الرئيسية|تفاسير|مقدمات ومعاجم|كنسيات|عقائد|الحياة المسيحية|العائلة|بدع وهرطقات|أسئلة وأجوبة| دروس | تحميل| ارتباطات

الصفحة الرئيسية : الرد على البدع : الرد على هرطقة السبتيين : ملاك الرب في العهد القديم

من هو ملاك الرب في العهد القديم ؟ و هل يظهر الرب في شكل ملاك في العهد الجديد ؟

ملاك الرب

 

يدور جدل كثير حول ما إذا كان "ملاك الرب" في العهد القديم (تك 16: 7-14، 22: 11-15، خر 3: 2، قض 2: 41، 5: 23، 6: 11-24، 13: 3)، أو "ملاك الله" (تك 21: 7-19، 31: 11-13)، أو "ملاك حضرته" (إش 63: 9)، هو واحد من الملائكة، أو هو أحد ظهورات الله نفسه. إن حقيقة أن "ملاك الرب" لا يتكلم باسم الله، بل كالله (بضمير المتكلم المفرد)، لا تترك مجالاً لشك في أن ملاك الرب هو ظهور الله نفسه (تك 17: 7-22، 22: 11- 15، 31: 11-13). "فملاك الرب" يقول عن نفسه ليعقوب : "أنا إله بيت إيل" (تك 31: 13). وأحيانا يبدو الرب متميزاً عنه (2 صم 24: 16، زك 1: 21-14). ورغم هذا التميز أحياناً، فإنه يتكلم باعتباره الله (انظر زك 3: 1و2، 12: 8)، ولذلك فإن أي تميز بين "ملاك الرب" والرب نفسه إنما هو بين الرب غير المنظور، والرب الظاهر في صورة "ملاك الرب". وحيث أن عبارة "ملاك الرب" لا تذكر مطلقاً بعد تجسد المسيح، فإن الكثيرين يرون أن "ملاك الرب" في العهد القديم إنما يشير إلى ظهور الرب يسوع في صورة ملاك قبل أن يتجسد ويولد من العذراء المطوبة. أما "ملاك الرب في العهد الجديد (مت 1: 20، 2: 13، أع 5: 19، 10: 3، 12: 17و 23) فلا شك في أنه ملاك من الملائكة، مثل جبرائيل (لو 1: 11و 19و 26).

إذن كان ملاك الرب هو أحد الأشكال العديدة التي اتخذها الرب في العهد القديم للظهور تمهيدا لتجسده العظيم و النهائي في شخص الرب يسوع المسيح ,وهو أحد أشكال كثيرة جدا للظهورات الإلهية في العهد القديم فقط .أما بعد التجسد و الصليب فالأمر مختلف . و لماذا لا نعتقد – طبقا لراي السبتيين الفاسد – أن الرب هو صخرة بالطبيعة , و أنه رجل , و أنه سحابة , و أنه نار طبيعية طالما أن ظهور الله في شكل ملاك في العهد القديم يفهم على إنه يعبر عن طبيعة و جوهر الله ؟ و لماذا يقتصر الأمر على الملاك فقط.

 من هم الرؤساء الذي يقول الكتاب أن ميخائيل أحدهم في  ( دانيال 13:10 )؟

“ وهوذا ميخائيل، واحد من الرؤساء الأولين، جاء لإعانتي " (دانيال 10: 13 و21).

فمن هم الرئاسات التي يكلمنا عنها الكتاب المقدس ؟

رياسة

 

   ترد كلمة "رياسة ورياسات" بضع مرات فى العهد القديم نقلاً عن بضع كلمات عبرية ،

 ففى سفر القضاة : "ورأوا الشعب مستريحين مطمئنين وليس فى الأرض مؤذ بأمر وارث رياسة" (قض 18: 7) والكلمة فى العبرية هى "ياراش اتسر" إى لم يكن هناك من يتسلط عليهم. وهنا تعني البشر

  وترد كلمة "مسراه" مرتين فى الأصحاح التاسع من نبوة إشعياء : "لأنه يولد لنا ولد ونعطى أبنا وتكون الرياسة على كتفه لنمو رياسته وللسلام لا نهاية (إش 9: 6و 7) ، والإشارة هنا إلى الرب يسوع المسيح الذى هو "فوق كل رياسة وسلطان" (أف 1: 21) لأنه "ملك الملوك ورب الأرباب " (1 تى 6: 15، رؤ 17: 14، 19: 16). لاحظ أن ميخائيل أحد الرؤساء الأولين بينما الرب يسوع فوق كل رياسة , فكيف يكون الإثنان كائن واحد

  وجاء فى نبوة إرميا (13: 21): " قد علمتهم على نفسك قواداً للرياسة"، وهى فى العبرية "روش" مشتقة من كلمة بمعنى "يومئ برأسه" لإصدار الأوامر.

 أما فى العهد الجديد ، فتأتى نقلاً عن الكلمة اليونانية "أركى" أو "أرخى" بمعنى رئيس أو حاكم أو سلطان ، وترد فى الغالب فى صيغة الجمع،مما تعني أنها ليست للرب ,فى الإشارة إلى :

(1)                 رجال فى مراكز السلطة أى الحكام كما فى : " ذكرهم أن يخضعوا للرياسات والسلاطين" (تى 3: 1).

(2)                 قوى أعلى من البشر سواء كانت ملائكية أو شيطانية (أنظر رو 8: 38، أف 3: 10، 6: 12، كو 1: 16، 2: 10 و15).  ويذكر الرسول بولس أن المؤمنين يصارعون "مع الرؤساء مع السلاطين مع ولاة العالم على ظلمة هذا الدهر، مع أجناد الشر الروحية فى السماويات " (أف 6: 12). كما يقول: "لكى يُعرف الآن عند الرؤساء والسلاطين فى السماوات بواسطة الكنيسة بحكمة الله المتنوعة " (أف 3: 10). ويعلن انتصار المسيح على "الرياسات والسلاطين ‎" (كو 2: 15)، فالله "إقامة من الأموات وأجلسه عن يمينه فى السماويات فوق كل رياسة وسلطان وقوة وسيادة وكل اسم يسمى ليس فى هذا الدهر فقط بل فى المستقبل أيضاً" (أف 1: 20 و21). فإذا كانت الرياسات مخلوقة (أف 3: 10، 6: 12، كو 1: 16، 2: 10 و15).والمسيح يعلن اتصاره عليهم "الرياسات والسلاطين ‎" (كو 2: 15)،و أن الله أقام المسيح فوق"الرياسات والسلاطين ‎" (كو 2: 15)، فكيف لنا أن نؤمن بالرأي الفاسد الذي يقول أن ميخائيل الرئيس و أحد الرؤساء الأولين هو الرب يسوع.