عقائد

بوبليوس رئيس هذا الموضع

القسم: المساكن التي أقام بها بولس.

وبعد أن أُنقذ بولس من غرق السفينة بصورة معجزية، رسا مع الذين معه في جزيرة تُدعى مليطة. فقبله بوبليوس رئيس هذا الموضع في بيته ثلاثة أيام (أعمال28: 7- 8). وحدث أن والد بوبليوس أصابته حمى وإسهال شديد (سَحج). وفي بعض الأحيان تحدث في بيوتنا تلك الإصابات الروحية من الحمى والإسهال الشديد. فمن يصاب بالحمى يسخن ويحتد، ولا يقدر أن يفكر تفكيراً صحيحاً ويصبح ضعيفاً. وكم يكون نافعاً أن يهدئ الزوج زوجته وهي تندفع باحتداد، أو أن تقوم الزوجة بتسكين مشاعر زوجها التي قد تكون غليظة، عندما تثور مسائل تؤدي إلى الانقسام. وهذه تتطلب حساسية واقتراب من الرب. وربما الذي يعاني من الإسهال لا يقدر أن يتخلص من السموم أو البكتريا التي دخلت جسمه، ومن وجهة روحية ربما تكون أفكارنا تسممت خلال اليوم بفلسفات أو بأشياء أخلاقية أو بمبادئ العالم. فلو كان بولس مقيما ًمعنا لشُفينا من هذه الأمراض التي تهاجم بيوتنا كثيراً.

ويأتي هنا إلى آخر منـزل ورد في سفر الأعمال، بيت استأجره لنفسه (أعمال28: 30- 31). ولقد رأينا تسعة منازل سابقة وتميزت تلك المنازل بنوعية الخدمة التي كان يقوم بها بولس. أما هنا فنجد بيتاً خاصاً له ومن امتيازنا أن نسكن نحن معه. وبصورة عملية معناه أن نسلك حسناً بموجب خدمة بولس بالنظر إلى الكنيسة- ذلك لأن البيت الذي استأجره بولس صورة مصغرة للكنيسة في الأيام الأخيرة.

وربما كانت السنتان اللتان قضاهما بولس في هذا البيت إشارة إلى الألفين من السنين في تاريخ الكنيسة، ولعل استئجار بولس للمسكن يعطينا صفة الكنيسة السماوية وأنها لا تمتلك شيئاً أرضياً. لقد دفع بولس ثمن طريقه. ولم يكن مديناً لهذا العالم المدني أو الديني. أما تقييده بالسلسلة (ع20) فتشير إلى أنه ليس حراً لكي يكرز في كل مكان، بل في بيته الذي استأجره لنفسه يمكنه أن يمارس حريته الكاملة. ولم تكن خدمة بولس مُرحباً بها في أماكن دينية كثيرة، ولكن في داخل الكنائس المحلية لم يكن أحد يمنع إعلان هذه الخدمة. كانت خدمته عن المسيح والأمور المرتبطة به. ألا يحدث ذلك في اجتماعاتنا.

كان يقبل إليه الجميع (يهوداً وأمماً) الذين يدخلون إليه، أما الذين رفضوا خدمته فقد تحولوا بعيداً. إنه لم يُبدل تعليمه لكي يكسب أناساً مستخدماً أساليب التوفيق.

ليت الله يُحسن إلينا لكي لا تكون بيوتنا في توافق أدبي مع خدمة بولس فقط، بل لكي نسير في الحق الكنسي، وعواطفنا مُثبتة وعيوننا على الرب يسوع المسيح.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

قرأت لك

البشارة الصادقة

سئل دانيال وبستر السياسي الامريكي المشهور عن سبب ذهابه كل يوم أحد الى ضاحية بعيدة لكي يسمع مبشّراً لا صيت له، تاركاً أعظم الوعاظ في واشنطن. فأجاب قائلاً: " في واشنطن، يتكلّمون الى دانيال وبستر الرجل السياسي الكبير. اما ذلك المبشّر غير المشهور فيكرز بيسوع المسيح المخلّص والفادي الذي مات على الصليب من أجل دانيال وبستر الخاطيء. وهذه هي حاجتي التي وجدتها، أن يسوع المسيح أحبّني وأسلم نفسه لأجلي".

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة