عقائد

مقدمة

القسم: تعاليم الكتاب المقدس.

كانت العادة منذ نشأت الكنيسة المسيحية أن يتعلم المهتدون إلى نور الإنجيل خلاصة تعاليم الكتاب المقدس وكيفية الاستفادة من الخلاص العظيم الذي أتمه الرب يسوع المسيح. وهكذا جاءت إلى الوجود عدة كتب تحتوي على تعاليم الإيمان المسيحي. ومن أهمها تلك التي ظهرت في عصر الإصلاح الديني في القرن السادس عشر. ونخص بالذكر كتاب التعليم المسيحي لمدينة جنيف بسويسرا للمصلح الفرنسي جان كلفن والتعليم المسيحي لمدينة هَيْدِلْبِرْغ بألمانيا.

وكانت هذه الكتب تبحث عادة في تعاليم قانون الإيمان والوصايا العشر والصلاة الربانية. وليست هذه العبارة عن دراسات نظرية بل تُشدِّد هذه الكتب على أهمية الإيمان الشخصي بيسوع المسيح كالمخلص الوحيد وعلى ضرورة الحياة بطريقة تتفق مع هذا الإيمان.

وهنا لا بد لي من أن أسجل شكري الجزيل للقس الدكتور بيار مارسيل من مدينة باريس بفرنسا لأنه كان قد أصدر كتابا منذ نحو ثلاثين سنة تحت عنوان: في مدرسة الله. ولقد كان هذا الكتاب من أهم المراجع التي لجئت إليها في تحضيري للمواضيع الوارد ذكرها في: تعاليم الكتاب المقدس.

وفي تحضيري لهذه المواضيع التي أذيعت أولا مرة واحدة في الأسبوع منذ أوائل الستينات ارتأيت بأن أسير على نفس الأسلوب الذي سار عليه الدكتور مارسيل أي بأن أقتبس من الكتاب المقدس الآيات اللازمة لإظهار علاقة العقيدة المعينَّة بوحي الله. وما نتج من جمع هذه البرامج الإذاعية في كتاب واحد إنما هو سلسلة تعاليم الكتاب المقدس الجوهرية التي تهم كل بشري.فحاجة إنسان اليوم كما كانت حاجة الإنسان في الماضي هي أن يصل إلى معرفة الله معرفة حقيقية مبنية على الوحي الإلهي. وإذا ما نجح في ذلك فإن الإنسان يكون قد وصل في نفس الوقت إلى معرفة ذاته من وجهة نظر الله. ليس الإنسان إذن وليد الصدف أو المادة الصماء الخلاقة- كما تدَّعي الفلسفات الإلحادية المعاصرة. كلا. لقد خلق الله الإنسان وأعطاه أن يحيا على الأرض ليمجد خالقه في جميع نواحي حياته. ولكن الإنسان ثار على الله في فجر التاريخ وجلب على نفسه وعلى نسله الشقاء والدمار.

وهكذا إن كان هناك رجاء للإنسان فإنه لا يمكن في ذاته بل في الله الذي لم يفاجأ بما قام به الإنسان الأول. بادر الله لإنقاذ الإنسان مرسلا عبيده الأنبياء منذ العصور القديمة. وفي الوقت المحدد من الله وفد عالمنا المخلِّص يسوع المسيح الذي أتم مهمته الخلاصية والفدائية بآلامه البدلية وموته الكفَّاري وقيامته الجبارة من الأموات. هذه خلاصة تعاليم كلمة الله و مَنْ قَبِلَها عن قلب صادق كان من الخالصين الذين لا يعيشون لذواتهم بل لمجد الله ولخير سائر بني البشر. وإذ أرسل هذا الكتاب إلى مستمعي ومستمعاتي الأعزاء في سائر أنحاء العالم العربي وبلاد المهجر أرفع دعاء إلى الله ليرسل بركته عليكم وأنتم تطالعون:" تعاليم الكتاب المقدس " ولينقش على عقولكم وقلوبكم ما كان تعالى قد ذكره بواسطة كليمه موسى وردَّده بفم يسوع المسيح: " ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله."

أكتوبر/ تشرين الأول

في سنة 1977

من خادم كلمة الله

القس بسام ميخائيل مدني

مدير ساعة الإصلاح

أضف تعليق


كود امني
تحديث

قرأت لك

على طريق دمشق

 هو شاول المتكبّر والصارم الكتوم والجريء والعميق جدا في أفكاره، وهو المدافع عن عقيدة شعب الله بحسب رأيه، شدّ العزم ذاهبا نحو دمشق ليقتل من هم من أهل الطريق أي أتباع المسيح، وهناك وقبل أن يصل إلى تلك المدينة التي كانت تحمي تحت جناحيها المؤمنين الذين اختبروا غفران المسيح من خلال توبتهم وإيمانهم، هناك فاجىء المسيح شاول برهبته وجبروته وقداسته، فكان الحدث العجيب يسوع يظهر لشاول:

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة