عقائد

ما سيحدث قريباً جداً (متى 24)

كتب بواسطة: القس ميلاد يعقوب. القسم: مقالات عربية في العقائد المسيحية.

Tags: الله المسيح الخلاص

ما سيحدث قريباً جداً

سأل تلاميذ المسيح سيدهم سؤالا هاما، عما سيحدث في آخر الايام، فأجابهم يسوع اجابة واضحة ومحددة وغير مترددة، تتسم باليقين، وكأن المتكلم يمسك بزمام التاريخ، ويتحكم بأحداث

المستقبل للبشرية.. كانت اجابة يسوع حاسمة، مما يشدّنا الى حب الاستطلاع للتعرف على هذه الشخصية الفريدة، التي تعلم بالتحديد ما سيحدث في آخر الايام.. واول نبوة غريبة في هذا الفصل التي قد تمت بحذافيرها، كانت متعلقة بهدم المبنى الضخم للهيكل، ونزع كل حجارته، بحثا عن المعادن الثمينة، وحرق المدينة الدينية، وقد تمّ كل ذلك  على يد نيرون امبراطور روما آنذاك.. وحتى يومنا هذا، لم يتمكن اليهود من اعادة بناء الهيكل، اي لمدة الفي عام، والهيكل مهدوم مما يمنع من اقامة كهنة ومن تقديم ذبائح ، مع انه في الديانة اليهودية من دون سفك دم وتقديم ذبائح تكفيرية، لا توجد مغفرة....

وهذا الاصحاح مليء بسرد احداث مستقبلية، وكأنه وصف لامور حدثت في الماضي.... ويسوع حسم الامر اذ تحدث عن اهم حدث في التاريخ، الذي سيحدث قبيل نهاية هذا العالم، وهو الضيقة العظيمة.. وهي ضيقة تسود على كل العالم، خاصة على الارض التي صلب يسوع فيها، وهي ضيقة لم تحدث ولن تحدث ضيقة مماثلة في كل الازمنة والعصور..... وتسمى ايضا ضيق يعقوب اي انه بالاساس موجه للامة اليهودية، التي اختارها الله في العهد القديم، والتي منها اتى يسوع مخلّص لكل البشر حتى الامم الذين يقبلونه ربا ومخلّصا وفاديا.... وهذه الضيقة لم تحدث في العالم حتى يومنا هذا، مع اننا لسنا ببعيدين عنها كثيرا، بل كل دارس للنبوات الكتابية، وكل مَن يتابع الاحداث العالمية اليوم يقتنع بسهولة، اننا على وشك حدوث النهاية المأساوية لعالم خلقه الله، لكنه رفض خالقه، واحتقر كل احسان الهي تجاهه...

وهذه الضيقة هي عبارة عن ازمة دينية وازمة اقتصادية خانقة وازمة اجتماعية وسياسية يتخبط فيها العالم ككل، مما يزعزع كيانه واستقراره، كما قال الرسول بولس حين "يقولون سلام وامان، حينئذ يفاجئهم هلاك ودمار"(1 تس 5)... وهذه الضيقة البائسة الشاملة مذكورة في الثلاثة الاناجيل بالتفصيل والاسهاب... وبما انها جزء لا يتجزأ من الوحي المقدس اذن فهي صوت الهي تحذيري للبشر، وناقوس الخطر يدق ليس في مدينة ما او دولة ما بل في كل ارجاء البسيطة... ومع ان الشيطان يخدّر الناس، الا ان الرب يريد ان يحذّر البشر اولا من نتائج رفضهم ووعدم اختيارهم للرب وخلاصه، ومن ثم يتابع التحذير للذين يظنون ان العالم باق الى الابد، وان لا شيء ما وراء الطبيعة...ومع ان يسوع قال كل هذا بتعابير بسيطة الا انه يتحدى علماء وفلاسفة هذا العصر.....

وهذا الاصحاح مفعم بالنبوات الواضحة التي على وشك ان تحدث، ومع انه في عصور اخرى، بدا وكأن العالم متجه بالاتجاه المعاكس للمكتوب، وبدا وكأن المكتوب خرافات يونانية واساطير رومانية.. لكن العالم بكل قدراته اليوم، التكنولوجية والعلمية لا يستطيع ان يتجاهل ما أقرّه الرب في هذا الاصحاح... واذا اردنا ان نفهم بالتفصيل ما قاله يسوع في متى 24، علينا ان نلجأ الى دراسة سفر الرؤيا.. وكأن متى 24 هو موجز الانباء، وسفر الرؤيا هو الاخبار بالتفصيل، لان موضوع كليهما الاساسي والرئيسي هو تلك الضيقة التي ستجتاح العالم بأكمله قريبا جدا..)للموضوع بقية)

أضف تعليق


كود امني
تحديث

قرأت لك

لا تطرحوا ثقتكم التي لها مجازاة عظيمة

"إن وثق احد بنفسه انه للمسيح فليحسب هذا ايضا في نفسه انه كما هو للمسيح كذلك نحن ايضا للمسيح" (2كو10: 7). في الرسالة الى العبرانيين يتكلم الرب الينا ايضا في هذه الايام الاخيرة. وما زال التاريخ يعيد نفسه، وتبقى كلمة الله حية وفعالة ومناسبة لكل مكان وزمان. ويمكننا ان نتعلم دروساً حية وعملية من الرسالة الى العبرانيين، ان تمكنّا من تطبيق كلمة الله على واقعنا اليوم من دون محاباة او حكم مسبق، لانه علينا ان نخضَع للكلمة لا ان نُخضِع الكلمة لنا.

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة