الرئيسية|تفاسير|مقدمات ومعاجم|كنسيات|عقائد|الحياة المسيحية|العائلة|بدع وهرطقات|أسئلة وأجوبة| دروس | تحميل| ارتباطات

الصفحة الرئيسية  :  تفاسير وشروحات الكتاب المقدس   من هو المسيح؟

9- النبوة عن زوال الكون نهائياً

(الأصحاح 13: 31- 33)

"31اَلسَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ وَلَكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ.32وَأَمَّا ذَلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ وَلاَ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ وَلاَ الاِبْنُ إلاَّ الآبُ. 33ﭐُنْظُرُوا! اسْهَرُوا وَصَلُّوا لأَنَّكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ مَتَى يَكُونُ الْوَقْتُ."

المسيح يأتي. طوبى لمن ينتظره ويعد نفسه لهذا اللقاء العظيم. ووصول ابن الله يعني نعمة ودينونة بنفس الوقت وكلاهما أعظم مما تدرك عقولنا فالنعمة تنقلنا إلى شركة مع الله. والدينونة تبيد السماوات والأرض لأجل عصيانها.

يفسر المسيح ما قاله أشعياء الذي جاء قبله بـ 700 سنة: ليس الأرض فحسب، بل أيضاً السماوات تزول (أشعياء 34: 4 و51: 6 و2بطرس 3: 10ورؤيا 6: 12 - 17).

كل من يقرأ هذه الإثباتات ويدركها، ينذهل. فالأرض تحت قدمينا تمحى. والهواء الذي نستنشقه سوف يحترق. ولكن يا للرعب. كرة أرضنا الصغيرة لا تزول فقط، بل أيضاً الشموس والكواكب. لأن خطية البشر جزء ضئيل من سقوط أوسع عن الله الوحيد. ليس الشيطان خرافة بل رئيس هذا العالم، الذي يجذب أبناء المعصية إلى فكره. فقصاصه وقصاصهم النار الملتهبة التي قال يسوع عنها: «اذهبوا عني يا ملاعبين إلى النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته» (متى 25: 41).

هل عرفت أن إتيان نهاية العالم معروفة مذكورة في أديان مختلفة، لأن الأرواح النجسة تعرف هذا الحدث المزمع أن يأتي. على أن التركيز في إيماننا يدور حول محبة الله الخالدة، وليس على يوم الدين، فمحبة الله هي رجاؤنا. وكلمته اللطيفة هي البذرة والسبب والقوة لتجديد المؤمنين باسمه. فعلى كلمات يسوع تتوقف قوتنا ومستقبلنا. فالرب يحرس كلمته لكيلا يزورها ويغيرها أحد. فكيف يقول البعض أن التوراة والإنجيل مزوران. لا يعرفون أن ربنا هو الحق والكلمة المتجسد والحي، الذي دُفع إليه كل سلطان في السماء وعلى الأرض وقد استودع كلمته بين يدي المؤمنين الذين ليسوا لهم كنز أعظم من الإنجيل المقدس.

وإن اضطررت مرة للهرب، فليس من الصعوبة الكبرى إن فقدت كل شيء دنيوي. إنما احمل الكتاب المقدس معك، احتفظ به ليلاً نهاراً. ومن الخير لك أن تحفظ آيات ذهبية بارزة غيباً، حتى إذا سرق منك الكتاب، يكون ساكناً فيك بالحفظ الغيب.

قال يسوع عن نفسه: طعامي أن أعمل مشيئة الذي أرسلني وأتمم عمله. فاحفظ كلمة ربك غيباً. تعمق فيها أدركها وافعلها. عندئذ لا تتعجب من نهاية العالم، ولا تزول في زواله، لأنك تكون قد تغيرت بقوة كلمة المسيح وصرت شريك طبيعته الإلهية، وتكون معه، كما أن الملائكة ترى وجهه دائماً إلا أنك سوف تظهر مولوداً من كلمة نعمته.

عندما ألقى يسوع على جبل الزيتون الخطاب القاطع عن نهاية الزمن، على تلاميذه الأربعة الأقربين إله، وأورشليم أمامهم على مرمى البصر ومحكوم عليها بالانهدام. كان يسوع في حالة ابن الإنسان وابن الله في شخص واحد.وقد خلع مجده الغير المحدود وأصبح إنساناً محدوداً. وقد احتمل محدوديته واعترف: لا يقدر الابن أن يعمل من نفسه شيئاً. إلا ما ينظر الأب يعمل. لأن مهما عمل ذاك، فهذا يعمله الابن كذلك. لأن الأب يحب الابن ويريه جميع ما هو يعمله. لأنه كما أن الأب يقيم الأموات ويحيي، كذلك الابن أيضاً يحيي من يشاء.لأن الأب لا يدن أحداً، بل قد أعطى كل الدينونة للابن، لكي يكرم الجميع الابن كما يكرمون الأب (يوحنا 5: 19 - 23) نرى في هذه الاعترافات تواضع يسوع الكامل وسلطانه المطلق أيضاً. فمن يفهم موقفه المتواضع، يفهم أيضاً كلمته أن الأب لم يره بعد تاريخ نهاية العالم. ولا يوجد ملاك ولا روح ولا شيطان، ولا مولود ثانية، يعلم متى عين أبونا السماوي نهاية الكون وبداية قيامة الأموات ودينونته العادلة. فمن الغباوة أن نحاول حساب تاريخ مجيء المسيح إنما الوقت أقرب مما نعلم.

الصلاة: أيها الآب القدوس ربنا ومخلصنا. كيف حزنت أيها المحب واغتظت أيها القدوس حتى وضعت لصبرك نهاية وعزمت على إرسال ابنك العالمين. وكلمتك تنبئ بزوال الأرض والسماويات. جهز أنفسنا لهذا اليوم غذ تحترق العناصر بضجيج. ساعدنا لنلبس اليوم الرب يسوع ونعيش فيه.لكيلا لا يبتلعنا الموت الأبدي بل نطمئن في انتصار المسيح ونثبت في حياتك المعطاة لنا من قوة كلمتك. نشكرك أيها الآب السماوي لأن المسيح فينا رجاء المجد. آمين.

السؤال:

9- ماذا فهمت من النبوة عن نهاية العالمين؟