
8- لا يبيد الله البشر رغم دينوناته
(الأصحاح 12: 28 - 30)
"28فَمِنْ
شَجَرَةِ التِّينِ تَعَلَّمُوا الْمَثَلَ: مَتَى صَارَ
غُصْنُهَا رَخْصاً وَأَخْرَجَتْ أَوْرَاقاً تَعْلَمُونَ
أَنَّ الصَّيْفَ قَرِيبٌ. 29هَكَذَا أَنْتُمْ
أَيْضاً مَتَى رَأَيْتُمْ هَذِهِ الأَشْيَاءَ صَائِرَةً
فَاعْلَمُوا أَنَّهُ قَرِيبٌ عَلَى الأَبْوَابِ. 30اَلْحَقَّ
أَقُولُ لَكُمْ: لاَ يَمْضِي هَذَا الْجِيلُ حَتَّى
يَكُونَ هَذَا كُلُّهُ."
هل تترقب مجيء يسوع المسيح ثانية؟ عندئذ تكون قد لفت نظرك
من الدنيويات نحو الرب الذي هو روح.
لم يعط يسوع تلاميذه جدول مواعيد محددة عن تدج الأحداث
الزمنية الأخيرة وعن مجيئه، بل حرضهم على اليقظة الروحية.
فلنمتحن العلامات في تطورات التاريخ، لندرك بواسطتها إلى
أين وصلنا، وكيف اقتربت النهاية.
إحدى العلامات للأيام الأخيرة هي شجرة التين رمزاً لشعب
العهد القديم. وقد تكلم يسوع عنها عدة مرات، لأن اسمه يسوع
الذي يخلص شعبه من خطاياهم. ولكنهم لم يسمحوا للرب أن
يخلصهم كأمة، بل صلبوا مخلصهم. مع أنه رئيس الكهنة الصحيح،
فصلى لأجلهم، موضوعاً على المذبح الإلهي: «يا أبتاه اغفر
لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون».
تطلعت عين يسوع الروحية على دلائل تظهر خلاص اليهود القساة
القلوب. ونقرأ في العهد الجديد أنه بعد تبشير العالم ودخول
ملء الأمم إلى مملكة قوة المسيح، سيفتح الرب مرة أخرى
الفرصة لتوبة شعب العهد القديم في اللمحة الأخيرة. عندئذ
تنبت شجرة التين الميتة، الواقفة كالشبح عبر تاريخ العالم
حاملة أوراق حياة النعمة، الدالة على ثمار آتية، والتي تدل
أيضاً على الصيف الحار القريب، الذي يحمل أتون الويلات
الأخيرة.
وقال يسوع بشدة إن رأيتم هذا، فأدركوا أن مجيئي قريب أنا
هو واقف على باب الكون وأقرع. هذا الإدراك يتطلب منا إرادة
لنريد معرفة التطورات الروحية، والاستعداد للغفران لجميع
الشعوب، ليجدنا الرب الآتي متحدين في المحبة والطهارة
والحق.
وقال يسوع أن هذا الجيل لا يزول حتى يتم كل ما قال وهناك
تفسيرات مختلفة لعبارة «هذا الجيل»:
1- قد تعني أن بعض المحيطين حوله يعيشون إلى خراب أورشليم،
الذي تم سنة 70 م. وكان المسيح قد قال هذا سنة 33م.
2- قد تعني عبارة «هذا الجيل» كل البشر. فتتعزى تعزية
كبيرة لأن البشرية لا تقدر أن تبيد نفسها، رغم كل القنابل
النووية والحروب العالمية، واضطهادات المؤمنين. فيبقى
البعض ليروا يوم الرب الأكيد المزمع أن يأتي.
3- قد تعني هذه العبارة شعب العهد القديم، فيعني هذا أن
الرب أعطى النعمة وسط الدينونات على المتمردين ويمنحهم
مكاناً للتوبة وبقاء في الموت.
ربما المعاني الثلاثة مجتمعة معاً في هذه العبارة دالة على
نعمة تحقق المواعيد لبقاء المختارين رغم ازدياد الدينونات
المبيدة. فكل من يتمسك بهذه النعمة المعطاة لنا يسجد لربه
شاكراً.
الصلاة:
نسجد لك أيها الله القدوس لأن محبتك تظهر أعظم من غضبك،
ونعمتك تفوق قداستك. أنت متجه إلينا نحن الخطاة وتصبر
علينا، لأجل ذبيحة ابنك الوحيد الذاتية. امنح لأبناء
إبراهيم في الأيام الأخيرة نعمة التوبة المغيرة، والتجديد
الروحي، لكيلا يستكبروا متكلين على أسلحة فتاكة، وأكوام
مالية، وسلطة دنيوية، بل يصبحون ودعاء ومتواضعي القلب، كما
أنت وديع ومتواضع القلب. غيرني إلى صلواتك. آمين.
السؤال:
8- ماذا تعني العبارة: ولا يمضي هذا الجبل حتى يكون هذا
كله؟
 |