عقائد

الدرس العاشر: حقيقة مجيء الرب أنا آتي سريعاً

القسم: أساسيات مسيحية.

أولاً: حقيقة مجيء المسيح ثانية:

أ-هل سيأتي المسيح ثانية؟

الإجابة بكل تأكيد، نعم، فالكتاب المقدس مليء بالآيات التي تتحدث عن مجيء الرب ثانية لاختطاف المؤمنين كما وعد وقال: "آتي أيضاً وآخذكم إليّ حتى حيث أكون أنا تكونون أنتم أيضاً" (يوحنا 14: 3) وقال الملاكان للتلاميذ بعد صعود المسيح "إن يسوع هذا الذي رأيتموه منطلقاً إلى السماء" (أعمال 1: 11) وهذا الرجاء هو احد أركان المسيحية الثلاثة "الإيمان والرجاء والمحبة" (1 كورنثوس 13: 13) ومن المهم جداً التفريق بين رقاد وموت المؤمن وبين مجيء المسيح الثاني، ففي رقاد المؤمن يذهب إلى المسيح كالقديس استفانوس (أعمال 7: 56) أما في مجيء الرب إلى المؤمنين الأحياء لا يروا الموت بل يتغيرون على مثال أخنوخ (عبرانيين 11: 5) ويقوم المؤمنون الراقدون لملاقاة الرب في الهواء. إذن مجيء المسيح ثانية ليس هو رقاد المؤمن.

ب-متى يأتي المسيح ثانية؟

الإجابة إنه آت سريعاً، 4 مرات في سفر الرؤيا يقول المسيح "أنا آتي سريعاً" (رؤيا 3: 11، 20، 12، 22: 7).

وحتى الرسل والتلاميذ الأوائل كانوا ينتظرون مجيء الرب الثاني وكانت تحيتهم [ماران آثا] (1 كورنثوس 16: 22) أي الرب آت فمثلاً يقول الرسول "نحن الأحياء الباقين... سنخطف" (1 تسالونيكي 4: 17) ولكن هل تأخر المسيح؟ يجيب الرسول بطرس "ولكن لا يخفى عليكم هذا الشيء الواحد أيها الأحباء أن يوماً واحداً عند الرب كألف سنة وألف سنة كيوم واحد، لا يتباطأ الرب عن وعده كما يحسب قوم التباطؤ لكنه يتأتى علينا وهو لا يشاء أن يهلك أناس بل أن يقبل الجميع إلى التوبة.. ولكن سيأتي كلص في الليل" (2 بطرس 3: 8- 10) وإن كانت لا توجد علامات لمجيء الرب للاختطاف لكن العلامات خاصة بظهور الرب بعد الاختطاف بـ7 سنوات أي بعد الضيقة العظيمة.. ولكن هذه بعض العلامات التي تؤكد أننا في الأيام الأخيرة:

1-ظواهر كتابية: (رؤيا 3: 11، 22: 7، 20، 12) قارن (2 بطرس 3: 8- 9) "أنا آتي سريعاً".

2-ظواهر ارتدادية: "يرتد قوم عن الإيمان" (1 تيموثاوس 4: 1).

3-ظواهر شخصية: "محبين لأنفسهم محبين للمال متعظمين مستكبرين ومجدفين" (2 تيموثاوس 3: 2).

4-ظواهر عائلية: "غير طائعين لوالديهم" (2 تيموثاوس 3: 2).

5-ظواهر نفسية: "غير شاكرين" (2 تيموثاوس 3: 2) "يغشى عليهم من الخوف" (لوقا 21: 26).

6-ظواهر أخلاقية: "دنسين بلا حنو وبلا رضى ثالبين عديمي النزاهة شرسين غير محبين للصلاح خائنين مقتحمين متصلفين محبين للذات دون محبة لله" (2 تيموثاوس 3: 2- 4).

7-ظواهر كنسية: لاودكية (رؤيا 3: 14- 22) "لهم صورة التقوى ولكنهم منكرون قوتها" (2 تيموثاوس 3: 5).

8-ظواهر حربية: "حروب وأخبار حروب" (متى 24: 6).

9-ظواهر اقتصادية: "مجاعات" (متى 24: 32- 33).

10-ظواهر صحية: أوبئة (متى 24).

11-ظواهر جغرافية: شجرة التين (متى 24: 32- 33).

12-ظواهر سلامية: "لأنه حينما يقولون سلام وأمان حينئذ يفاجئهم هلاك بغتة.. فلا ينجون" (1 تسالونيكي 5: 3).

13-ظواهر أدبية: الفجور والشذوذ (يهوذا 16، 15)، (تكوين 6: 5).

14-ظواهر سكانية: زيادة السكان (تكوين 6: 1).

15-ظواهر إيمانية: ضعف الإيمان بصورة عامة (لوقا 18: 8).

16-ظواهر نبوية: مثال دانيال (الخزف والحديد في الأقدام) (دانيال 2: 33).

17-ظواهر تطورية: بيع وغرس وبناء (لوقا 17: 28).

18-ظواهر بيئية: طبقة الأوزون (2 بطرس 3: 10).

ج-كيف سيأتي المسيح ثانية؟

يقول الكتاب "فإننا نقول لكم هذا بكلمة الرب أننا نحن الأحياء الباقين إلى مجيء الرب لا نسبق الراقدين لأن الرب نفسه –بهتاف بصوت رئيس ملائكة وبوق الله- سوف ينزل من السماء والأموات في المسيح سيقومون أولاً ثم نحن الأحياء الباقين سنخطف جميعاً معهم في السحب لملاقاة الرب في الهواء وهكذا نكون كل حين مع الرب" (1 تسالونيكي 4: 15- 17) وأيضاً "هوذا سر أقوله لكم لا نرقد كلنا ولكننا كلنا نتغير في لحظة في طرفة عين عند البوق الأخير فإنه سيبوق فيقام الأموات عديمي فساد.. وهذا المائت يلبس عدم موت فحينئذ تصير الكلمة المكتوبة ابتلع الموت إلى غلبة أين شوكتك يا موت وأين غلبتك يا هاوية" (1 كورنثوس 15: 51- 55).

د-لماذا سيأتي المسيح ثانية؟

1-سيأتي بنفسه لأنه وعد بهذا "... آتي أيضاً وآخذكم إليّ حتى حيث أكون أنا تكونون أنتم أيضاً" (يوحنا 14: 1- 3).

2-لأنه العريس ويأتي ليأخذ عروسه (الكنيسة) التي يُقدرها (أفسس 5: 25- 27).

3-ليخطف المؤمنين قبل نزول الويلات على العالم (رؤيا 3: 10).

4-ليسحق الشيطان تحت أقدامنا "وإله السلام سيسحق الشيطان تحت أرجلكم سريعاً.." (رومية 16: 20)، (أفسس 1: 21).

5-ليخلصنا من الجسد (1 بطرس 1: 5)، (عبرانيين 9: 28)، (فيلبي 3: 20- 21)، (رومية 13: 11)، (1 تسالونيكي 1: 10).

6-ليحقق فداء أجسادنا (رومية 8: 21)، (أفسس 1: 13- 4: 30، 14).

7-ليدخلنا بيت الآب (يوحنا 14: 1، عبرانيين 2: 10).

هـ-أين سيأتي المسيح ثانية؟

في السحب في الهواء (1 تسالونيكي 4: 15- 17) ويتم في لحظة في طرفة عين (اختطاف) (1 كورنثوس 15: 51- 55) ثم يأخذنا إلى بيت الآب (يوحنا 14: 1- 3).

و-لمن سيأتي المسيح ثانية؟

لاختطاف المسيحيين الحقيقيين فقط الممثلين بالعذارى الحكيمات في مثل العذارى (متى 25: 1- 31).

1-أوجه الشبه بين الحكيمات والجاهلات:

-عددهن: 5 ورقم 5 رقم النعمة والبركة فلكل مسيحي هذا الامتياز أنه ولد هكذا.

-عذارى: كل مسيحي يؤمن بأن المسيح العريس والكنيسة العروس.

-معهن مصابيح: كل مسيحي يمتلك الكتاب المقدس.

-كلهن خرجن لاستقبال العريس: كل مسيحي يعلم قرب مجيء الرب.

-كلهن نمن: إشارة إلى نسيان كل المسيحيين لحقيقة مجيء الرب.

-كلهن استيقظن: الجميع في هذه الأيام الأخيرة يتحدثون عن قرب مجيء الرب.

-أصلحن مصابيحهن: كل المسيحيين يحاولون أن يكونوا في الحالة التي تتناسب مع مجيء الرب.

2-أوجه الاختلاف بين الحكيمات والجاهلات:

 

حكيمات

(مزمور 110: 10، كولوسي 1: 30)

جاهلات

عندهن زيت (الروح القدس) (أفسس 1: 13)

ليس عندهن زيت

يمتلكن آنية للزيت (الطبيعة الجديدة) (2كورنثوس 5: 17)

لا يمتلكن آنية

دخلن (1كورنثوس 15: 51-55)

(الوصول للسماء والاختطاف)

لم يدخلن

مصابيحهن لم تنطفئ

(الوجود مع المسيح في السماء) (1تسالونيكي 4: 17)

مصابيحهن انطفأت

(الويلات)

تمتعن بالعريس

(يوحنا 14: 1-3)

حاولن الشراء بعد نصف الليل (المحاولة الفاشلة للتوبة بعد الاختطاف)

مستعدات (لوقا 12: 40)، (عاموس 4: 12)

غير مستعدات

فرحن إلى الأبد مع العريس (رؤيا 21)

قرعن الباب ولم يفتح لهن

والمسيحي الحقيقي لا ينتظر الموت رغم أن الموت ربح بالنسبة له (فيلبي 1: 21-23) ولكنه ينتظر مجيء الرب حتى يتغير جسده دون أن يرى الموت(2كورنثوس 5: 4).

ز-ماذا بعد أن يأتي المسيح ثانية؟

هذه عناوين مختصرة للأحداث منذ لحظة الاختطاف حتى الحالة الأبدية دون الخوض في الترتيب الزمني أو التفاصيل النبوية:

1-الاختطاف:

كما سبق الحديث من قبل إذ يقول الرب ليوحنا الرائي "اصعد إلي هنا فأريك ما لا بد أن يصير بعد هذا" (رؤيا 4: 1) أي بعد اختطاف الكنيسة إلى السماء حيث المؤمنين المختطفين ممثلين في الـ24 شيخ جالسين على العروش وبثياب بيض وعلى رؤوسهم أكاليل من ذهب ومع كل واحد قيثارات وهم يترنمون (رؤيا 4: 4، 5: 9).

2-أسبوع الضيقة:

بالرجوع إلى أسابيع سنين دانيال (دانيال 9: 24-27) نجد أن هناك أسبوع سنين تبقى إلى المستقبل سيتعامل فيه الرب مع شعبه الأرضي القديم ويذكر الوحي تعبير وسط الأسبوع (دانيال 9: 27) فالنصف الأول من هذا الأسبوع أطلق عليه الرب اسم مبتدأ الأوجاع (متى 24: 7-8) والنصف الثاني أسماه الضيقة العظيمة (متى 24: 21) وكل نصف أسبوع مذكور بالسنين زمان وزمانيين ونصف زمان (رؤيا 12: 14) بالشهور 42 شهراً (رؤيا 13: 5، 11: 2) وبالأيام 1260 يوماً (رؤيا 12: 6، 11: 3) وفي أسبوع سنين الضيقة تنزل الويلات على الأرض:

-7ختوم (رؤيا 6: 1، 8: 5)

-7أبوق (رؤيا 8: 6، 11: 19)

-7جامات (رؤيا 16)

3-كرسي المسيح:

حيث يقف المؤمنون للمكافآت والأكاليل (رومية 10: 10) (2كورنثوس

5: 10) (1كورنثوس 3: 14-15) (متى 25: 19-21، 24: 45-47) (لوقا 12: 42-44) (1كورنثوس 9: 25، 15: 58) (2تيموثاوس 4: 7-8).

