عقائد

المقدمة

القسم: تأملات ثنائية في بعض الحقائق الكتابية.

إن فكَّرة الإخوة بهذا (التعليم) تكون خادماً صالحاً ليسوع المسيح، متربياً بكلام الإيمان والتعليم الحسن الذي تتبَّعته. وأما الخرافات الدنسة العجائزية فارفُضها ورّوِض- نفسك للتقوى. التقوى نافعة لكل شيء إذ لها موعد الحياة الحاضرة العتيدة. صادقة هي الكلمة ومستحقة كل قبول لأننا لهذا نتعب ونعيَّر لأننا قد ألقينا رجاءنا على الله الحي (1تي4: 6-10).

إن آفة هذا العصر الذي نعيش فيه هي رواج التعاليم الأخرى وطغيان الكلام الباطل على قلوب وعقول المسيحيين. فزاغوا عن الحق، وانصرفوا عن التعليم الصحيح، وأصغوا إلى خرافات دنسة كثيرة، قادتهم إلى كثرة الجدال واستهلكت طاقاتهم وأوقاتهم، فأبعدتهم عن بنيان الله الذي في الإيمان.

وكم من كثيرين انكسرت بهم سفينة الإيمان، بعد أن كانوا يوماً في دائرة التعليم الصحيح ثم تحولوا عنه، ذلك لأنهم كانوا يفتقرون إلى القلب الطاهر والضمير الصالح والإيمان الذي بلا رياء (1تي1). ومتى غابت هذه الأشياء عن المسيحي فإنه يستثقل التعليم الحسن وينحرف إلى الخرافات والتي يجد نفسه واقعاً تحت وطأتها وقلبه منجذباً إليها.

والتعليم الصحيح ليس هو مجموعة المعارف الكتابية النظرية الصحيحة، والتي يختزنها العقل فتصبح مع الوقت محفوظات دينية يرددها البعض بلا قوة أو تأثير حقيقي في السلوك- ويا للأسف فهذه صورة الكثيرين من الكنائسيين في هذه الأيام الصعبة. أما القاعدة الذهبية الكتابية فهي أن التعليم الصحيح يُنتج تقوى صحيحة دائماً. إنه يحفظ القلب طاهراً والضمير صالحاً. وما أجمل أن نرى تعليماً صحيحاً كاملاً، وأتقياء أصّحاء في الإيمان والمحبة. فكلاهما متوازران معاً. والآب يتمجد أن يرى فينا ثماراً كهذه.

وهذا الكتاب يتناول تسعة موضوعات أو حقائق كتابية بصورة موجزة، هذه الموضوعات، تنتحي في معظمها الجانب الاختباري بحسب المكتوب. وكم من مناقشات طويلة وكثيرة دارت حولها، مثل الإيمان والأعمال، السلام والعتق، الأمان والتقديس، الناموس والنعمة، الطبيعتان القديمة والجديدة، الخطية والخطايا، النعمة والتتلمذ.

ويحاول الكاتب أن يرسم الحقيقة في صورتها المزدوجة، ليعيد الاتزان لمن تَمَسّك بجانب وأهمل الجانب الآخر. ويوضح الزوايا المنسية في بعضها لتتكشف الحقيقة في قوتها، وتستعلن للمؤمنين، فيتمتعوا بها في حياتهم العملية.

إننا نتوق من كل قلوبنا أن يفيد هذا الكتاب أولاد الله الأعزاء في كل مكان. وهذا ما نطلبه من رب الكنيسة. عالمين أن الرب سيُكافئ الكاتب والمُعرّب أمام كرسيه عن قريب.

ثروت فؤاد

يونيو 1985

أضف تعليق


كود امني
تحديث

قرأت لك

كنزك في السماء

يحكى أن سيدة مسيحية ثرية رأت في حلم انها صعدت الى السماء وأن ملاكاً كان يتقدّمها ليريها شوارع الأبدية، ولقد أخذت الدهشة منها كل مأخذ عندما رأت المنازل متفاوتة في الحجم وسألت الملاك عن السبب في ذلك، فأجابهاك: " ان تلك المنازل قد أُعِدّت لسكنى قديسين متفاوتين"، وفي أثناء سيرها أتت الى قصر فخم عظيم، فوقفت أمامه حائرة مبهوتة، وسألت قائلة: "لمَن هذا القصر الكبير؟!" فأجابها الملاك: "هذا قصر البستاني الذي يتعهّد حديقتك"، فأجابته وقد اعترتها الحيرة والاندهاش "كيف ذلك والبستاني يعيش في كوخ حقير في مزرعتي!" فقال لها الملاك " لكن البستاني لا يفتر عن فعل الخير ومد يد المساعدة للآخرين والتضحية للمسيح، وهو بعمله هذا يبعث الينا بما يلزم للبناء بكثرة وفيرة فاستطعنا ان نبني مما أرسل، ذلك القصر الفخم البديع الذي ترينه". وعندئذ سألته قائلة " أسألك اذن يا سيدي أين منزلي الذي أعد لي؟" فأراها كوخاً صغيراً حقيراً. فتملّكها العجب وقالت "كيف ذلك؟ انني أسكن قصراً بديعاً في الأرض" فأجابها "حسناً، ولكن الكوخ هو غاية ما استطاع ان يبنيه ما أرسلتيه الى هنا من مواد بناء" ثم استيقظت بعد ذلك من نومها وأيقنت ان الله قد كلّمها بذلك الحلم.

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة