عقائد

مقدمة

القسم: الرد على المسيحية التقليدية.

اتضح لنا من كتابي "طريق الخلاص" و"الإيمان والأعمال" أن الإنسان لا يستطيع بكل أعماله الصالحة أن يخلّص نفسه من قصاص خطاياه، أو يجعلها أهلاً للتوافق مع الله في صفاته الأدبية السامية، حتى يكون أهلاً للتمتع بغفرانه والقبول لديه إلى الأبد، ذلك لأن الخطايا التي تصدر من الإنسان هي إساءة إلى حق الله الذي لا حد لقدره، بينما الأعمال الصالحة مهما كثرت هي محدودة في قدرها، والأمور المحدودة في قدرها لا تستطيع أن تفي مطالب أمر لا حد لقدره. ومن جهة أخرى لأن الأعمال الصالحة مهما كثرت لا تستطيع أيضاً أن تحرر الإنسان من سلطة الخطية الكامنة في نفسه وتجعله أهلاً للتوافق مع الله في صفاته المذكورة، إذ أن سقوط الإنسان في الخطية أورثه قصوراً ذاتياً جعله عاجزاً عن هذا التوافق بقدرته الشخصية.

ومن ثم فإن الخلاص من قصاص الخطية لا يكون إلا بكفارة المسيح، لأنها هي التي وفت مطالب عدالة الله إلى الأبد، وإن القدرة على التوافق مع الله في صفاته الأدبية السامية، لا تكون إلا بحياة المسيح الروحية في النفس، لأنه هو الذي بسبب كماله المطلق يستطيع أن يسمو بها إلى درجة التوافق مع الله في صفاته هذه. وإذا كان ذلك كذلك، يكون الخلاص من قصاص الخطية والتوافق مع الله، ليس بمجهو د الإنسان بل بفضل الله، ويكون السبيل للتمتع بهما، هو قبول المسيح رباً وفادياً في النفس، أو بالحري الإيمان الحقيقي بشخصه.

لكن هناك آيات في الكتاب المقدس يقول بعض المسيحيين أنها تدل على أن الخلاص يكون بالمعمودية والعشاء الرباني وزيت الميرون، كما يكون بالانتماء إلى الكنيسة الأرثوذكسـية أو الكاثوليكـية والاعتراف للكهـنة الذين فيهما، وصلاة هؤلاء الكهـنة لأجلهم بعد موتهـم أيضاً. وهناك آيات غيـرها يـقـول بعض آخر مـن المسيحيين أنها تدل علـى أن الخـلاص يتـوقف علـى مشيئة الله وليس على إيمان الناس أو أعمالهم أو خدمات رجـال الــدين لأجلهــم، فالله في نظر هؤلاء المسيحيين يرسل إلى الفردوس من يشاء، ويرسل إلى الجحيم من يشاء، دون سبب من الأسباب.

ولما كان موضوع الخلاص من الخطية والتوافق مع الله والتمتع به إلى الأبد، هو أعظم الموضوعات أهمية لأنه جوهر الكتاب المقدس وخلاصته، جمع الكاتب الآيات والحجج التي يعتمد عليها هذان الفريقان من المسيحيين، وناقشها بكل تدقيق وإخلاص في هذا الكتاب حتى تظهر الحقيقة بكل وضوح وجلاء والله هو القادر أن يرافقه بنعمته لأجل مجده وخير الراغبين في خلاصه.

المؤلف

أضف تعليق


كود امني
تحديث

قرأت لك

مجروح لأجل معاصينا

قبل أن يتجسد ربنا وفادينا يسوع المسيح بحوالي 750 سنة دوّن إشعياء النبي وكتب بقلب خرق به الزمن إلى المستقبل، ذاهبا مباشرة إلى الحدث المهيب الذي حصل على تلة الجلجثة، حيث

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة