيح بالدرجة الأولى كديان بل كابن الإنسان ورئيس الكهنة المجرب كما نحن، ممتلئ بالشفقة على ضعفتنا. ومجده كابن الله حامل التعزية. حقاً إنه ابن الإنسان وعلامات الصليب في يديه ورجليه. فمنظره يخلق في الكنيسة تعزية وسلاماً وابتهاجاً وشكراً.

إنه يعرف كل مؤمن باسمه، لأنه أوحى بروحه. «لا تخف، لأني فديتك، دعوتك باسمك، أنت لي». فسيرسل ملائكته، ربوات من الملائكة، ليجمعوا المدعوين بأسمائهم. فالفرز العظيم سيظهر في مجيء المسيح. المتجددون هم أحياء، ولم يقدر الموت على إماتتهم. وقوة حق أشعة مجد الله، لم تبدهم. وأثمار الروح تظهر فيهم. فيأتون إلى الرب الذي يجذبهم إليه.

اقرأ إنجيل متى 25: 31 – 42 فتعرف بالتفاصيل ماذا سيحدث عند مجيء المسيح، وامتحن نفسك في ضوء هذه الآيات. أين أنت يا إنسان؟ كيف حالتك؟ هل أنت هالك في عصيانك أو مدعو إلى عشاء حمل الله العظيم؟

ما أعظم الفرح. لأن الملائكة لا تجمع أولاد الله من أطراف الأرض فحسب، بل من جميع أنحاء السماوات أيضاً؟ وبينهم الأموات في الرب لأنهم يحيون ليسوع. عندئذ سنرى بولس وبطرس ويوحنا والبشير مرقس. عندئذ نتعجب من الذي أتى إلى الرب ومن يجيء. فليس الكبار والأغنياء ولا الأذكياء والمشهورون هم المختارين، كلا. بل تطويبات الرب ستظهر كلمة كلمة. طوبى للمساكين بالروح لأن لهم ملكوت السماوات.

الصلاة: تعال أيها الرب يسوع. نريد رؤيتك لأنك مت لأجلنا وقمت لتبريرنا. علمان الشكر والمحبة والحمد، لنستحق لقاءك. وساعدنا في الأيام الأخيرة. لكيلا نفقد الرجاء لمجيئك، إذ تتضعضع الأرض ويقل الوقود والماء، وتفقد الشمس حرارتها. أنت نور حياتنا. قدسنا إلى التمام لنصبح خدام الجميع كما بذلت نفسك في سبيل الخدمة للخطاة. ونشكرك لحضورك معنا في قوة الروح القدس. تعال أيها الرب يسوع ظاهراً وكمل كنيستك، أرشدنا إلى شهادة قوية ليقوم الأموات في الخطايا إلى حياتك، ويستعدوا للقائك. آمين.

السؤال:

7- ما هي العلامات الأخيرة لمجيء المسيح؟