4-عرس الخروف:

بعد الوقوف أمام كرسي المسيح (رؤيا 19: 7-8) وهو الوقت السعيد حيث فرح العريس الرب يسوع بالعروس الكنيسة (أفسس 5: 27).

5-الظهور:

وفيه يظهر المسيح مع كل المؤمنين بعد 7سنين الضيقة ويجب عدم الخلط بين الاختطاف والظهور فبينهما 7سنين كما سبق الحديث وهذه بعض الشواهد عن الظهور: (رؤيا 1: 7)، (متى 24: 30)، (كولوسي 3: 4)، (2تسالونيكي 1: 7-10)، (مرقس 14: 62)، (1يوحنا 3: 2)، (1بطرس 1: 7)، (2تيموثاوس 4: 1)، (2تسالونيكي 2: 8)، (1تسالونيكي 3: 13).

6-إبادة أعداء الرب:

من الأرض عند الظهور (رؤيا 19: 17).

7-دينونة الأحياء:

المسيح العتيد أن يدين الأحياء والأموات (1تيموثاوس 4: 1) وهناك دينونتان:

-الأولى: دينونة الأحياء (متى 25: 31-45) وهي خاصة بمن قبل إخوته الأصاغر (الخراف) ومن لم يقبلهم (الجداء) أثناء الضيقة.

-الثانية: فهي دينونة الأموات أي الوقوف أمام العرش العظيم الأبيض (رؤيا 20: 11-12)، وهذه بعد الملك الألفي.

8-القبض على الشيطان:

وتقييده وطرحه في الهاوية (رؤيا 20: 1-3) الفترة الزمنية بين ظهور المسيح وملكه هي 75 يوم وهي الفترة الزمنية بين (رؤيا 11: 3، 12: 6) وبين (دانيال 12: 12).

9-ملك المسيح الألفي:

(رؤيا 20: 2-7) قارن (رؤيا 5: 10)

10-حل الشيطان:

من سجنه زماناً يسيراً (رؤيا 20: 7)

11-احتراق السموات والأرض:

(2بطرس 3: 10-13).

12-الدينونة:

دينونة الأموات والوقوف أمام العرش العظيم الأبيض (رؤيا 20: 11-12).

13-الحالة الأبدية:

(رؤيا 21: 1-5) إذن هناك قيامتين :

القيامة الأولى: هي الاختطاف ثم قيامة شهداء الضيقة (رؤيا 20: 5-6)

القيامة الثانية: هي قيامة الأموات للدينونة (رؤيا 20: 12-15).

أضف تعليق


قرأت لك

ما هو هدفك أخيرأً؟

حصل عالم انجليزي مشهور على ثروة طائلة ووصل الى قمة طموحه وكان متشكّكاً غير مؤمن. ووقف ذات صباح في حديقته يتأمّل دودة تتسلّق أحدى النباتات. ولما وصلت الى قمة أعلى الورقة واستدارت في كل الاتجاهات وجدت أنه لا يوجد أعلى من ذلك، تحوّلت وأخذت في النزول. فقال متأوّهاً: "انا مثل الدودة تماماً. كل الذين يستبعدون الله من حياتهم، يرجعون في النهاية نزولاً حيث بدأوا. ومن الضروري ان أسلّم حياتي الآن للرب، وأبدأ طريق الايمان للمستقبل المجيد والابدية التي لا تنتهي!".

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة