عقائد

الدرس الثالث: الكتاب المقدس انتشاره وشخصياته وصموده

القسم: أساسيات مسيحية.

سابعاً: عظيم في صموده ثباته

1-صموده ضد الزمن:

هناك 5300 مخطوط يوناني قديم للعهد الجديد +10000 نسخة من الفولجاتا (الترجمة اللاتينية للكتاب المقدس) +9300 من المخطوطات القديمة بـ15 لغة مختلفة قديمة. لاحظ الفرق بين 24600 وبين 643 وهي مخطوطات إلياذة الشاعر الإغريقي هوميروس. إن اكتشاف قمران سنة 1947 يوضح أن الله ضمن بقاء هذه المخطوطات القديمة القيمة.

2-صمود ضد الاضطهادات:

تمثلت ذروة هذه الاضطهادات في أثناء الإمبراطورية الرومانية الوثنية في القرون الثلاثة الأولى للمسيحية.

3-صموده ضد النقد:

فلقد قال الملحد الفرنسي الشهير فولتير متهكماً على الكتاب المقدس أنه بعد مائة سنة ستكون المسيحية مجرد تاريخ والكتاب المقدس تحفة من تحف الماضي ولكن فولتير مات في عام 1778 ولم تمض 50 سنة على وفاته حتى استعملت جمعية جنيف للكتاب المقدس منزله ومطبعته لنشر الكتاب المقدس بعد شرائهما.

4-صموده ضد الإلحاد:

وعندما أرادت روسيا التخلص من كل ما هو مسيحي عرضت المخطوط السينائي للبيع فاشترته بريطانيا بـ510 ألف دولار وفي نفس اليوم بيعت الطبعة الأولى لفولتير بـ11 سنت=واحد من عشرة من الدولار، حقاً إن الله قادر على الحفاظ على كتابه من عوامل الزمن والتعرية والاضطهاد والنقد.

هل تم تحريف الكتاب المقدس؟؟

وقبل ختام الحديث عن الكتاب المقدس أود أن أشاركك بهذا السؤال: هل يمكن أن يكون قد حدث أي تحريف للكتاب المقدس؟

الإجابة بالطبع لا. ليس فقط لأوجه العظمة السباعية التي شاركتك بها ولكن لأن إبليس الذي يحاول التشكيك في كلمة الله كذاب. لقد شكك حواء قديماً في صدق كلمة الله فقالت الحية (الشيطان) للمرأة: أحقاً قال الله؟ (تكوين 3: 1) ولكن الرب يسوع ذكر في (يوحنا 8: 44) عن إبليس أنه كذاب وأبو الكذاب، فإن كذب عليك إبليس وحاول أن يشكك في كلمة الله تذكر الخمسة أسئلة التي تؤكد استحالة تحريف الكتاب المقدس وهي:

1-متى تم التحريف؟

ترجم الكتاب المقدس من بداية العصر المسيحي إلى لغات عديدة منها اللاتينية والقبطية والحبشية بالإضافة لترجمة العهد القديم كله إلى اليونانية (الترجمة السبعينية) سنة 280م فلكي يتم التحريف يجب على المحرف أن يصل لكل النسخ بكل اللغات وكل المؤلفات التي اقتبست فيها آيات وهذا مستحيل فآلاف المخطوطات ومئات اللغات عبر كل السنوات في القارات واحدة بدون اختلاف. حقاً يستحيل تحريف كلمة الله.

2-من الذي حرفه؟

بالنسبة للعهد القديم مستحيل أن يكون اليهود حرفوه فمعروف مدى حرصهم على كتابهم المقدس وشهد الكتاب على ذلك في (رومية 3: 2) "استؤمنوا على أقوال الله" ولو افترضنا جدلاً أنهم حرفوا العهد القديم لكان من البديهي أن يحذفوا الويلات الموجهة ضدهم ووصفهم السيئ وسقطات أبطالهم وأنبيائهم والنبوات الصريحة عن صلبهم المسيح مثل (مزمور 22، أشعياء 53) أما افتراض أن المسيحيين أنفسهم حرفوه فهذا مستحيل أيضاً فكيف يمكنهم تحريف العهد القديم وهو نفسه التوراة اليهودية الآن، ولكان معنا عهد قديم مختلف عن التوراة اليهودية ولكنه واحد، أما بالنسبة للعهد الجديد فمستحيل أن يكون المسيحيون أنفسهم حرفوه أيضاً وهم الذين استشهدوا بالملايين من العالم كله هل يستشهد أحد لأجل كذبة صنعها بنفسه؟ وماذا عن الـ24600 مخطوطة المطابقة تماماً للكتاب المقدس؟

3-ماذا كان قبل التحريف؟

أين هو الكتاب المقدس الحقيقي؟ كيف يوافق كتابنا المقدس كل المخطوطات، لم يعثر على أي كتاب يتطابق مع كل المخطوطات إلا الكتاب المقدس.

4-لماذا ولمصلحة من يحرف؟

اليهود كانوا حريصين على توراتهم والمسيحيون على الكتاب المقدس بعهديه فلمصلحة من يحرف الكتاب المقدس؟

5-أين كان الله عندما تم التحريف؟

كيف يسمح الله لإنسان أياً كان أن يحرف كتابه وكلامه والله ما زال حي وقادر على حفظه عبر العصور، فمن البديهي لا يقدر وزير أن يحرف كلام أو منشور لملك في حياة هذا الملك فالأحرى جداً لن يسمح الله للإنسان أو الشيطان أن يحرف كلامه. فعندما سأل أحدهم الواعظ الشهير سبرجن أن يدافع عن الكتاب المقدس أجاب: ماذا تقول؟ أنا أدافع عن الكتاب المقدس وهل يدافع أحد عن الأسد؟ إذن تذكر هذه الآيات "اسمعي أيتها السماوات وأصغي أيتها الأرض لأن الرب يتكلم" (أشعياء 1: 2) وقال الرسول بطرس عن الكتب "فيها أشياء يحرفها غير العلماء لهلاك أنفسهم" (2بطرس 3: 16) وقال سليمان "من ازدرى بالكلمة يخرب نفسه" (أمثال 13: 13) وقال الرب "السماء والأرض تزولان ولكن كلامي لا يزول" (مرقس 13: 31) "لأني أشهد لكل من يسمع أقوال نبوة هذا الكتاب إن كان أحد يزيد على هذا يزيد الله عليه الضربات المكتوبة في هذا الكتاب وإن كان أحد يحذف من أقوال كتاب هذه النبوة يحذف الله نصيبه من سفر الحياة ومن المدينة المقدسة ومن المكتوب في هذا الكتاب" (رؤيا 22: 18-19)

وماذا عن إنجيل برنابا؟

هو كتاب كتب باللغة الإيطالية وتم اكتشافه في عام 1709 عندما عثر عليه كرومر (مستشار) ملك بروسيا، وهذا الكتاب تأليف بشري أي أنه إنجيل مزيف، هو مليء بالأخطاء التي تثبت زيفه منها:

1-قال عنه الأستاذ العقاد: وهو ينقده في جريدة الأخبار 26/10/1959 إن هذا الكتاب لا يستطيع أن يقبله أي مسيحي أو يهودي ولا أستطيع أن أتورط في قبوله، لوجود الكثير من التعاليم التي تناقض ديني.

2-لم يقبله كثير من المفكرين العرب: عند ترجمته للعربية رفضوه بشدة وفي مقدمتهم الدكتور خليل سعادة مترجم هذا الإنجيل المزيف.

3-النسخة الوحيدة المكتشفة: يرجع تاريخها للقرن الخامس عشر وليس له أية مخطوطات في كل الكتب أو الجداول أو المجامع التي منها مخطوطات منذ القرن الثاني، ولا توجد أي إشارة له في أقوال الآباء أو حتى أقوال الهراطقة القدماء.

4-مليء بالأخطاء الجغرافية: منها الناصرة على البحر (20: 1، 9) وهي في الواقع في سهل.

5-مليء بالأخطاء التاريخية: منها الفريسيين كانوا أيام إيليا 900ق.م (145: 1) مع أن الفريسيين لم يظهروا إلا في القرن الثاني ق.م

6-يقول أن: بيلاطس وحنان وقيافا كانوا أيام ميلاد المسيح (3: 2) مع أنهم كانوا وقت صلب المسيح سنة 33م.

7-يقول أن: من لا يصلي فهو أشر من صلاة الشياطين. فهل الشياطين تصلي؟ (36: 2)

8-يقول أن: النباتات لها دماء وبلازما (53: 19)

9-يتحدث عن بكاء الشياطين وعن بصقهم : (55: 14، 35: 26) مع أنهم في الواقع أرواح.

10-يحرم كل أنواع الحب كحب الأب لابنه أو الأم لابنها (99: 10-14) وأيضاً محبة التلاميذ للرب يسوع (220: 18)

11-يقول إن كاتب مزمور 73 هو داود (25: 10) مع أنه آساف "مزور لآساف" (مزمور 73) ويذكر أن كلمات حزقيال قالها يوئيل (165: 1) مع أن قائلها حزقيال (حزقيال 18: 23)، وينسب كلمات ملاخي (158: 4) إلى ميخا (ملاخي 2: 2)

12-يقول أن اليوبيل 100 عام (82: 18) مع أنه 50 عام فقط (لاويين 25: 11).

13-يقول إن يونان حاول الهرب لطرسوس (63: 5-6) والصحيح هي ترشيش، طرسوس في تركيا بينما ترشيش في إسبانيا.

14-يقول أن كورش طرح دانيال في جب الأسود (50: 36) مع أنه داريوس المادي (دانيال 6)

15-يقول إن الذين نجوا من الطوفان هم 84 شخصاً (115: 7) مع أنهم 8 أشخاص (تكوين 7: 1، 7، 13) (1بطرس 3: 20).

16- يقول إن هناك 9سماوات وعاشرها الجنة (فصل 105، 178) مع أنهم 3سماوات ثم سماء السماوات.

17-يقول إن عدد الشياطين في المجنون 6666 وأنها دخلت في 10000 خنزير فهل انقسم كل شيطان ليدخل الواحد في خنزيرين؟! (21: 6-12).

18-يقول إن الله عندما خلق آدم خلق كتلة من التراب وتركها 25ألف سنة دون أي عمل (35:7) فمن أين أتى بهذه البدعة؟ وما الجدوى من تركها ؟.

19-يقول إن هناك مليون ملاك كانوا يحرسون ثياب الرب يسوع (13: 10) لماذا؟؟

20-مما يجعل البعض يحاول أن يتمسك به رغم أنه يتناقض مع كل الكتب السماوية هو أنه ينكر صلب المسيح ويذكر أن يهوذا صلب بدلاً عنه (14: 10، 216-220) وأن الرب يسوع يقول للملاك سمعاً وطاعة (13: 15-18)

هذا الإنجيل المزيف ليس غريباً على الشيطان الذي منذ البداية يحاول أن يوجد الشك في كلام الله (تكوين 3: 1)

أضف تعليق


كود امني
تحديث

قرأت لك

شيوخ الكنيسة – القيادة الروحية في الكنيسة

إن الكنيسة العامة هي جسد المسيح وتشمل كل المؤمنين الحقيقيين أولاد الله من كل مكان وزمان. وقد وعد الرب أن قوات الجحيم لن تقوى على تحطيمها أو مسّها، فالرب هو ضمانها وكفيلها. أما الكنيسة المحلية فيمكن أن يكون فيها أيضا أعضاء ليسوا أولاد حقيقيين لله، وهي تحت مسؤولية الانسان، فنجاحها وفشلها، ثباتها أو زوالها، قوتها أو ضعفها تتعلق بالانسان وبأمانة القيادة المحلية للكنيسة.

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة