تأملات

تأملات يومية

وجهي يسير فأريحك

كتب بواسطة: كريم.

وجهي يسير فأريحك

وقف موسى رجل الله القدير بين الشعب ناظرا إلى السماء حيث كان الله يقدّم له وصاياه وتعاليمه الأدبية والأخلاقية والروحية، فكان موسى متأهبا لوضع خيمة الإجتماع خارج المحلة بحسب أمر الرب، "فكان كل من يطلب الربّ يخرج إلى خيمة الإجتماع التي خارج المحلة" (خروج 7:33).

ما أعظم هذا الحضور اذا كان الله يخيّم على خيمة الإجتماع بعمود السحاب الملىء بالقداسة والرهبة وأيضا المحبة النابعة من قلب الله مباشرة. ومن شدة هذه الصورة المميزة كان الشعب متيقظا ومحترِما لهذا المشهد الفائق للطبيعة، فانسحق بخضوع وتواضع. "وكان عمود السحاب إذا دخل موسى الخيمة ينزل ويقف عند باب الخيمة ويتكلم الربّ مع موسى. فيرى جميع الشعب عمود السحاب واقفا عند باب الخيمة ويقوم كل الشعب ويسجدون كل واحد في باب خيمته" (خروج 10:32).

إنه موسى الذي هرب من مصر على أثر قتله للمصري حيث أصبح راعيا للغنم لمدة أربعين سنة، ثم عاد بأمر من الرب ليخرج شعبه من تحت يدي فرعون ومن ثم عبر في البحر الأحمر ودخل بالشعب إلى البرية وهو نفسه وقف متأهبا لكي يقود شعب الله بكل عزم وقوّة وتواضع، فالكتاب المقدس يصفه بأنه كان قائدا حليما، وقد كلمه الله وجها لوجه "ويكلم الربّ موسى وجها لوجه كما يكلم صاحبه" (خروج 11:33).

علم موسى أهمية حضور الله في المكان وقيادته لهذه الرحلة الطويلة حيث انهمرت الإختبارات اليومية التي لا يمكن تعلمها في مكان آخر، فشدّ موسى العزم على المثابرة في الوصول إلى أرض الموعد وكان عالما بأنه لن يستطيع ذلك من دون الله ولن يستطيع التقدم إلا بأمر الجالس على العرش فقال موسى "فالآن إن كنت قد وجدت نعمة في عينيك فعلمني طريقك حتىّ أعرفك لكي أجد نعمة في عينيك. وأظهر أن هذه الأمة شعبك" (خروج 13:33).

عندما نستسلم بين أحضان الله إلى النهاية، تفتح كل الأبواب المغلقة "أنا عارف أعمالك. هنذا قد جعلت أمامك بابا مفتوحا ولا يستطيع أحد أن يغلقه لأن لك قوّة يسيرة وقد حفظت كلمتي ولم تنكر اسمي" (رؤيا 8:3)، ففي ذلك الحين تقدّم موسى كالرجل الذي يقف في الثغر أمام الله "فقال له إن لم يسر وجهك فلا تصعدنا من ههنا" (خروج 15:33)، وما كان من الله القدير والمحب سوى الرد على هذا الإستسلام والخضوع من موسى والشعب له "فقال وجهي يسير فأريحك".

عزيزي القارى: إذا كنت تريد أن تحيا حياة الإنتصار والسلام والتقدّم لكي تنمو على ضوء كلمة الله، تعلّم أن تطلب قيادته في كل شيء وهو حاضر لكي يرفع وينقذ، فهل أنت مستعد لذلك؟

التعليقات   

#1 غيث عرشات 2014-02-12 22:42
سلام ونعمة رب المجد ربنا ومخلصنا يسوع المسيح معكم دائما
أكيد لا يصح ان اقارن فكري مع تفكير الله القدوس. لكن ورد على بالي سؤال, وهو: لماذا لم يعاقب موسى على فعلته عندما قتل المصري؟ بينما عاقب قايين و لامك؟ بل على العكس, فقد اصبح كليم الله وناقلا لوعودهِ.
هل لأن المصريين قد نالوا اللعنة من نوح بسبب ابنه حام؟

دمتم في رعاية ابنا السماوي وابنه القدوس يسوع. أمين
#2 كريم 2014-02-13 08:24
حضرة الصديق العزيز : يسرني ان اتواصل معك من خلال موقعنا وعن سؤالك بالنسبة لمعاقبة موسى , الكتاب المقدس يقدم لنا بكل وضوح وصراحة ان موسى دفع ثمن هذا الأمر اربعين عاما توهانا في البرية كراعي غنم قبل ان يستخدمه الله من جديد . وإن طرق الله في التأديب متنوعة ولكنها دائما هادفة من اجل التصحيح والتاديب يكون دائما من اجل خير الإنسان وهذا ما نراه عادة بعدد مرور الوقت فنفهم ما كان الله يدبر لنا " يا ابني لا تحتقر تأديب الرب ولا تكره توبيخه. لأن الذي يحبه الربذ يؤدبه وكأب بابن يسرّ به " أمثال 11: 3 .

قرأت لك

أين هي المسيحية من السبع مليارات نسمة؟

"له يشهد جميع الأنبياء أن كلّ من يؤمن به ينال باسمه غفران الخطايا" هناك الكثير من الطروحات في العالم الذي أصبح اليوم عدده سبع مليارات نسمة منه الملحد والوثني والمسلم واليهودي والمسيحي وغيره ولكن إذا قارنا المسيحية مع الجميع سنجدها الأوضح والأثبت وهي التي تقدّم الحل لخطية الإنسان وتطرح لهذا العدد الكبير في العالم تعالوا للمسيح وستجدوا راحة لنفوسكم، سأقدم في هذه الرسالة ثلاثة مقارنات بسيطة بين المسيحية و (الوثنية واليهودية والإسلامية):

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة